لنرى من سيعود للعصر الحجري العربان ام ايران؟!!

لنرى من سيعود للعصر الحجري العربان ام ايران؟!!
العربان التابعون للغرب سيعودون للعصر الحجري، لا إيران الصامدة بعلمها وتقنياتها. إيران تطالب بهدنة دائمة وتعويضات وإدارة مشتركة لهرمز. الكيانات الخليجية الهشة تزول، بينما تمدن إيران الألفي لا يُدمر...

سؤال يتبادر الى ذهن الكثيرين وخاصة العرب منهم، في اخر تهديد لترامب بانه سوف يجعل ايران تعود الى العصر الحجري ، ولكن من سيعود لذلك العصر هم العربان فهم يعتمدون على غيرهم في كل شيء، صحيح ان هذه المشايخ تم انشاءها من قبل بريطانيا العظمى وبعد ان ضعفت سلمت الراية للولايات المتحدة الامريكية باحتضان هذه الكيانات وامتصاص ثرواتها والادعاء بحمايتها، لكن لا احد ينكر انها حافظت على هذه العوائل الحاكمة في تلك الدول في البقاء في كراسي حكمها طوال هذه العقود وبالمقابل اسقاط الأنظمة الأخرى، ولكن هي اليوم ترى من تتحالف معه يستهدفها في عقيدتها ويجرها لحرب مع جيرانها ، وتراه يهزم ويكبد الخسائر وبدل من ان يحميها كما كانت تتصور أصبحت هي تحمي جنوده وقادة جيشه في قصور شيوخها، لقد اشعلوا النيران في دول ترتبط معهم باللغة والدين، لا لشيء وانما تنفيذاً لأوامر اسيادهم، وان خراب تلك البلدان سوف يعود عليهم بالنفع، وحسب بنيتهم البدوية القبلية، فكل ما يهمهم كراسي الحكم وامتلاك الثروات واشباع الرغبات، وقد طبقوا مشروع برنار ليفي في ما سمي بالربيع العربي، وقد اسقطوا أنظمة ودول كانوا يتبادلون معها الحديث وتجمعهم اخوه كما يدعون وجامعة عربية واحدة !، ولكن لانهم اكتشفوا انهم مجرد أدوات وصرحوا بان أمريكا وإسرائيل أعداء ، فما كان من تلك الممالك والمشايخ ان تصرف الأموال وتجيش الاعلام ضد العراق وليبيا ومصر وسوريا وأنهت غزة بفلسطين ومزقت لبنان، وقد جاء التوجيه في الآونة الأخيرة في القضاء على ايران اخر بلد لم يرضخ للإرادة الصهيوامريكية، وهذا الاستعمار منذ ان جاء الى منطقتنا أسلوبه فرق تسد، ومنذ أربعة عقود وايران محاصرة، وايران لم تكن راغبة في هذه الحرب ولكنها أجبرت في الدفاع عن نفسها، وكما في شهادة وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي بان الاتفاق في مراحله الأخيرة، لكن المبعوثين لترامب ويتكوف وكوشنير حولا الاتفاق الى حرب لانهم يأخذان التعليمات من نتن ياهو وليس من ترامب، فوجد الإيرانيون انفسهم امام حرب ولابد من الدفاع عن انفسهم ، وبدات ايران بتحذير جيرانها العرب  باحترام حسن الجوار ، وبانها سوف ترد على مصدر النيران، وان القواعد الامريكية سوف تكون هدف للقوات الإيرانية، وكالعادة العرب وخاصة بالخليج وكأنهم لا يسمعون وسبق وان فعلوا ذلك مع العراق، فهم يتوهمون انهم في حماية اقوى دولة في العالم ولا يمكن لإيران ان تمسهم باي سوء، ولكن هؤلاء صاروا جزء من الحرب على ايران بأموالهم واراضيهم والسماح باستخدامها ، فالصواريخ والطائرات التي استهدفت ايران انطلقت من تلك الدول، ومنها التي استهدفت مدرسة البنات انطلقت من البحرين،  كانت إسرائيل وامريكا ومن معهما يصرحان بان ايران خلال أسبوعين وتنهار ويسقط النظام ويسلم الحكم لابن الشاه،  وينتهي كل شيء ولكن ايران صمدت وكبدت الأعداء افدح الخسائر.

يحاول ترامب في كل ضربة قاسية يتلقاها يطلق تهديد واجبار ايران على التفاوض، وخاصة بعد غلق مضيق هرمز من قبل الجمهورية الإسلامية وارتفاع أسعار النفط والطاقة عالمياً، اليوم تحاول الباكستان بقيادة المفاوضات ، ولكن ايران لا يمكن ان تقبل الا بما يضمن سلامتها مستقبلا والحفاظ على منجزاتها العلمية والتقنية وفي جميع المجالات، فهي خسرت قائدها وهو يعتبر الاب الروحي لجميع الإيرانيين وهذا القصف وهذا الدمار والالاف من الشهداء والجرحى، بان توافق على إيقاف لإطلاق النار لفترة وبعدها تعود إسرائيل وشيطانها لضربها مرة أخرى، فهي صرحت بان إيقاف اطلاق النار يجب ان يكون دائمي وفي جميع الجبهات لبنان والعراق واليمن وبضمانات دولية، وان مضيق هرمز قبل الحرب ليس كما قبله، فهو سوف يخضع للإدارة الإيرانية العمانية، والتعويض عن خسائر الحرب التي شنت عليها، ربما الولايات المتحدة الامريكية توافق على المفاوضات وإيقاف اطلاق النار بصورة دائميه، لكن ما هو مصير إسرائيل وهل يقبل النتن ياهو بذلك وهو لم يحقق أي شيء من أحلامه، وماهو مصير العربان في الخليج بعد ان توافق أمريكا على شروط ايران، فهم سلموا شرفهم وكرامتهم واموالهم لأمريكا وإسرائيل، وفرطوا بجيرانهم من الدول العربية والجمهورية الإسلامية، واما اذا نفذ ترامب تهديده لإيران فماذا سيكون مصير تلك الدول ، فالحرب لابد ان تنتهي ، وأصبحت هناك قناعة لأمريكا وإسرائيل بانه لا يمكن القضاء على ايران خصوصاً وان شعبها متلاحم مع قيادته، ولكن ضرب منشاتها النووية وبنيتها التحتية من جسور وجامعات وسكك حديد ومصافي الطاقة والكهرباء ، واذا كان بالإمكان تدمير او سرقة اليورانيوم المخصب ، ولكن ايران بلد شاسع الأرض وفيه 96 مليون انسان لديه علماء في جميع مجالات العلوم ، وبإمكانهم وفي فترة من الزمن إعادة ما دمره عدوهم ، وبالمقابل فهل سيبقون مكتوفي الايدي مقابل ما يحل ببلدهم، ام انهم سوف يستخدمون اقوى أسلحة لديهم للرد على عدوهم وفي أي مكان كان، وقطعاً الحلقة الأضعف هم دول الخليج التي ساندت واشتركت مع الأعداء ضدهم، فهل ستبقى بما تسمى امارات او كويت او بحرين ، هذه الكيانات سوف تزول وسوف يرجع أبناء تلك الدول للعصر الحجري ، لانهم صرفوا موازناتهم لخدمة اسيادهم وليس لديهم عقول تعيد ما سوف يتم تدميره، اما الإيرانيون وضعوا كل موازناتهم في خدمة العلم والتكنلوجيا والنانو، ومكافحة السرطان والعقم وتقديم الخدمة لشعبهم وايصال الكهرباء والماء الصالح للشرب لأبعد نقطة في ايران، اما الاعراب كل ما يملكون قنوات الكذب والفتنة وتدجين الشعوب، وعلمائهم كلامهم عن بول البعير وارضاع الكبير، فهم يخربون بيوتهم بأيديهم ويجرون خلف الزائل والمهزوم، وايران اذا توقفت الحرب سوف تعيد التفكير بامتلاك القنبلة النووية، فربما ترامب كان يقصد بالعودة للعصر الحجري لحلفائه في الخليج، فحضارة موغلة في القدم لألاف السنين لا يمكن انهائها بأضخم القنابل ، بينما حضارة عمرها مئتين سنة يمكن ان تنتهي امريكا ودول الخليج مثالاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *