قراءة في بعض بنود الاتفاق وغياب الضمانات في الغدر الأمريكي والصهيوني

قراءة في بعض بنود الاتفاق وغياب الضمانات في الغدر الأمريكي والصهيوني
يحذر النص من اتفاقٍ غامض بين إيران وأمريكا قد يفرّغ الانتصارات الميدانية من مضمونها، وينتقد ما يصفه بتنازلات إصلاحية تمسّ الردع والسيادة، مع التشديد على ضرورة ضمان حقوق إيران ومواصلة الضغط على إسرائيل وعدم الثقة بالضمانات الأمريكية...

حقيقة  واحدة مازلت تؤرق محور المقاومة وهي ضبابية بند ” وقف  الحرب على كافة الجبهات بما فيها لبنان .

هذا البند و بند ” انسحاب القوات القتاليّة الأمريكية ” من محيط إيران يتضمن غموضا بل لنقل تنازلا عن شرط إيران برحيل القوات الأمريكية من المنطقة و اغلاق قواعدها كون انها جزء من العدوان، و منطلقا لتجدد عدوان مستقبلي ان لم تغلق كليا رغم الدمار الكبير الذي حصل فيها .

‏ثم ماذا عن الرسوم على السفن و ناقلات النفط ؟ الأمريكيون يدعون ان مسودة الاتفاق يتضمن عدمها!اي لا رسوم !

الصهيوني المتوحش بلا شك سيواصل خرق الاتفاق بكل الوسائل، هل ادخل بند الضمانة بخصوص هذه الفقرة بان يكون من حق ايران إذا استمر التوحش الصهيوني بأمطار اخراييل بالصواريخ و فتح الجبهات عليها بعيدا عن الملفات الأخرى بمعنى يستمر الاتفاق مع الأمريكي فيما عمليات تأديب الصهيوني تستمر؟!

و ماذا عن دماء الشهداء و خاصة دم شهيدنا و قائدنا الكبير الامام الخامنئي طاب ثراه و بقية القادة الشهداء الذين غدر بهم الأمريكي و الصهيوني ؟

‏هل تذهب هدرا في مقابل ١٢ مليارد يتم الافراج عنها ؟!

‏الاتفاق الذي يتم تسريبه و المسودة فيها عيوب كثيرة و غموض و عدم وضوح في التفاصيل خاصة في هذا الموضوع الذي يغفل  السياسيون و يتجاهلون في التطرق اليه في بياناتهم و مواقفهم !

بصمات التوجه الاصلاحي واضحة في قبول ” الثلاثي عراقجي و قاليباف الوفاقي  و بزشكيان” في هذا الاتفاق المتسرع الذي ربما يشل مستقبلا ايران في الحصول على حقوقها كاملة مقابل وقف لحرب  واغتيالات لا ضمانة واضحة في ان لا تعود امريكا و اخراييل اليها  !

السيد بزشكيان دائما يدعي ان اي اتفاق لن يتم دون موافقة قائد الجمهورية الاسلامية، هذا الادعاء عرف في ايران بانه يتم ترويجه كذبا في كل مرة يذهب التيار الإصلاحي باتجاه التنازل للأمريكي و الى خيار غير المقبول ثوريا و في غير صالح المباديء الأساسية لقيم الثورة الإسلامية و كرامة و عزة الشعب الإيراني المخلص المجاهد .

هذا اليوم صرح بزشكيان” ان الاتفاق يتم بموافقة قائد الجمهورية الإسلامية “!  هذا الاستباق في هذا الادعاء هو تبرير لما سيحصل من اتفاق هزيل او سيحصل مستقبلا او ما قد سيحصل من فشل للاتفاق و تحميل القائد المعظم الإخفاقات، هذا الامر حدث في عمليات الوعد الصدق  وبعد اغتيال السيد هنية و بعد الحرب ال ” ١٢ يوما “!

هناك عيوب عديدة و واضحة في مسودة الاتفاق او الاتفاق الذي سيعلن عنه،تمكن الجانب الباكستاني بمشاركة التيار الذي يقود المفاوضات و بصمات”الاصلاحيين”و سياساتهم المعروفة بالانحياز للتفاهم الناقص و الذي لا يحتوي اي مكتسبات تضمن لايران حقوقها و تكرس الانتصار الذي حققه الميدان على الديبلوماسية!

الاصلاحيون هدفهم فقط ” ايقاف الحرب ”  كما قال بقائي دون أمور اخرى تضمن استمرار المكاسب و تحقيق انجازات الانتصار من خلال شروط ركز عليها القائد المعظم، خاصة التعويضات و الانتقام لدماء الشهداء و مضيق هرمز و الرسوم التي يدعي الأمريكي ان فتح المضيق و عبور السفن سيتم دون فرض رسوم!

نعم المعتدون فشلوا في اسقاط النظام الإسلامي و تحقيق اهدافهم المشؤومة، و استطاعت الجمهورية الإسلامية بسواعد الشعب و دماء الشهداء و القادة الكبار و القوات المسلحة بكل تشكيلاتها من اذلال الامريكي و كسر شوكته ، إلا ان ما عجز عن تحقيقه العدوا في الحرب يجب عن لا يحصله في الميدان.

وقف الحرب لا يعني افراغ الشروط الإيرانية و الانتصارات التي حققها الميدان من محتواها ، هذا ما يسعى اليه العدوا الأمريكي و الصهيوني، و يسعى التيار الاصلاحي بكل الطرق تحقيق ما يسمى إنجاز في مسعاه الديبلوماسي خاصة عبارة ” ايقاف الحرب “!

‏واضح ان هناك تنازلات يتضمنها الاتفاق!

طبعا التنازلات لربما معقولة ان تحدث في كل عمليات التفاوض بين الطرفين ، و لكن هناك ثوابت و حدود من البديهيات ان لا يتم تجاوزها و الالتفاف عليها !

‏و في الحديث الشريف: ” ان المؤمن لا يلدغ من الجحر مرتين “!

مضيق هرمز هو الاهم و الذي يعتبر السلاح الاقوى بيد ايران و الذي يسعى الأمريكي و الغربي و الخليجي المتواطىء انتزاعه من يد ايران باي وسيلة و حيلة ، حذف شرط الرسوم على عبور السفن امر خطير حتى و ان تضمن ادارة مشتركة، فرض الرسوم هو الذي يحقق للجمهورية الإسلامية الإنجاز و الانتصار و التقدم لايران و ازدهارها .

شرط فرض رسوم لا يقل اهمية عن ورقة عدم إخراج اليورانيوم حيث يعتبر هذا المر سلاح الردع المستقبلي لاي عدوان  قد يفكر به العدوا المجرم ،الضمانات الورقية ليست”وحي”سيلتزم به المعتدون وهم الذين قال عنهم القران الكريم:أَوَكُلَّمَا عَـٰهَدُوا۟ عَهْدًۭا نَّبَذَهُۥ فَرِيقٌۭ مِّنْهُم ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ١٠٠

وَأَنْكَى، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً ﴾ الْمَائِدَةِ

فيما يتعلق بالجبهات الأخرى و خاصة لبنان ، المجرم نتن ياهو يقول”انه اكد لترامب ان لإسرائيل حرية الحركة بكل الجبهات بينها لبنان وترامب دعم ذلك”!

‏هذا الكلام خطير و يؤكد بما لا شك فيه ان الكيان اللقيط لن يلتزم باي تعهد و سوف يواصل عمليات القتل و التدمير و الاغتيالات حتى في إيران، و ان الأمريكي سترك له حرية الحركة كما يفعل هذا اليوم في غزة و لبنان .

الصهيوني يشعر بانه لم يحقق اهدافه الاجرامية في اسقاط النظام الإسلامي في ايران و يجد نفسه في اي اتفاق وان كان هزيلا لا يهدف تغيير النظام هو الخاسر الأكبر،لذلك يرى في استمرار العدوان و عمليات الاغتيال التي تستهدف الاشخاص و القادة استمرار لنهج التوسع و عدم الاستقرار في المنطقة، و هي استراتيجية خبيثة و دموية ما لم يتضمن الاتفاق شرطا يعطي ايران حق الرد و امطار الكيان الصهيوني بوابل من الصواريخ الاسترتيجية المدمرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *