التمادي في الطغيان و الغطرسة و السلوك العدواني الطائفي بحق المواطنين أطفالاً و نساء و رجال في الكويت و البحرين من خلال سحب الجنسيات امر في غاية الخطورة و تحدي واضح للقانون الدولي و حقوق الانسان و انتهاك صارخ للمواثيق الانسانية الاممية .
حكومات هذه الدول صارت تمارس هذه الأفعال القبيحة و التعسفية بحق الأبرياء دون تمييز بين النساء و الأطفال و الرجال لا لظلم ارتكبوه بل نكاية بهم لانهم لا يقفون مع العدوان الصهيوامريكية و لا يؤيدون الجرائم التي يرتكبها الصهاينة و الأمريكان في إيران و لبنان و غزة واليمن و العراق .
ما تفعله السلطات الكويتية و الخليفية في البحرين و الكويت هو سقوط اخلاقي و انهيار في منظومة حقوق الانسان التي يتم التعاطي معها بغطرسة و عجرفة و ممارسات اقرب للفصل العنصري في الكيان الصهيوني .
السكوت على مثل هذه الجرائم و الانتهاكات الخطيرة يشكل بحد ذاته ازمة اخلاق لدي المنظمات الدولية و الحكومات التي تدعي احترامها لحقوق الإنسان و هي ترى بام عينها ما تفعله حكومة ال خليفة و الـ صباح بحق المواطنين .
الاجراءات التي اتخذتها حكومة البلدين من اقتحامات للمنازل و احضار للأطفال و النساء و الرجال إلى مراكز امنية و انتزاع جنسياتهم و مصادرة كل الوثائق التي تثبت على انهم مواطنون منهم ، هي اجراءات علاوة على انها تعسفية فانها تكشف عن وقاحة و غباء في انتهاج مثل هذا السلوك الهمجي و العنصري و الطائفي ، مثل هذه الجرائم و الانتهاكات سوف لن تقتصر تداعياتها على الضحايا والابرياء الذين فقدوا حقوقهم و ظلموا بلا ذنب ارتكبوه وانما سوف تكون لها انعكاسات اقليمية تتجاوز دول الخليج و تعطي لدولة مثل ايران المبرر للتدخل للدفاع عن مصالحها كون ان مثل هذه الممارسات الحمقاء التعسفية تحمل رسائل سياسية و استفزاز لايران و حتى العراق الذي خيرت حكومة ال خليفة المواطنين الذين تم سحب جنسياتهم بالرحيل إلى ايران او العراق ! هذه رسائل سياسية ذات ابعاد مذهبية تعطي الحق لمؤسسات المجتمع المدني و حتى للفصائل العسكرية و الحرس الثوري و اي طرف يشمله هذا التحدي الخطير من نظامي ال خليفة و ال صباح للتدخل المباشر واتخاذ اجراءات تأديبية بحق هذا النظامين الإجراميين الذين يرتكبان جريمة أقرب إلى ” الإبادة الجماعية ” اسمها ” سحب الجنسيات الجماعية ” من المواطنين .
حكام البحرين و الكويت مازالوا غير مدركين لمعا يجري في الساحة الاقليمية من تغيرات ، و قراءاتهم للمشهد ليست فقط يكتنفها الغباء بل تمادي في المكابرة ، لان الأمور لن تجري بعد حرب رمضان و كسر الهيبة الأمريكية و الصهيونية بما تشتهيه سفن ” امريكا و إسرائيل ” خصوصا بعد تدمير ١٤ قاعدة عسكرية أمريكية في دول الخليج تدميرا كاملا و استهداف البنى التحتية العسكرية و الطاقوية.
هؤلاء الحكام مازالوا يعتقدون ان أمريكا سوف تحميهم وهي التي عجزت عن حماية قواعدها !
ايران انتصرت بكل وضوح في هذه الحرب و خرجت منها اكثر صلابة و اكثر جرأة في تدمير اي قاعدة عسكرية او ارض تمارس العدوان فيها ضد ايران او حلفاءها ، او حتى المتعاطفين معها من مواطني هذه البلدان !
لذلك من العقل ان يعود هؤلاء الحكام إلى رشدهم ، قبل فوات الأوان و يتوقفوا عن مثل هذه الاجراءات السخيفة الصبيانية و جرائم إنسانية ، فالأحداث المقبلة ربما تحمل مفاجآت غير سارة لهم .
قل انتظروا انا منتظرون !


