أربعون يوماً من الشهادة الى الانتصار..

أربعون يوماً من الشهادة الى الانتصار..
بعد أربعين يوماً من استشهاد القائد، انتصر الدم على السيف. خرجت إيران من الحرب أقوى، وحدها شعبها، وأفشلت مخططات أمريكا وإسرائيل. النصر بفضل الله ودماء الشهداء....

في الأربعين يوم الماضية وقف الحق ضد الباطل بما يملكه من قوة وجبروت وحيل وتحايل وكذب وخداع، وقف العبد الصالح المؤمن الصابر المجاهد ضد الباطل واتباعه واذنابه في الشرق والغرب والتي تربت في أحضان الشيطان، جبهة يقودها القران ومنهج اهل البيت عليهم السلام ، والتي كانت خطاباته تحمل في نصوصها الصبر والثبات وان النصر حليف المؤمنين، كان يردد ان الله معي يكاد صدى صوته يسمع يومياً، كان يتمنى الشهادة منذ ان كان شاباً يافعا، وهو متألم ان وصل الى هذا العمر ولم ينالها، حتى انه في احد لقاءاته مع الصغار قال للطفل الصغير ماذا تتمنى ان تكون عندما تكبر قال الطفل ان أكون شهيداً، قال له لا ان تكون عالماً ، الشهادة لمن بلغ التسعين من عمره يقصد نفسه، لا غرابة في ذلك فهو امتداد للإمام علي عليه السلام الذي برز عندما تجمعت الأحزاب ولم يتقدم احد لمبارزة عمر بن ود العامري ذلك الفارس المغوار فقتله ، ويوم خيبر عندما قتل بطل اليهود مرحب وهو الذي وقف ضد الناكثين والقاسطين والمارقين ، والامام الحسين عليه السلام ضد المنحرفين عن الإسلام، والذي ضحى بنفسه وعياله واعز اصحبه من اجل الحفاظ على دين الإسلام من الانحراف، واليوم التاريخ يعيد نفسه ، فبرز السيد علي الخامنئي ضد الطغاة والظلمة ووقف لنصرة المظلومين والمستضعفين فانتصر الدم على السيف، يقول بعض المنافقين ان ايران خسرت المرشد والصف الأول من قادتها ودمرت مصانعها ومنشأتها النووية وقواعد صواريخها ومالذي ربحته ايران بالوقوف ضد اقوى دولة في العالم التي تمتلك البوارج الحربية والطائرات الشبحية وحليفتها إسرائيل التي تمتلك القنابل النووية ، وقد كررها الكثير من الأعداء والمرتجفين والجبناء ان ايران لا طاقة لها بمحاربة أمريكا وإسرائيل ومن خلفها الغرب ودول الخليج الغنية التي تدفع المليارات من اجل اسقاط النظام في ايران، متناسين قدرة الله، لكن السيد الشهيد قال لهم اعتمدوا على الله وسوف تنتصرون ، وان في شهادتي نصر لكم وعزة وكرامة، وهذا ما تكلم به أصحاب التحليل ليس الامعات في الجزيرة والعربية الذين يتقاضون بالدولار الأمريكي والذين اسكتهم الدكتور حسين احمديان بحجته الدامغة ومنطقه الواضح، ولكن التحليلات من ضباط سابقين وساسة في بلاد الغرب والولايات المتحدة الامريكية نفسها، وفي روسيا وغيرها من الدول المتقدمة، ان ايران خرجت من الحرب منتصرة واكثر تماسكاً، شعباً ملتف حول قيادته، وتحول مضيق هرمز من مجرد ممر بحري الى شريان اقتصادي كبير لإيران، وخلافات داخلية في الولايات المتحدة الامريكية نفسها، واكتشاف الشعب الأمريكي سيطرة اللوبي الصهيوني الابستيني على مصادر القرار في الولايات المتحدة الامريكية ، وكيف ان أمريكا تحارب من اجل إسرائيل وليس مصالح أمريكا نفسها، فتظاهر الشعب الأمريكي ضد ترامب وانخفضت شعبية الجمهورين الى ادنى مستوياتها ، وكل هذه الضغوط والخسائر الفادحة في صفوف جيشه أجبرت تنازل ترامب من اسقاط النظام الهدف الإستراتيجي الاول، وخاصة بعد ان فشل المخطط وتم مسك العملاء ومصادرة أسلحتهم واجهزتهم، تخلى عن اسقاط النظام الى انهاء البرنامج النووي والصاروخي وبعد رفض ايران القاطع لهذا الشرط ، وعندما لم يتحقق هدفيه السابقين عاد ليطلب فتح مضيق هرمز، وهدد بفتحه بالقوة  واراد استخدامها لكنه فشل، واليوم وبعد الوساطة الباكستانية والاعلان عن وقف النار ولمدة أسبوعين على ان يتم التفاوض بعدها على البنود العشرة التي طرحتها ايران، والتي تعتبر انتصار لإيران وان ثمن هذا الانتصار تضحياتها الكبيرة وعلى راسها شهادة مرجعها وقائدها الهمام.

اما بالنسبة لدول الخليج وبرغم وقوفهم مع الأعداء باستثناء سلطنة عمان، وان مدرسة ميناب ضربت من البحرين والامارات، وتحركهم الدبلوماسي ضد ايران في مجلس الامن ولولا تحرك الصين وروسيا بالفيتو لإيقاف قرار فتح المضيق بالقوة العسكرية حسب مقترح البحرين ودعم دول مجلس التعاون والأردن لصدر قرار من مجلس الامن ضد ايران، لكن يبقون جيران وقد أوصى السيد الشهيد بفلسطين كهدف والدول العربية كجيران وأصدقاء رغم اخطائهم ، ولا يمكن لإيران ان تنسى دور الحلفاء في لبنان وحزب الله واليمن والعراق والأصدقاء الصين وروسيا والباكستان وسلطنة عمان، واما بالنسبة للساسة في العراق وخاصة الشيعة منهم ، فعليهم ان يكونوا اكثر جدية ، فتغريدة واحدة لترامب أوقفت تشكيل الحكومة!!، وان يتخلقوا بأخلاق اهل البيت قولا وعملاً وان يتركوا ركوب التاهوات السيارات الامريكية الفارهة والقصور الفخمة، وان يكونوا مثل القادة في ايران ، كل ارصدتهم هي خدمة ناسهم، وان يسلحوا جيشهم وحشدهم بالأسلحة المتطورة وحماية الأجواء العراقية  من اختراق الأعداء حتى لا تكون منطلقاً لاستهداف الجمهورية الإسلامية مرة أخرى، والا فمصيرهم مجهول عندما يتخلى عنهم شعبهم، وينبغي لاي شيعي ان يثبت موقفه بصورة واضحة فاللون الرمادي غير مفيد وفيه الكثير من الشكوك والمخاطر.

وينبغي لإيران عدم الثقة بالطرف الاخر خصوصاً وان إسرائيل ونتن ياهو بالذات لا يعجبه هذا الاتفاق ويحاول بشتى الطرق تخريبه وهو لحد الان لم يوقف القصف على لبنان، وصحيح ان مصلحة الولايات المتحدة الامريكية في هذه الاثناء انهاء الحرب فهي مقبلة على انتخابات نصفية بالشهر (11)  ولديهم تصفيات كاس العالم ولكن اللوبي الصهيوني يمكن ان يغير القرار باي لحظه، والحذر من العدو فهو نسخة من نسخ الشيطان والشيطان لا يؤتمن جانبه ، وان تدعم الامن السيبراني بكل الإمكانيات لان الحرب أصبحت حرب معلومات، والعمل على تقوية نظامها الدفاعي لإسقاط الطائرات ليكون اكثر قدرة وفاعلية وتطوراً، فالنصر اليوم وبعد (40) يوم هو بفضل دماء السيد الولي  والشهداء في جميع الجبهات والحمد لله الذي انجز وعده ونصر عبده واعز جنده وهزم الأحزاب وحده.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *