أمريكا في حروبها السابقه كالحرب العالميه الثانيه وحرب فيتنام وحرب وحول الصومال وأفغانستان وحرب العراق اي حرب الخليج الثانيه تمتلك ميزه لايمتلكها خصمها وهي في ظل فقدان الخصم لتلك القدرة واندفاعه إما للاستسلام أو التنازل والميزه هي (القدره على التصعيد) اي ان الخصم لهم يصبح لاحول ولا قوه امامهم فيتنام او العراق او أفغانستان او دول الحرب العالميه لم تكن تمتلك هذه الميزه ونتذكر ما حصل في اليابان عندما استخدمت القنابل النوويه في نكزاكي وهيروشيمااليابان لم تكن تمتلك سلاح او ميزه من خلالها يكون لها القدره على التصعيد .
هنا اختلف الوضع مع الجمهوريه الاسلاميه الايرانيه كيف؟
امتلكت ايران القدرة على التصعيد وبقوه صدمت المجتمع الدولي فقضت على الخطة الأمريكية في فرض نفذها والسيطره الكامله بسهوله وتحيد المقابل .
باختصار
أوراق التصعيد الإيراني اي ردت الفعل والقدره على التصعيد هي كما يلي:
أولا:ضرب محطات الكهرباء والطاقة والجسور لحلفاء أمريكا ومصدر دخلها وقوتها بالشرق الأوسط هذا جعل من ضرب البنية التحتية الإيرانية مكلفا يعني العين بالعين.
ثانيا:غلق مضيق هرمز كشريان حياة اقتصادي لأمريكا وحلفاؤها وللعالم جعل من فكرة حصار إيران أيضا مكلفا يعني العالم اجمع يختنق معي لست انا وحدي من اختنق .
ثالثا:ضرب إسرائيل بالصواريخ يوميا وصلت فيها موجات الصواريخ لحوالي 100 موجه خلال عملية الوعد الصادق 4
جعل من فكرة استمرار ضرب إيران عسكريا أيضا مكلفا يعني الطفل المدلل تحت اقدامي .
رابعا:ترامب يهدد بإغلاق مضيق هرمز على النفط الإيراني والبضائع لكن إيران ردت بطريقة أظهرت أن الحصار غير فعال وأن لديها خيارات برية وبدائل مع روسيا والصين والحصار يضر أكثر بالاقتصاد العالمي والحلفاء الأمريكيين جعل ذلك من فكرة استمرار ما يسمى حصار إيران أيضا مكلفا برفع التعاون مع روسيا والصين وتطويره بشكل مضاعف.
خامسا: تستغل إيران عامل الوقت وتحرص على إطالة زمن المعركة سواء بالحرب أو التفاوض يؤثر ذلك على حماس الأمريكيين والصهاينة للحرب بصفتهم الطرف المعتدي ويرفع من كلفة المعارك.
إيران بإطالة زمن المعركة تعزز علاقاتها مع روسيا (نووي، تجاري عسكري) والصين (تجاري عسكري) مما يجعل الحصار الأمريكي أقل فعالية وأكثر كلفة.. الايرانين ملوك الوقت وحروب الاستنزاف والتاريخ يشهد بذلك .
الملخص : فقدت الولايات المتحده الامريكيه القدرة على التصعيد منفردة ولم تعد قادرة على احتكار القوة وأي مفاوضات حالية أو مستقبلية لن تستطيع فرض شروطها ومصالحها كما حدث في السابق.
ترامب خسر الجولة الأولى وأي تصعيد إضافي سيكون مكلفا لامريكا وحلفاؤها مما يؤدي إلى كسر الهيبة الأمريكية بالمطلق وتتجرأ بلاد العالم تباعا عليها وهذا سر رفض الإيرانيين التفاوض الآن فهم يُجبرون ترامب على الاقتناع بأنه لا يملك وحده القدرة على التصعيد والابتزا الفلسفه العميقة للنفس البشرية وطرق إدارتها للصراع والموارد والأذكى والأقوى فقط هو الذي ينتصرليست الأقوى وحدها يجب أن تكون ذكيا أيضا للانتصار.
