الحرب بين سقوط الطائرة وهروب الحاملة

الحرب بين سقوط الطائرة وهروب الحاملة
أزمة الدفاع الأمريكية في مواجهة إيران تكشف نقص المخزون الصاروخي والاستراتيجي، وتحريك القوات البحرية للدفاع عن الخليج، مع سيطرة إيران على المعركة بأسلحتها التقليدية، مما يهدد الاستقرار الإقليمي ويؤثر على الموقف السياسي الداخلي للأمريكيين وحلفائهم....

تتحدث الانباء عن عجز اميركي في صواريخ الاعتراض والدفاعات الجوية وبالخصوص باتريوت وثاد بحسب ما تتناوله وسائل الاعلام الاميركي فبعد الاجتماع الذي عقد بين وزير الدفاع الامريكي مع الشركات المنتجة للأسلحة والمتعاقدة مع البنتاغون في البيت الابيض كي تتمكن هذه الشركات من تقديم رؤيتها خلال الاسبوعين القادمين للإدارة الاميركية عن انتاج ما يكفي من الاسلحة لتعزيز الدفاعات الاميركية في اسرائيل والخليج حيث ان انتاجها السابق ليس لم يعد كافيا فحسب بل انه يعاني من عجز واضح فقد كان معدله اربعمئة صاروخ سنويا في الوقت الذي تخسر فيه اميركا هذا العدد في يومين على اكثر تقدير وهو خلاف الواقع الذي خرج به ترامب قبل ايام امام الاعلام عندما صرح ان لديه مخزونا من الاسلحة يكفيه للابد وان حرب الاستنزاف التي تحدث سيكون هو المنتصر بها وهذا التصريح خلاف ما آلت اليه الامور ونتائج المعركة وهو الامر الدي كشفته الصحافة الاميركية ليخرج بعدها ترامب برواية جديدة قائلا ان مخزونه قد يتمكن من الاستمرار به في الفترة القادمة وما قدوم حاملة الطائرات جيرالد من كوريا الجنوبية الى المنطقة الا دليل على النقص الهائل في الدفاعات الاميركية فبعدما عبرت جيرالد الان قناة السويس متجهة نحو البحر العربي قد يعتقد ان قدومها لواحد من اثنين اما ضربة استباقية لليمن او محاولة لتعويض النقص في الدفاعات وخروج حاملة الطائرات لنكولن من مياه الخليج بعد اصابتها وهو الامر الذي تحاول الادارة الاميركية التكتم عليه خوفا من ردود الافعال في الداخل الاميركي وما قد تواجهه ادارة ترامب من الرأي العام الذي قد يصفق له الديمقراطيون في محاولة منهم للنيل من ترامب فاذا كان سقوط عدد من الجنود كقتلى في المعركة اشعل الرأي العام كيف سيكون رد الفعل على لنكولن فخر الصناعة الاميركية وعروسهم التي يتباهون بها ، في الوقت الدي طالب فيه وزير الدفاع الاميركي بخمسين مليار دولار لتغطية العجز الحاصل في مخزون الصواريخ والدفاعات من هذا نستنتج ان ميزانية اميركا التي وضعتها للحرب ليست بكافية من جهة وما وعدت به حلفائها في المنطقة واسرائيل معهم عن انها حرب ساعات او ايام قد اصبح خارج نطاق سيطرتهم التي راهنوا عليها وهو الامر الذي قد يجعل ترامب وادارته عاجزة عن المواصلة في ضوء ما خرج من اجتماعه مع الشركات المنتجة للأسلحة والتي تحدثت عن غضب وامتعاض منه لمخرجات الاجتماع ، في الوقت ذاته نرى ان اميركا سحبت دفاعاتها من كوريا الجنوبية ونقلتها الى الشرق الاوسط والخليج تحديدا وهو الامر الذي سيجعل كوريا في موقف ضعيف امام كيم يونغ الرئيس الكوري الشمالي وبنفس الوقت اخلاء الساحة امام الصين في تايوان للتحرك بحرية اكثر وبسط هيمنتها هناك ، فهل نحن امام سيناريو جديد من الممكن ان يفرض على اميركا واسرائيل في المنطقة وكيف سيكون موقف اميركا وأروبا بعد ايقاف قطر لإنتاج الغاز وهي المصدر الاكبر في العالم الان ، فيما تتناول الانباء ان اميركا قد تستعيض عن قطر مؤقتا بالغاز الروسي نتيجة لإغلاق ايران لمضيق هرمز وبسط سيطرتها عليه في وقت تحاول اميركا ان تجعل فرقاطة حربية مرافقة لكل سفينة نقل وهو الامر الذي قد يعد مكلفا للغاية ، وهذا يشير الى ان اميركا تعاني الان من عجز امام ايران في معركة الاستنزاف التي راهنت عليها سابقا . في المقابل هناك يوميا عشرات الطائرات التي تنطلق يوميا من أروبا باتجاه الشرق الاوسط محملة بالأسلحة لدعم اميركا في حربها ضد ايران وهو الامر الذي قد يعطي انطباعا اوليا لدى المراقبين ان ادارة ترامب قد تواجه في الايام القادمة موجة غضب جماهيري وسياسي لا يمكن معرفة نتائجه اذا ما استمرت المعركة كما هو واضح الان في وقت لازال هناك العديد من انصار ايران في المنطقة لم يدخلوا المعركة بعد يقابله فشل اسرائيلي في معركته البرية في الجنوب اللبناني وهذا ما يعقد المشهد على ترامب ونتنياهو فالقادم لا يمكن معرفة كنهه ولا نعرف ما في جعبة ايران التي تقول انها لم تستخدم سوى اسلحتها التقليدية التي انتجتها قبل اكثر من عشر سنوات فالحديث عن انها قد تعاني من نقص في مخزونها كما تقول الادارة الاميركية سابق لأوانه فبالرغم من تعرضها اي ايران لضربات قوية الا انها مازالت تتحكم في الامر وكأنها تفرض شروطها واوراقها في المعركة كيفما تشاء .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *