محاولات الإطاحة بأصوات الشعب العراقي بأساليب مختلفة

محاولات الإطاحة بأصوات الشعب العراقي بأساليب مختلفة
يؤكد النص أنّ النائبين مصطفى سند ونادية العبودي يجسدان الصوت الشعبي الحر في مواجهة منظومة الفساد والمحاصصة، وأنّ محاولات إسقاطهما تمثل صراعاً بين الوعي الشعبي والإرادة الإصلاحية من جهة، والنفوذ السياسي الفاسد من جهة أخرى....

في المشهد السياسي العراقي المليء بالتجاذبات والتناقضات، تبرز بين الحين والآخر محاولات ممنهجة للإطاحة بأصوات الشعب الحقيقيين، أولئك الذين صعدوا من بين الناس، لا على أكتافهم، والذين جعلوا من مقاعدهم منابر للدفاع عن الفقراء والمظلومين، لا وسيلة لتحقيق المصالح والصفقات ..

ومن بين هؤلاء يبرز اسم:

١- النائب مصطفى سند.

٢- والنائب نادية العبودي.

كنموذجٍ واضحٍ لممثلين شعبيّـين واجها إرادة المكر والدسيسة والهيمنة السياسية بما تملكه من نفوذ ومال وسلطة.

منذ ظهورهما الأول في الساحة السياسية، أثار النائبان مصطفى سند ونادية العبودي اهتمام الشارع البصري والعراقي عامةً، لما امتازا به:

١- من جرأة في الطرح.

٢- ومباشرة في الخطاب.

٣- ولأنهما جاءا من رحم الناس لا من قوى تقليدية أو عوائل سياسية متوارثة ..

مثّـلا صوتاً مستقلاً يرفض الوصاية، ويقف بوجه التوافقات التي أرهقت الدولة العراقية وأفقدتها بوصلتها الوطنية ..

وهذا تحديداً ما جعلهما هدفاً لخصوم كُـثر مرة داخل أروقة السلطة ومرة خارجها من كواليس التنافس الإنتخابي غير المشروع.

محاولات تكميم الأفواه الحرة ..

تسقيط الشخصيات الفاعلة ليست جديدة في العراق، لكنها تتخذ اليوم أشكالاً أكثر خبثاً وتخطيطاً؛ عبر الملفات المفبركة، أو الحملات الإعلامية الموجهة، أو حتى عبر استخدام أدوات القضاء أحياناً في صراعات سياسية بحتة، أو عبر الدسائس الرخيصة ..

والغاية في النهاية واحدة: إسكات الأصوات التي تزعج منظومة الفساد والمحاصصة أو تشكل تنافساً إنتخابياً صعبا.

في حالتي النائب مصطفى سند والنائب نادية العبودي، تبدو الأمور أكثر وضوحاً ..

النائبان لم يكونا يوماً تابعاً لمراكز النفوذ التي تتحرك خارج إرادة العراقيين أنفسهم، بل كانا ناقدين لها بطريقة إيجابية مقومة، وقد وقفا في أكثر من موقف إلى جانب المصلحة العامة، وهو ما جعلهما يمثلان رمزاً للتمرد الواعي على البنية التقليدية للسياسة العراقية والعمل الحكومي العراقي بالذات ..

ومن الطبيعي أن تُـواجَـه هذه الروح الإصلاحية والمثالية الوطنية بمحاولات احتواء أو إقصاء أو تشويه.

لكن الحقيقة التي لا يمكن إنكارها أو تجاوزها هي:

أن الشعب اليوم أكثر وعياً من أي وقت مضى، ولم تعد الحملات المصطنعة تنطلي عليه ..

فالبصري على وجه الخصوص والعراقي عموماً يعرف جيداً مَـن يعمل له، ومَـن يتاجر باسمه ..

ومهما حاولت القوى العقدية المأزومة إسقاط رموز الشعب، فإنها في النهاية تُـسقط نفسها أمام التاريخ والضمير الجمعي.

إن الدفاع عن أمثال مصطفى سند ونادية العبودي ليس دفاعاً عن شخصٍ بعينه، بل عن مبدأ التمثيل الحقيقي للشعب، وعن حق المواطن في أن يرى صوته مرفوعاً تحت قبة البرلمان لا مسحوباً بأدوات الترهيب والتشويه .. إنها معركة وعي قبل أن تكون معركة سلطة، ومعركة نزاهة قبل أن تكون معركة أصوات.

وفي الختام يمكن القول إن الإطاحة بأصوات الشعب ليست سوى محاولات يائسة لإعادة تدوير منظومةٍ لفظها الشارع، وإن النائب مصطفى سند ونادية العبودي وأمثالهما هم الدليل على أن العراق ما زال قادراً على إنجاب الصادقين، مهما تكالبت عليهم أدوات الفساد وأبواق التضليل .. فالأصوات الحرة لا تُـسقط، بل تزداد حضوراً كلما حاولوا إسكاتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *