المنتصر من يبادر بالضربة القاضية ضد إسرائيل !
هذه هي الحقيقة و واقع المشهد السياسي و العسكري في المنطقة ، إسرائيل تعيش اليوم آخر ايام حياة ” دولتها ” المصطنعة و أيامها معدود و ربما لا تتجاوز السنتين !
فهي تحارب على سبع جبهات و بشكل هستيري و جنوني ، حريها موجهة ضد المدنيين اكثر مما هو ضد العسكريين ، دعك عن عمليات الغدر و التوحش و ما إلى ذلك ، إلا انها في خوف مستمر على كيانها المهزوز و الضعيف و الذي لا يقوى اليوم حتى على مواجهة ” ميليشيا ” المقاومة في غزة !
منذ سنتين و إسرائيل عاجزة عن حسم الحرب و عدوانها على غزة ، جيشها منهك إلى ابعد الحدود و لا تملك إلا القوة الجوية وهي السلاح الوحيد الذي أبقاها صامدة لحد هذا اليوم ، و صمودها غير قابل للاستمرار بفعل عوامل جديدة و متطورة و اسلحة مضادة بدأت تدخل على ساحة المعركة لكسر شوكتها!
الجيش الاسرائيلي فقد هيبته ، ظاهرة الإنتحار وسط جنوده صارت ليست مقلقة لقادة الاحتلال الصهيوني فحسب و انما منتشرة كانتشار النار في الهشيم و عاجز عن القتال لولا سلاح الطيران و الغدر و قتل المدنيين.
إسرائيل تتخبط يمينا و يسارا ، الرعب يضرب اركان كيانها لذلك تفتح جبهات هنا وهناك!
إسرائيل لم تستطع لحد الان من حسم المعارك التي تخوضها على الجبهات المتعددة التي فتحتها على نفسها ، أولها غزة حيث كل يوم عنوان جديد لعدوانها وليس اخرها عربة جدعون الفاشلة ، حيث عملياتها لا تستهدف إلا المدنيين و الأطفال و الإبادة الجماعية و هو دليل آخر على عجزها و انهيارها و رعبها و خشيتها من الزوال و الذي يسبق الضربة القاضية القادمة !
في اليمن الشجاع عاجزة عن ردع انصارالله و جماعة ” الحوثي” التي تلقن الصهاينة دروسا في الردع و المقاومة.
في لبنان بعد فشلها في غزوها، أوكلت إسرائيل لتوم براك و السلطة الساقطة في لبنان للقيام بمهمة اسعاف الجيش الاسرائيلي الفاشل في حتى ان يقدم على خطوات نحو الجنوب الليطاني، فورقة امريكا لتجريد سلاح حزب الله هي سياسية قبل ان تكون عسكرية لذلك لو كانت إسرائيل قوية لنفذت المهمة بنفسها!
في إيران بادرت إسرائيل من شدة هلها و خوفها لشن عدوان عليها بسلاح الطيران و المسيرات و كان الرد الإيراني مدمرا و قاسيا و مرعبا لكل اليهود الصهاينة في ( إسرائيل) فلم يمر اكثر من ١٢ يوم على العدوان حتى رفعت ” إسرائيل “يدها لوقف إطلاق النار خشية الهزيمة الساحقة و الانهيار لكيانها!
فماذا بقي لإسرائيل من اسلحة لم تستخدمها ، فقد خسرت كل اوراقها اليوم بعد هجومها على اهم حليف لامريكا و ربما لإسرائيل نفسها نقصد هنا دولة قطر حيث تعرضت لهجوم جوي غادر استهدف قادة حماس دون ان تحقق تل ابيب اهدافها و بذلك خسرت ليس فقط قطر كوسيط و انما ثقة حلفاء امريكا في الخليج !
اما على الجبهة السورية فهي تواجه اعداء و أصدقاء مختلفين ! الجولاني و اردوغان !
فتركيا تجد نفسها اليوم في تصادم و تضارب مصالح مع الكيان الصهيوني في سورية فيما حليف تركيا الجولاني يرى نفسه بين مطرقة إسرائيل و بين سندان الوضع الداخلي الذي تحول إلى كابوس بفعل المجازر ضد المكونات!
فيما إسرائيل تجد نفسها متورطة في رمال متحركة في سورية قد ينقلب عليها الوضع فجأة و يسقط الجولاني و يأتي نظام جديد يتبنى خيار المواجهة مع الكيان المحتل دون الأخذ باي من الحسابات السياسية .
اما في العراق فان تجارب العدوان الاسرائيلي على الجيران أعطت فصائل المقاومة خبرة التعامل!
في خضم هذه الاحداث فان إسرائيل ليست تحتضر فحسب بل هي تتوقع في اي لحظة ان يقوم مارد الشرق بنزع روحها و يفتح كافة الجبهات عليها لتوجيه الضربة القاضية ضدها .
فمن هو هذا المارد القوي الذي له الجرأة على ازالة إسرائيل من الوجود ؟؟!!
انه المارد الإيراني الذي ينتظر ساعة الصفر!
المارد الإيراني لا يتمثل في حكومة بزشكيان و لا تيار الإصلاح و الوفاقيون، انه “الحرس الثوري”،انه السيد الامام الخامنئي الذي قاد معركة ١٢ يوم ضد اليهود الصهاينة بكل جدارة و ثبات و انتصر فيها و اليوم الاستعداد على اشده للنزال القادم الذي نراه قريبا لتوجيه الضربة القاضية لإسرائيل!
كل المؤشرات تتحدث عن ان إسرائيل تعيش آخر ايام كيانها المصطنع و ان انهيار جيشها النظامي واضح وضوح الشمس ، و الخيار اليوم لايران ان تبادر بالضربة الاستباقية جوا وبرا و بحرا لدفن هذا الكيان الغاصب و إلى الأبد !
”انهم يرونه بعيدا و نراه قريبا “!


