ايام صعبة امام حكام الكويت !

ايام صعبة امام حكام الكويت !
ينتقد النص سياسات الكويت المتماهية مع الولايات المتحدة ضد إيران، محذراً من تداعيات إقليمية وداخلية خطيرة، واستحضار تجارب تاريخية سابقة، مع الإشارة إلى تغير موازين القوى وصعود إيران واحتمال مواجهة الكويت تحديات سياسية وأمنية متزايدة...

اغلب التقارير الاستخباراتية و حتى الإعلامية تتحدث عن مشاركة غير طبيعية لحكومة الكويت و حكامها في المشروع الأمريكي ضد ايران و العراق وعلى جبهتين متوازيتين قد تكلف حكام الكويت كثيرا ، خاصة إذا علمنا ان ايران ليست كعراق صدام المقبور!

كما ان العراق بعد حكم الطاغية صدام ليس كعراق اليوم الذي يعيش حرا مستقلا رغم الاحتلال و رغم العدوان و رغم كل الحكومات التي تعاقبت على السلطة و سلبياتها !

‏الكويت ستكون امام امتحان صعب و خيارات اكثر صعوبة إذا استمر حكامها على طريق التماهي الكامل مع العدوان الأمريكي الصهيوني .

حكومة الكويت لم تستفيد من تجارب عدوان البعث على الكويت و لم تتعظ من وقوفها ضد ايران في الحرب التي شنها صدام الدكتاتور ضد الجمهورية الإسلامية و دعمته بالمال و السلاح و فتحت حدودها للدعم اللوجستي لنظام الإجرام البعثي .

‏حكام الكويت يعيدون الخطاً ذاته و لكن مع خصم عنيد !

ايران ليست فقط خصم عنيد و انما ايضا قوة اقليمية عظمى عجزت امريكا و إسرائيل ( دولتين نوويتين ) و اعوانهما عن اخضاعها ، فما تفعله الكويت و تنفذه من اجندات امريكية سوق يقود حكامها إلى مصير اسوء مما واجهوه يوم ان فروا من الكويت نحو مملكة ال سعود التي بدورها تتعرض للقصف الصاروخي!

حكام الكويت يرتكبون خطأ فادح على الصعيدين الداخلي و الخارجي ،

‏على الصعيد الداخلي يعيدون ” التاريخ” مجددا و إسقاطاته القذرة باستهداف شيعة الكويت و حصد انفاسهم و فبركة اتهامات سخيفة بدوافع حقيرة عنصرية و طائفية ، مثل هذه الممارسات حدثت ايام الحرب البعثية ضد ايران .

في وقتها كانت حكومة الكويت مخترقة من قبل  اجهزة البعث الصدامية الامنية و التي كانت تقود مفاصل امنية مهمة في البلد و تنسق مع المرتزقة الاعلاميين و الحاقدين السلفيين لتجييش المكونات المذهبية ضد الشيعة و ايران ، واليوم تعيد حكومة الكويت ذات التجربة و لكن تحت المظلة الأمريكية !

امريكا هي المسيطرة على قرار الحكومة الكويتية ، فيما اجهزتها الامنية و جيش من المرتزقة الاعلاميين و عصابات طائفية و عنصرية تتماهى مع العدوان الأمريكي على الصعيدين الداخلي و الخارجي ، داخليا يتم اعتقال ابناء الشرفاء من المكون الشيعي بتهم واهية و اثارة الرعب و سياسة القمع .

خارجيا تحريض المجتمع الكويتي ضد ايران و تجييش الماكينة الإعلامية طائفيا ضد إيران و العراق باستخدام مفردات مذهبية و اعادة السيمفونية القذرة التي كانت متبعة ايام حرب الخليج الاولى و عدوان صدام البعث ضد الجمهورية الاسلامية.

‏حكام الكويت امام ايام صعبة و صعبة جدا ، لماذا ؟؟

الكويت امام ايام صعبة لاسباب دراماتيكية تتعلق بسرعة الاحداث و تحولاتها التي لا ترحم الاقزام و العملاء و من يتواطأ مع العدوا الصهيوني و الامريكي المتهالك الذي سوف يندحر عاجلا ام اجلا من المنطقة و ستتولى ايران ادارة شؤون المنطقة كقوة عظمى اقليمية.

ما تمارسه حكومة الكويت و اجهزتها الامنية القمعية ضد مواطنيها سوف يرتد عليها ما لم تتدارك الأمور و تقوم باصلاح ما أفسدته و تفسده مؤسساتها الامنية و وسائل الاعلام المتمذهبة بألوان التحريض الطائفي .

‏لا يمكن لحكومة الكويت ان تتعاطى مع الاحداث التي تعصف بها بعقلية الثمانينات !

المعادلات تغيرت لصالح محور المقاومة و الشعوب المقهورة التي عانت الأمرين من ظلم و إضطهاد الطغاة و الصهاينة و الأمريكان ، امريكا تتلقى صفعة بعد اخرى من ايران رغم أوجاعها إلا أن معالم الانتصار ظاهرة في الأفق و هزيمة اعداءها جلية كنور الشمس ، الاحتماء بامريكا يزيد مأزق ال الصباح!

الإيرانيون اليوم مصممون اكثر من اي يوم بعده من خسارة مرجعهم و مرشدهم الاعلى ان يلقنوا امريكا و إسرائيل و الداعمين لهما درسا  قاسيا اقله اسقاط الانظمة التّي تآمرت على استشهاد قائدهم و قتل أبناءهم و تدمير بنية بلادهم التحتية.

‏يد الطولى اصبحت لايران و قد كسرت خطوط الحمر كلها!

فلا خطوط حمر امام ايران ، قوات حرسها الثوري و جيشها تضرب بقسوة و شدة كل من يتواطأ مع اعداء ايران و تقمع شعوب المنطقة لتعبيرهم عن فرحتهم بضرب الكيان الصهيونى و الاحتلال الامريكي ، و تعاطفها مع مظلومية الجمهورية الاسلامية .

‏فهل تعود حكومة الكويت إلى رشدها ام تراهن على الأوهام؟!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *