“أكاذيب سبب الفشل” وضغوط الضوء الأخضر الأمريكي تفكيك فشل الإحتلال الإسرائيلي-الأمريكي في الضاحية

أكاذيب سبب الفشل وضغوط الضوء الأخضر الأمريكي تفكيك فشل الإحتلال الإسرائيلي-الأمريكي في الضاحية
يتناول النص الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، معتبراً أنها تمثل انتهاكاً لوقف إطلاق النار والقانون الدولي، وتكشف عن إخفاقات استخباراتية وعسكرية، مع تحميل الولايات المتحدة مسؤولية سياسية وعسكرية بوصفها داعماً أساسياً لإسرائيل...

في حلقة جديدة من مسلسل العربدة الأمنية المنفلتة من أي عقال قانوني، أو أخلاقي، تشهد الضاحية الجنوبية لبيروت إعتداءً جديداً يسلط الضوء على عمق المأزق العسكري الإستخباراتي، الذي يعيشه الكيان الإسرائيلي.

ورغم مسارعة الماكينة الإعلامية العبرية للترويج لعملية اغتيال استهدفت “قائد وحدة الصواريخ في حزب الله”، إلا أن الاعترافات المتتالية بالفشل—من القناتين 13 و14 وصولاً إلى التقديرات الأمنية لـ “موقع أخبار إسرائيل“—تكشف عن تخبط بنيوي يُراد تغطيته بذرائع واهية.

​1. استهداف خارج الجبهة:

العدوان جريمة حرب مَكتملة الأركان  لا تغطّيها العناوين العسكرية؛

​إن الإعلان الإسرائيلي عن استهداف شخصية عسكرية خارج جبهات القتال النشطة، لا يغير من الحقيقة القانونية شيئاً؛ فالعملية تشكل جريمة حرب موصوفة وجريمة ضد الإنسانية.

#​خرق وقف إطلاق النار:

يأتي هذا الاعتداء في ظل قرار قائم لوقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024 ، ولم تلتزم  إسرائيل بوقف العمليات العدائية نهائياً منذ ذلك التاريخ.

وهذا يثبت نسف إسرائيل الدائم لكل العهود الدولية.

#​انتهاك الحماية الدولية:

إنَّ إستهداف مناطق مأهولة المدنيين، يعد إنتهاكًا صارخًا لإلتزامات القوة القائمة بالاحتلال، بموجب اتفاقيات جنيف، حيث يظل الأشخاص والأعيان المدنية محميين بموجب القانون الدولي الإنساني، ولا تسقط هذه الحماية بوجود هدف عسكري مزعوم.

​2. ذريعة “الذخيرة غير الكافية” وتدمير الأعيان المدنية

​تحاول الرواية الإسرائيلية تبرير فشل العملية بالادعاء أنها استخدمت “ذخيرة مصممة لتقليل الضرر على السكان”. هذه الأكذوبة تدحضها المشاهد الميدانية؛ فالصاروخ المستخدم—والذي يحاكي صواريخ اغتيال سابقة استهدفت الضاحية—لم يترك أي فرصة للحياة داخل الشقة وقد ارتقت إَمرأة وطفلتها في أعوامها الأولى.

وقد حوَّل الإنفجار  الشقة السكنية كاملة إلى أعمدة خاوية دون أي أثر للأثاث.

ف​تاريخ الإحتلال حافل بهذا التدمير الممنهج، وليس ببعيد مجزرة “حارة حريك” التي استخدمت فيها إسرائيل قنابل من نوع MK84 الثقيلة(2000 باوند)، لتدمير مبنى مدني مؤلف من 11 طابقاً من أجل اغتيال شخص واحد.

فقانونياً، لا يحق لإسرائيل إستهداف الأعيان المدنية تحت أي ظرف، ومبدأ “التناسب” في القانون الدولي يمنع كلياً استخدام القوة المفرطة التي تلحق أضراراً عشوائية بالمدنيين وممتلكاتهم.

​3. الفشل الاستخباراتي:

#غياب الدقة يُسقط السردية

​إن تراجع المنظومة الأمنية الإسرائيلية وإبداء شكوكها حول نجاح العملية، يعود بالدرجة الأولى إلى فشل استخباراتي ذريع وعدم دقة المعلومات المتوافرة. هذا التخبط يثبت أن الاحتلال يعوض نقص معلوماته الميدانية وقتها، باللجوء إلى الإستهداف العشوائي وشن الغارات الإستعراضية لطمأنة جبهته الداخلية المنهارة، دون أي اكتراث للأرواح التي تزهق.

​4. الشراكة الأمريكية:

#ترامب ونتنياهو وتحالف الديكتاتورية

​يكشف التوقيت والسلوك الإسرائيلي، أنَّ رئيس الوزراء الإسرائيلي حصل على “ضوء أخضر” من الرئيس الأمريكي  ترامب، لإستهداف بيروت والضاحية حال توافر ما يسمى “الهدف المؤكد”.

وهنا ال​سؤال يفرض نفسه: مَن أعطى “مجنون العظمة”، النرجسي المضطرب والديكتاتور المتسلط ترامب، الحق في منح صكوك القتل وشرعنة جرائم الحرب هذه؟

​إن الإدارة الأمريكية بتركيبتها الحالية ليست وسيطاً بل هي شريك كامل في الجريمة.

فتزويد قوات الاحتلال بالذخائر والقذائف الأمريكية الذكية والعمياء على حد سواء، لتدمير الحجر وقتل البشر، يضع واشنطن في قفص الإتهام الدولي كراعٍ وممول أساسي لإرهاب الدولة المنظم ضد لبنان وشعبه.

وإنَّ غدًا لناظره قريب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *