لقد أظهرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في طوفان الأقصى تصميماً وإصراراً أكبر من أي وقت مضى، إذ خرجت من الحرب وهي بمعنويات مرتفعة جداً ..
مقاومة ذكية ..
التصميم والإصرار الذي إنعكس في تطوير مواقفها وأساليبها وتكتيكاتها العسكرية والسياسية..
ومن جهة أُخرى، ثَـبُـت للجميع في داخل الكيان الصهيوني وخارجه، بأن الكيان الصهيوني المدجج بالسلاح والإرهاب ليس القوة التي لا تقهر بما لديه من قدرات تم تزويده بها، ودعم من قوى الإستكبار العالمي “أمريكا والغرب والأذناب العربية” ..
ما بات واضحاً إن المقاومة (الحقيقية:الذكية) قادرة على أن تُـحقق الإنتصار تلو الإنتصار، حماس شاهداً ..
هذا “الحماس المتجدد بإستمرار”
في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) هو سر صمودها وبقائها وإنتصارها، وهو ناتج عن عدة عوامل:
١- تطور القدرات العسكرية:
حماس المقاومة تمكنت من تطوير ترسانتها الصاروخية وزيادة دقة وقوة صواريخها، إلى جانب اعتماد أساليب أكثر تطوراً في إدارة المواجهة مع الكيان الصهيوني ..
مقاومة ذكية ..
هذا ما أثبته الطوفان المقاوم ..
ما ينبغي على المقاومين الحقيقيين هو تطوير قدراتهم العسكرية بإستمرار وأن لا ينشغلوا بأمور ثانوية قد تكون لها مردودات سلبية على هدفهم بالمقاومة.
٢- تقدم استخباراتي:
وهذه نقطة مهمة جداً ..
الاختراقات الاستخباراتية التي تمكنت منها حركة المقاومة الإسلامية، مثل: “محاولة جمع معلومات عن القبة الحديدية”
مقاومة ذكية ..
يُـشير هذا إلى مستوى متقدم من الاستعداد والابتكار لدى حركة المقاومة الإسلامية (حماس)..
يجب مراقبة العدو على الدوام، مراقبة شاملة بطريقة علمية صحيحة.
٣- الدعم الشعبي والإقليمي:
تصاعد التعاطف الشعبي الفلسطيني والعربي والإسلامي وحتى الدولي عامل محفز للحركة.
أن الدعم الذي قدمته جمهورية إيران الإسلامي لحركة المقاومة الإسلامية -غير المسبوق من أي طرف آخر- ساهم في تعزيز قدرات حركة المقاومة الإسلامية حماس، بالإضافة إلى دعمي:
حزب الله لبنان والحوثيين الكبيرين
الذي فتح بوجه الصهاينة جبهات جديدة شتت الصهاينة وأصابتهم بالذعر ..
يجب أن تسعى المقاومة إلى كسب التعاطف العام معها لأنها في كل الأحوال بحاجة إلى الحاضنة الشعبية وإلى الدعم الشعبي الخارجي.
٤- تصعيد الردع:
إستثمرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قدراتها الفائقة بإرسال رسائل بأن قدرتها على المواجهة تزداد يوماً بعد يوم، سواء عبر الهجمات الذكية التي أوقعت خسائر فادحة بالصهاينة الإرهابيين، أو من خلال التصريحات التي أرعبت الداخل الصهيوني وأصابته بالذعر الشديد، هذا لإثبات قدرتها على التأثير ..
مقاومة ذكية ..
يجب على المقاومة الواعية تصعيد الردع بإستمرار وعدم الإنكفاء تحت أي ضغط من أي نوع.
٥- الظروف السياسية:
التغيرات الإقليمية والدولية، وخصوصاً ضعف المواقف السياسية من بعض الأنظمة الغربية والعربية تجاه القضية الفلسطينية، قد دفعت حركة المقاومة الإسلامية حماس إلى اتخاذ دور أكثر جرأة وشجاعة في محاولة فرض حقائق رادعة جديدة على الأرض، وقد نجحت في ذلك ..
وهذه طريقة المقاومة الذكية.


