بين زيارة الوفد العراقي برئاسة رئيس جهاز المخابرات لدمشق و رفع راية الارهاب على قبة مقام السيدة زينب ع!
الحكم الجديد في دمشق يفتقد لابسط الأصول الدينية و الديبلوماسية دعك عن الالتزام الاخلاقي الذي اثبتت الاحداث ان الجولاني و عصاباته هم ابعد الناس عنه !
في خطوة لئيمة اعتبرها المراقبون باستفزازية و متناقضة مع التصريحات الجوفاء لعصابات الحكم في دمشق التي تدعي بانها نصبوا لعلاقات ” جيدة ” مع العراق ، قامت ادارة الحكم الجولانية في منطقة السيدة الزينب ع بالاعتداء على المقام المقدس و انزال راية ” يازينب” من فوق القبة المشرفة.
تأتي هذه الخطوة و هذا الانتهاك لاحدى اهم المقدسات لدي العراقيين و عموم المسلمين الشيعة في ظل الزيارة التي يقوم بها الوفد الرسمي العراقي برئاسة حميد الشطري رئيس المخابرات العراقية و عدد من المسؤولين في الوزارات الخدمية و بتوجيه من السيد السوداني رئيس الوزارء العراقي.
هذا الانتهاك ليس هو الاول الذي تقوم به عصابات الجولاني ضد المقدسات الإسلامية الشيعية في سياق التحريض الطائفي و التجييش المذهبي القائم في سورية ضد المكونات الدينية والمذهبية و القومية و شعارات الكراهية التي ترفعها الميليشيات الداعشية و الجماعات المتطرفة المنضوية تحت حكم الجولاني .
المعروف ان منطقة السيد زينب ع تسيطر عليها ميليشيات الجولاني تحت اسم ” الامن العام ” و قد اثبتت الاعتداءات الاخيرة كذب زعماء عصابات الجولاني بان تلك الأفعال ” تصرفات فردية”، فما يحدث من انتهاكات ضد المراقد والمقامات المقدسة هو بتوجيه من الادارة الجديدة التي اغتصبت المقام المقدس .
فلم تكتفي هذه العصابةمن اغتصاب المقامات المقدسةالتابعة للمكون الشيعي و انتهاك الحقوق الأساسية الدينية لاتباع مذهب اهل بيت رسول الله ص،حيث قامت من دون وجه حق بالتدخل في شؤون المراسم المذهبية و العبادية وهو امر يتناقض مع الادعاءات الكاذبة بوجود حرية الاعتقاد و التعددية الفكرية!
فلم تكتفي هذه العصابة باغتصاب المقامات المقدسةالتابعة للمكون الشيعي و انتهاك الحقوق الأساسية الدينية لاتباع مذهب اهل بيت رسول الله ص،حيث قامت من دون وجه حق بالتدخل في شؤون المراسم المذهبية و العبادية وهو امر يتناقض مع الادعاءات الكاذبة بوجود حرية الاعتقاد و التعددية الفكرية!
زيارة الشطي و الوفد المرافق له يجب ان لا تكون مكافأة لهذه العصابة على جرائمها و اعتداءاتها المتكررة على المقدسات الإسلامية الشيعية،ولا ان تعتبرها موقف ضعف تستغله للتمادي في هتك الحرمات و التحريض الطائفي و رفع الشعارات التي تختزل بداخلها توجهات هذه العصابة و اجندتها المستقبلية.
لا بد من موقف اكثر حزما تجاه هذه العصابات و ممارسة أقسى الضغوط الاقتصادية و السياسية و لو تطلب الأمر ابعد من ذلك ،يجب ان لا يكون الدعم المقدم اموالا و نفطا على حساب الثوابت الاخلاقية و العقائدية ودون مقابل ! ولا ان يراهن السيد السوداني على اي علاقة فاشلة سلفا مع عصابة أرهابية!
هذه العصابة التي رفعت راية الثالوث الشيطاني على قبة بنت اشرف الانبياء و الرسل ، و تحت أعين المجرم الجولاني لا تستحق مثل هذه المكافأة ، هذا الاعتداء مدان من كل النواحي ، فهذا المكان ديني عقائدي مقدس و ليس ” دكان حزبي” سياسي كي ترفع فوق قبته أعلام الثالوث الارهابي النجس .
والمقام هو وقف لثاني اكبر مكون في العالم الإسلامي و ليس ملكاً للميليشيات الطائفية و التكفيرية المنضوية تحت ادارة عصابة الجولاني ، فالمعابد اليهودية التي أعادها الأخير إلى اليهود و تسلموا مقاليد ادارتها ليست بافضل من مقدسات المسلمين الشيعة كي تعتدي تلك العصابة على حرمتها .
)لذلك ينتظر من حكومة السيد السوداني التريث في الانفتاح على هذه العصابة الأجرامية و عدم اتخاذ قرارات مستعجلة بخصوص العلاقات مع الجولاني قبل ان تعاد ملكية المقامات إلى الوقف الجعفري و وقف الانتهاكات بحق الشيعة و اعادة المهجرين إلى مناطقهم و إخلاء منازلهم التي سيطرت عليها عصاباته.


