مقومات فوز الصادقون في الانتخابات البرلمانية لعام ٢٠٢٥

مقومات فوز الصادقون في الانتخابات البرلمانية لعام ٢٠٢٥
حققت حركة الصادقون تقدّمها الانتخابي بفضل قيادة واضحة، وانضباط تنظيمي، وخطاب متزن، وخدمات ميدانية، إضافة إلى حضور إعلامي مؤثر واستثمار قانون الانتخاب، مع الاستفادة من ضعف المنافسين وتوجّه الناخبين نحو خيارات أكثر ثباتًا....

● التمهيد :

شهدت الانتخابات البرلمانية الأخيرة صعودا ملحوظا لحركة الصادقون، الأمر الذي آثار اهتمام المراقبين والباحثين في الشأن السياسي والانتخابي العراقي حول العوامل و المقومات التي ساهمت في هذا الإنجاز. لم يكن الفوز الانتخابي نتيجة ظرف طارئ أو عامل فردي ، بل يبدو أنه جاء نتيجة عمل منظومة متكاملة من الاستراتيجيات السياسية والاعلامية والتنظيمية ، اضافة الى قراءة جيدة لمتغيرات المشهد الانتخابي ومزاج الجمهور . ونحن كباحثين نحاول تسليط الضوء على أبرز العوامل أو المقومات التي أسهمت في تعزيز موقع الحركة وتحقيقها نتائج ايجابية .

● عوامل ومقومات الفوز الانتخابي :

١- امتلاك حركة الصادقون قيادة تستند إلى هوية واضحة مع قدرة على الانفتاح على الجمهور العام ، مما أسهم في تعزيز حضورها لدى الناخبين .

٢- اعتمدت الحركة على خطاب يحرك الوجدان الشيعي بشكل واعٍ ومتزن، مبتعدة عن المبالغة أو اللغة المعقدة، لغرض سهولة وصول رسائلها إلى الجمهور الانتخابي .

٣- تميز الحركة بالانضباط التنظيمي ، والقدرة على إدارة الحملة الانتخابية بدرجة جيدة من المهنية ، مع ضبط سلوك المرشحين .

٤- عدم الوقوع في المحاذير الاعلامية خلال فترة الدعاية الانتخابية ، سواء في الخطاب أو في تصريحات المرشحين ، على عكس بعض القوى السياسية الأخرى التي أثرت بعض اخطاؤها على صورتها أمام الناخبين مما تسبب في ضعف التصويت الانتخابي نحوها .

٥- حرصت الحركة على تقديم نفسها كجهة سياسية واعدة في الساحة الشيعية التي تشهد شعورا بالفراغ وضعف الاداء الحكومي و الحزبي بحسب رؤية البعض ، وثابتة خلال الوقائع والاحداث السياسية والامنية ، في وقت بدءت فيه بعض القوى السياسية بالتردد في اتخاذ مواقف إزاء تلك الاحداث ، وهذا ما شكل دافعا انتخابيا لدى البعض تحول فيما بعد إلى سلوك انتخابي من خلال الاتجاه نحو الصادقون والتصويت لهم في يوم الاقتراع.

٦- قدم بعض مرشحي الحركة ادوارا خدمية في مناطق مختلفة قبل الانتخابات، مما انعكس بشكل مباشر في السلوك الانتخابي تجاه تلك الشخصيات وتحقيق نتائج جيدة .

٧- كان للظهور الإعلامي المدروس لسماحة الشيخ الخزعلي ، لاسيما اللقاء التلفزيوني قبل ايام من يوم الاقتراع، دور محوري في تثبيت صورة إيجابية عنه وعن الحركة لدى الناخبين المترددين ، لاسيما في اللحظات الحاسمة ومنها التصويت الانتخابي.

٨- تميز الحركة بموفقها المتوازن في تقييم أداء الحكومة، حيث قدمت نقدا بناء يذكر الإيجابيات والسلبيات ، مما يعزز من صورتها كجهة جادة ومسؤولة تسعى لايجاد الحلول وتبتعد عن الانتقاد السلبي .

٩- ركزت الحركة على احتياجات الناخبين في البيئة الشيعية بشكل خاص ، مع توسيع خطابها ليشمل اهتمامات عموم الجمهور الانتخابي، لغرض توسيع قاعدتها الانتخابية دون التخلي عن قوتها التصويتية الممثلة بالساحة الشيعية.

١٠- الاستفادة من القانون الانتخابي في زيادة عدد الأصوات والمقاعد، مما يعكس فهما جيدا لدى الحركة تجاه القواعد التي تحكم العملية الانتخابية.

١١- قرار المشاركة بشكل منفرد دون التحالف مع قوى سياسية أخرى، منح الحركة مرونة كبيرة انعكست ايجابا على النتائج الانتخابية.

١٢- وجود شخصيات داخل قائمة الصادقون من خلفيات حكومية ، وبرلمانية، واجتماعية، تمتلك حضورا شعبيا وجماهيريا، قد ساهمت في زيادة فرص الفوز .

١٣- ضعف الأداء الانتخابي لبعض المنافسين من الكتل السياسية الاخرى ، قد مكن مرشحي حركة الصادقون من حصد أصوات جيدة في عدة محافظات .

١٤- اسمهت المواقع والمناصب الحكومية التي يشغلها بعض مرشحي الحركة في تعزيز حضورهم وتوجيه الأصوات الانتخابية لصالحهم.

١٥- الاستفادة بشكل كبير من منصات التواصل الاجتماعي من قبل مرشحي الصادقون في نشر رسائلهم الانتخابية،  وتعبئة الجمهور الانتخابي المؤيد لهم .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *