الخبر :
شهد عشاء مراسلي البيت الأبيض في العاصمة الأمريكية واشنطن حادثاً أمنياً بعدما وقع إطلاق نار بالقرب من موقع الحدث مما أدى إلى حالة من الارتباك بين الحضور وإجلاء عدد من كبار المسؤولين بينهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب .
ويُعرف العشاء الذي يُنظم سنوياً في العاصمة واشنطن بأجوائه الاحتفالية وخطاباته الساخرة التي تجمع بين الصحفيين والمسؤولين في مكان واحد لكن نسخة هذا العام خرجت تماماً عن هذا السياق بعدما تحولت إلى مشهد أمني خلال دقائق .
وبحسب ما نقلته التغطيات الإعلامية بدأ الحادث عندما حاول رجل مسلح اقتحام نقطة تفتيش أمنية قرب قاعة الحفل داخل فندق واشنطن هيلتون وهو المكان الذي استضاف الحدث ومع اقترابه من الطوق الأمني اندلع إطلاق النار لتتحول الأجواء خلال لحظات من مناسبة رسمية إلى حالة من الفوضى والهلع حيث لم يكن واضحاً للحاضرين ما يجري في الخارج وبدأ الناس يصرخون “انبطحوا انبطحوا!” واحتمى الضيوف أسفل الطاولات بينما اندفع أفراد الحرس الرئاسي بزيهم القتالي إلى قاعة الطعام واحتمى ترامب وميلانيا خلف المنصة وتم إجلائهما فوراً من القاعة إلى جانب نائب الرئيس وعدد من أعضاء الحكومة .
التحليل :
١- تعكس العملية عن وجود سخط شعبي متعاظم بحيث هناك من يرى بأن ترامب هو سبب لأزمة عالمية وبالتالي لابد من التخلص منه .
٢- عملية بائسة مدبرة من قبل ترامب لأجل الحصول على تعاطف شعبي نتيجة احساسه بالتذمر الشعبي والعالمي من سلوكه السياسي العدائي .
٣- قد يكون هدف العملية تحقيق ما يسمى النجاح الادراكي اي التأثير في الوعي الجمعي عبر ضرب صورة اميركا سياسيا واعلاميا دون الحاجة لتحقيق هدف مادي مباشر .
٤- الكشف عن هشاشة السردية الأمريكية حول الاستثناء الأمني عبر بيان عجزها عن تأمين حدث إعلامي – سياسي سنوي يحظى بالاهتمام وأنها غير مستقرة داخليا .
٥- توقيت العملية المتزامن مع فعالية إعلامية كبيرة غرضها زيادة الأثر النفسي والإعلامي مقارنة مع اي وقت آخر لكي تكون مجرد غطاء للتغطية على أمر آخر حساس وهام دون الكشف عن تفاصيله .
٦- استخدام الحادثة من قبل الديمقراطيين لتعزيز سرديتهم في احراج ترامب عبر استخدام مشهد الاختباء تحت الطاولة بينما يصرخ الصحفيون انبطحوا ضده في السباق الانتخابي المقبل .
٧- قد تكون العملية ذات رسائل غير مباشرة تعكس حالة من الخلاف بين ترامب والكيان الصهيوني حول جملة من القضايا والموضوعات ومنها الملف الإيراني واللبناني وبالتالي العملية بمجملها هي محاولة صهيونية للضغط على ترامب لإعادة توجيه سياساته بما يتماشى مع المصالح الصهيونية .
٨- يمكن النظر إلى العملية باعتبارها مظهر من مظاهر صراع اللوبيات حيث باتت بعض الأجنحة تعتبر أن ترامب يمثل خطرا وجوديا على اميركا وبالتالي لابد من عزله أو تقييد صلاحياته .


