السرديات الصهيونية تنهار تحت وقع الحقيقة! كيانٌ يختبئ خلف الأكاذيب

السرديات الصهيونية تنهار تحت وقع الحقيقة! كيانٌ يختبئ خلف الأكاذيب
كشفت المواجهة بين إيران وإسرائيل زيف السرديات الإعلامية الصهيونية حول الضحية والقوة والوحدة، وأظهرت هشاشة الكيان وضعفه أمام صمود إيران والمقاومة، وانهيار دعايته أمام وعي الشعوب والحقائق الميدانية والعدسة الإعلامية...

في خضم المواجهة المباشرة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والكيان الصهيوني في يونيو/حزيران 2025، أطلق الكيان حملة إعلامية محمومة تستند إلى سلسلة من السرديات التي تهدف إلى خلق وعي زائف في الداخل وتضليل الرأي العام الدولي. هذه السرديات، على الرغم من زخمها في الإعلام العبري والغربي، أثبتت الوقائع الميدانية زيفها وهشاشتها البنيوية، لتتحول إلى مادة للسخرية والنقد السياسي والشعبي.

أولاً: “الضحية المهددة” – كذبة لا تصمد

روّج الكيان لفكرة أنه ضحية “مشروع نووي إيراني” على وشك أن يبيد إسرائيل خلال أسابيع. لكنه سرعان ما فقد هذه الورقة حين اعترف بتنفيذه ضربة استباقية ضد إيران، بما يعني أن إسرائيل هي المعتدي الفعلي. ورغم استثارة العواطف بعبارات مثل “الإبادة” و”الدفاع الوجودي”، لم تجد هذه الدعاية صدىً واسعاً، خصوصًا مع تنامي الدعم الشعبي والسياسي لإيران في المنطقة، ورفض النخب الغربية الانجرار وراء مزاعم الاحتلال.

ثانيًا: “الردع والتفوق” – أسطورة تساقطت مع أول صاروخ

أراد الكيان أن يظهر بمظهر القوة التي لا تُقهر، فبالغ في الحديث عن نجاح منظوماته الدفاعية وعملياته “الذكية”. إلا أن الرد الإيراني أثبت أن تل أبيب والقدس ليستا بمنأى عن الخطر، حيث سقطت الصواريخ في العمق، وتكدس المستوطنون في الملاجئ، وهرب الآلاف. ظهرت هشاشة “القبة الحديدية” وارتبك الإعلام الصهيوني في تبرير فشل المنظومة العسكرية، ليهوي بذلك “أسطورة الجيش الذي لا يُهزم”.

ثالثًا: “الجبهة الموحدة” – وحدة مزعومة تخفي الانقسام

صوّر الإعلام العبري مجتمعه كجبهة موحدة خلف الجيش والقيادة، لكن الوقائع كشفت خوفاً عاماً، وتآكلاً في الثقة بالمؤسسة السياسية والعسكرية. فمشاهد الارتباك، والملاجئ المكتظة، وتصريحات المسؤولين المتناقضة، أثبتت أن هذه السردية ليست سوى محاولة بائسة لتأجيل الانفجار الداخلي.

رابعًا: “إيران المعزولة والشريرة” – تضليل عقيم في عالم مفتوح

استمر الكيان في تصدير إيران كـ”دولة مارقة”، لكنه تجاهل حقيقة أن إيران ليست فقط متمتعة بشرعية إقليمية وشعبية، بل تحظى أيضًا بدعم دولي صامت وواسع. وفشلت هذه السردية في تحقيق هدفها، إذ تزايدت نسبة التشكيك الدولي في الرواية الصهيونية الغربية، وتحوّل الهجوم الإسرائيلي إلى مثال للإرهاب المنظّم، خصوصًا بعد إبادة آلاف المدنيين في غزة.

خامسًا: “الصراع الوجودي” – خطاب غيبي يغذي الانقسام الداخلي

لم تكتف الرواية الصهيونية بتبرير الحرب بل صورتها كصراع ديني مقدس، لتشحن المجتمع المتدين حول قيادته. لكن هذه السردية فجّرت صراعًا داخليًا بين المتدينين والعلمانيين في إسرائيل، وأثارت قلقًا واسعًا من تديين القرار السياسي والعسكري. ومن هنا، تحوّلت من أداة تعبئة إلى قنبلة داخلية تهدد استقرار الكيان نفسه.

سادسًا: “تحقيق الأهداف والنصر” – وهمٌ بلاغي على أنقاض الحقيقة

مع الإعلان عن وقف إطلاق النار، سارع الكيان إلى تسويق النصر. لكن الحقيقة كانت أن أهدافه العسكرية لم تتحقق، وأن إيران ما زالت على قدم الصمود. وتحوّل خطاب “النجاح” إلى محاولة لتبرير الفشل وحماية القيادة من المساءلة الشعبية، خصوصًا في ظل الهزات النفسية والاجتماعية التي أصابت المجتمع الصهيوني.

الخلاصة: كيانٌ مأزوم يختبئ خلف السرديات

تحليل السرديات الإعلامية الصهيونية خلال هذه الحرب يكشف أنها مجرد أدوات ترويجية مألوفة لا تعكس الواقع. فالمواجهة مع إيران، ومعها تفاعل الشعوب وارتباك الساحة الدولية، عرّت الكيان من أوهامه، وأثبتت أن ما يروجه من سرديات لا يمت للحقيقة بصلة، بل يستخدم كوسيلة لحماية “وهم الدولة” من الانهيار الداخلي.

لقد انهارت منظومة الدعاية الصهيونية أمام صمود إيران ومقاومتها، وأمام عدسة الكاميرا التي وثّقت المجازر في غزة، فكان الكيان يعلن النصر فيما شعبه يختبئ تحت الأرض. وهكذا فإن هذه الحرب لم تكن فقط معركة صواريخ وطائرات، بل معركة بين الحقيقة والكذب، بين وعي الشعوب ودجل الإعلام الموجّه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *