سيناريوهات المواجهة

سيناريوهات المواجهة
تشير التحليلات إلى تصاعد التوترات بين القوى الإقليمية والعالمية، مع تميز إيران بالقدرات الدفاعية والهجومية، وانخفاض فعالية المنظومات الأمريكية والخليجية، مما يثير احتمال مواجهة طويلة الأمد وتداعيات اقتصادية واستراتيجية جسيمة...

يعد العدوان الصهيواميركي المدعوم بدول المنطقة واحدا من اكثر الحروب غرابة ليس لما تقوم به هده الدول من عدوان سافر ولا استباحة للسيادة ولا لانها غير متكفأة من حيث موازين القوى او التكنولوجيا ولكن لانها قد تكون بداية لحرب كونية ثالثة لا يمكن حساب نتائج استمرارها اذا ما اخذنا بنظر الاعتبار التصريحات التي تخرج واخرها قبل ايام حينما صرح ترامب ان الضربة الكبرى لم تبدأ بعد فهناك من يتحدث عن ضربة نووية تعيد الى الاذهان كارثة هيوروشيما التي نفذتها اميركا على اليابان ابان الحرب العالمية الثانية ، لكن هنا وفي هذا الوقت بالذات هناك سينارويوهات عدة مطروحة قد تكون هذه واحدة منها فالبعض يرى انها قادمة لامحالة واقصد بها الضربة النووية وان كان الحديث عنها ليس وقته او محله لكن يبقى سيناريو مطروح وليس ببعيد ، بينما يبقى السؤال المطروح والاكثر قوة هاجس الخوف الاميركي والاسرائيلي والخليجي من الهجمات الايرانية بالمسيرات والصواريخ وتحليلها بسيط جدا لان تكلفة المسيرة الايرانية سادتي لا تزيد عن خمسة وثلاثين الف دولار فيما تبلغ كلفة اعتراضها قرابة الاربعة ملايين دولار اميركي وهو الامر الذي يشكل استنزافا لاميركا واسرائيل من جهة ولدول الخليج من جهة اخرى والتي خرجت اغلب منظومات باتريوت عندها عن العمل او اصبحت غير قادرة على المواجهة في ظل تقدم مستوى الرد الايراني بالمقابل ، وهنا يطرح التساؤل الاكثر دقة من سيصمد اكثر ومن يستطيع المطاولة في حرب الاستنزاف التي تراهن عليها اميركا معتقدة انها بترسانتها قد تتمكن من المطاولة بينما في حقيقة الامر والتي تتضح صورتها جلية ان ايران استطاعت ان تبرهن انها الاكثر حكمة وستراتيجية سياسية وعسكرية واقتصادية في ظل تلقيها لضربات قد تكون مؤثرة داخليا لكنها تواصل تقدمها في الرد حيث ان ايران لا ياخذ منها انتاج المسيرات وقتا او تكلفة فيما تعاني البقية من كلفة ووقت الانتاج لصواريخ الاعتراض وهو الامر الذي يضع اميركا واسرائيل ومن معهم من دول الخليج في موقف محرج امام شعوبهم فيما اذا ما استمرت الحرب اطول فبينما تؤكد ايران انها لم ولن تستهدف اي موقع خليجي يصبطبغ بالاهلية  وان ما تقوم به فقط استهداف للبعثات الاميركية والمواقع العسكرية الاسرائيلية والاميركية واساطيلهم في المنطقة لترد على حادثة ارامكو مبرأة ساحتها وموجهة للطرف الثالث اصابع الاتهام وهنا نقصد به اسرائيل التي تحاول جاهدة هي واميركا من توسيع رقعة المواجهة ضد ايران لتشمل دول الخليج حتى تتمكن من ادخال حلفاء اكثر سواء في الناتو او غيرهم . فيما نرى ان ما خرجت به ادارة ترامب من تصريح قد يصعد من حدة المواجهة والعمليات لتؤكد ان هناك شيء خطير سيحدث وهو انها طالبت رعايها في خمسة عشر دولة لمغادرة الشرق الاوسط فهل من الممكن ان يتخلى هؤلاء عن مصالحهم واعمالهم ومواقعهم بدون حدث جلل قد يحصل في المنطقة ام ان اميركا اكتشفت الان ان اي من رعايها لن يكون بمأمن من الضربات الايرانية التي اثبتت براعتها واخرها الفندق في البحرين او الامارات ، لكن الذي يعطي لنا دلالة حدوث شيئ اكبر هو ما صرح به السيناتور الامريكي رئيس الاقلية الديمقراطية في الكونغرس قائلا امام الاعلام على الرئيس ترامب ان يصارح الشعب الاميركي بما سيحدث .. فهل نحن امام تغيير كبير في المنطقة ام اننا امام مواجهة قد تكون مفاتحا لحرب كونية لا يمكن التنبؤ بمستقبل نتائجها نتيجة للتطور في الاسلحة والتي تجاوت حدود التقليدية لتصل الى مراحل لا يمكن معرفة عواقب استخدامها ، ومن المعروف ان اخر حركة تقوم بها الدول المتصارعة في الحروب هي سحب الرعايا والتي تعني مواجهة حتمية لا سلام فيها وهو نتيجة حتمية للتساؤلات التي تطرح من الداخل الاسرائيلي والاميركي امام تسارع الاحداث ونتائج المواجهة فالسؤال هناك اليس المفروض بعد كل هذه الضربات وبعد ازاحة اكبر رؤوس القيادة في ايران عن مواقعها اليس المفروض ان نرى ايران راضخة للتفاوض او الاستسلام ؟ والحديث هنا للداخل الاسرائيلي والاميركي فماذا يعني استمرار تصاعد وتيرة القوة الايرانية سواء في التصدي او توجيه الضربات وهو الامر الذي يضع الادارتين الاميركية والاسرائيلية في حرج اما جمهورهم فبعد اسبوع كامل مازالت ايران للان صامدة وتوجه الضربات القوية وتتصاعد وتيرتها لتتمكن بصاروخ واحد من ازالة حي كامل في اسرائيل وصاروخ واحد استطاع ازالة مبنى من الوجود ليصبح ترابا لا اثر له والذي تقول عنه ايران انه ليس الاقوى بل ان الاقوى قادم فماذا بعد الصواريخ الانشطارية وماهو الاعظم الدي تتحدث عن ايران ليثير الرعب في الادارة الامريكية حتى تطالب رعاياها بالمغادرة من المنطقة وكيف هو الحال باسرائيل اذا ما اطلقت ايران الالاف من هذه الصواريخ دفعة واحد كيف سيكون الرد وما نتائج سقوطها في اسرائيل وهل ستتمكن منظومة الدفاع الخليجي الدي تخلت عنه اميركا من الصمود امام هذه الصواريخ اذا فكرت بالدخول  في الحرب علنا لمواجهة ايران وهي التي تعطلت منظوماتها وخرجت عن الخدمة حتى الاسطول الخامس في البحرين اصبح اثر بعد حين فيما تعد القادعة الاميركية في الكويت شبه منتهية الخدمة وقد تخرج عن الخدمة اثناء كتابتي للمقال هذا ولا فرق في قطر او الامارات او السعودية ، فبعد ان سحبت اميركا طائرتها من المنطقة وتوجهت تجاه قبرص في خطوة للان لا يمكن معرفة كنهها فهل تخلت عن حلفائها وتركتهم لمواجهة المصير بعد ان ورطتهم في حرب اكبر من حجومهم معا لتنقذ نفسها من مستنقع يشبه الى حد كبير مستنقع فيتنام اما انها تعد العدة لتصرف اهوج كما هو معروف عن سياستها الغبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *