تحركات مشبوهة للقوات الأمريكية في العراق

تحركات مشبوهة للقوات الأمريكية في العراق
في الأيام الأخيرة، قامت الولايات المتحدة الأمريكية بنقل قواتها العسكرية والمستشارية ومعداتها الثقيلة بشكل متكرر داخل العراق، ولا تزال أهداف الجيش الأمريكي...

 ملخص

في الأيام الأخيرة، قامت الولايات المتحدة الأمريكية بنقل قواتها العسكرية والمستشارية ومعداتها الثقيلة بشكل متكرر داخل العراق، ولا تزال أهداف الجيش الأمريكي من هذه التحركات، هي “غير واضحة”. تهدف هذه المقالة إلى استعراض مجمل لتاريخ وجود القوات الأمريكية في العراق، وتقديم تحليل للتحركات العسكرية للقوات الأمريكية المحتلة في العراق.

 عام 2003 وبداية القصة

مع غزو الولايات المتحدة الأمريكية وحلف الناتو للعراق عام 2003، دخل أكثر من 176 ألف جندي إلى البلاد بهدف الإطاحة بنظام صدام حسين وبدء التحقيقات لتحديد وتدمير أسلحة الدمار الشامل. تحقيقات انتهت بتقرير: “عدم العثور على أي أسلحة دمار شامل”!

 نظرة على أعداد القوات الأمريكية في العراق

وفقًا لتقرير الجزيرة، دخل 176 ألف جندي إلى العراق عام 2003، موزعين كالتالي: 130 ألف جندي أمريكي كانوا متمركزين في الكويت، و46 ألف جندي بريطاني، وألف جندي أسترالي، وحوالي 200 جندي بولندي.

بعد الإطاحة بنظام صدام وبدء المعارك غير المتكافئة، انضم جنود من دول أخرى مثل إسبانيا وهندوراس والسلفادور، وكان عددهم أقل من 1500 جندي، جميعهم تحت قيادة القوات البولندية.

مع تحسن الأوضاع وتشكيل الحكومة الانتقالية، قللت القوات المحتلة من أعدادها، لكن هذا الاتجاه انعكس عام 2007 مع تصاعد العنف الطائفي في العراق. في ذلك العام، زادت الولايات المتحدة من قواتها بشكل كبير، حيث أرسلت 30 ألف جندي إضافي للسيطرة على الوضع.

مع تولي باراك أوباما الرئاسة، بدأت الجهود لإنهاء المهمة الأمريكية في العراق. بموجب اتفاقية وقعتها الولايات المتحدة في نوفمبر 2008، كان من المقرر انسحاب جميع القوات المحتلة من العراق بحلول عام 2011. في النهاية، أعلن أوباما عام 2011 انتهاء العمليات العسكرية الأمريكية في العراق، وسحب معظم القوات التي بلغ عددها حوالي 140 ألف جندي، تاركًا فقط 2500 مستشار عسكري.

في عام 2014، و مع ظهور تنظيم داعش في العراق، زادت الولايات المتحدة قواتها إلى 5000 جندي.

في عام 2019، بعد الاغتيال الجبان الغادر للقائد الحاج قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس ومرافقيهم، تصاعدت الهجمات ضد القوات المحتلة في العراق. وفي عام 2020، مع تصويت البرلمان العراقي على قانون طرد القوات المحتلة، غادر 3000 جندي أمريكي العراق، بينما بقي حوالي 2000 جندي.

بحلول عام 2024، لا يزال حوالي 2500 جندي أمريكي في العراق، ومن المقرر انسحابهم بحلول عام 2026.

 التحركات الجديدة للقوات الأمريكية

في الأيام الماضية، نقلت القوات الأمريكية أكثر من 90 مركبة عسكرية من قواعدها في سوريا إلى قاعدة عين الأسد في منطقة البغدادي بناحية هيت غرب محافظة الأنبار، تحت حراسة مشددة من الطائرات الحربية الأمريكية، لأسباب غير معلنة. السبب الحقيقي لإرسال تعزيزات إلى القاعدة لليوم الثاني على التوالي لا يزال مجهولاً.

شهدت قاعدة عين الأسد مؤخرًا زيادة كبيرة في عدد القوات الأمريكية، ويُقال إن الجماعات الإرهابية الموالية لجولاني قد ضمنت أمن نقل القوافل الأمريكية من عمق سوريا إلى حدود العراق.

استقبلت قاعدة عين الأسد في منطقة البغدادي ناحية هيت غرب محافظة الأنبار مئات الجنود الأمريكيين الذين جاءوا من المنطقة الخضراء في بغداد. يُحتمل أن يكون هذا الإجراء جزءًا من مناورة تهدف إلى حماية قواتهم من الهجمات الصاروخية في حال استهداف المواقع الأمنية العراقية بقصف أمريكي محتمل، بالإضافة إلى النوايا الصهيونية لاستهداف إيران بالتنسيق مع الولايات المتحدة والقوات الدولية لزعزعة أمن واستقرار البلاد لأهداف معروفة.

إذا كان هذا التحليل صحيحًا، فيمكن الاستنتاج أن الولايات المتحدة الأمريكية لا تزال تضع خيارين أمام إيران: إما الحرب أو السلام، وفي حين تركز على المفاوضات مع إيران وتقبل معظم بروتوكولاتها، إلا أنها لا تستبعد الخيار العسكري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *