نتائج تفصيلية عن التعداد السكاني 2024

تبيّن هذه الإحصائيات الوضع الأكثر إيجابية للتركيبة السكانية في العراق من ناحية، و من ناحية أخرى، فهي بمثابة تحذير لحكومة العراق.....

الملخّص

تم تنفيذ التعداد السكاني في العراق بنجاح في نهاية عام 2024، وقد تابعه تقديم معلومات قيّمة بعد 27 عامًا للحكومة ووسائل الإعلام حول التركيبة السكانية في العراق. يهدف هذا المقال إلى تقديم مجموعة المعلومات المستخلصة من التعداد الشامل للعراق لعام 2024 إلى القراء الكرام.

المعلومات العامة عن التعداد

تم إجراء هذا التعداد في 20 نوفمبر 2024 م في جميع أنحاء العراق خلال يومين. كانت وزارة التخطيط هي المسؤولة عن الإشراف على هذه العملية، وكانت هيئة الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية في العراق و هيئة إحصاء كردستان هما الجهتين المسؤولتين عن تنفيذها. الإحصاءات العامة للتعداد هي كما يلي:

عدد الإناث: 22,623,833 نسمة (49.82%.)

عدد الذكور: 22,748,062 نسمة (50.18%)

نسبة الأطفال دون 15 عامًا: 36.1%.

نسبة الأشخاص بين 15 إلى 64 عامًا: 60.2%.

هذا يعني أن المجتمع العراقي في وضع جيد من حيث النسيج الاجتماعي. من ناحية توجد نسبة إحصائية جيدة بين الرجال والنساء، ومن ناحية أخرى يشكل الأطفال دون سنّ العمل في العراق ما نسبته 36.1% من إجمالي سكان العراق، وهذا يعني أن نسبة الأطفال في العراق قد نجحت في فترة ما بعد سقوط نظام البعث. ولكن من جانب آخر، يعدّ هذه تحدياً للحكومة العراقية، حيث كان التفكير العام حول إحصائيات العراق هو أن عدد السكان المقيمين في العراق حوالي 41 مليون نسمة، لكن الإحصاءات الرسمية تشير إلى وجود 45 مليون و400 ألف عراقي في هذا البلد، مما يستدعي ضرورة أنشطة جدية من الحكومة لتطوير الوصول إلى الموارد الطاقية بشكل عام.

المعلومات التفصيلية

وبحسب هذا التعداد فإن 70.3 بالمئة من السكان يسكنون في المناطق الحضرية والبقية يسكنون في الأطراف والقرى والأهوار (ريف). ويبلغ متوسط ​​عدد كل أسرة 5.3 فرداً، وهو رقم جيد؛ ويبلغ عدد الأسر في العراق 7,898,588 أسرة. وفي 11% من هذه الإحصائيات، فإن النساء يرأسن الأسر.

في العراق، يوجد 8,037,221 وحدة سكنية للعيش، حيث أن 92.1% من هذه الوحدات هي منازل شخصية – الدور – وليست شققًا، بينما يعيش فقط 6.6% من سكان العراق في وحدات سكنية شققية. والجزء المتبقي، الذي يبلغ حوالي 1.5%، يعيش في الخيام أو في منازل طينية في الصحراء أو الأهوار. و لعل تعود قلة اهتمام العراقيين بالعيش في أماكن أخرى إلى أرقام هذه الإحصائية؛ حيث إن معظمهم عاشوا في منازل غير شققية حيث يتوفر لهم المزيد من الخصوصية و الرخاء مقارنة بسكان الشقق. وبالتالي، فإن انتقالهم للعيش في الشقق في دول مختلفة مثل إيران وتركيا والإمارات والأردن قد يكون مرهقًا لهم أو مصحوبًا بصدمات ثقافية واجتماعية.

نظرة علی تعداد كردستان العراق

يجب أن يتم التركيز علی إحصاء إقليم كردستان العراق. وفقًا لهذا التعداد، يبلغ عدد السكان الذين تغطيهم حكومة إقليم كردستان 6 ملايين و370 ألف نسمة. وهذا يعني أن الأفراد المقيمين في إقليم كردستان يمثلون 13% من إجمالي سكان العراق.

في حين أنه في السابق كانت هناك ادعاءات بأن 17% على الأقل من سكان العراق هم جزء من مواطني إقليم كردستان العراق، لذلك طلبت رئاسة هذا الإقليم من الحكومة المركزية العراقية ميزانية تتناسب مع النسبة المقدرة بـ 17% . يعيش 84% من سكان الإقليم في مناطق حضرية، بينما يقطن الباقون في مناطق غير حضرية.

الختام

تبيّن هذه الإحصائيات الوضع الأكثر إيجابية للتركيبة السكانية في العراق من ناحية، و من ناحية أخرى، فهي بمثابة تحذير لحكومة العراق. إن التحضر الشديد في ظل ظهور الجماعات الإرهابية و  خوف العيش بالقری و الريف و کثرة شباب السكان في هذا البلد، الذين سيحتاجون إلى التعليم الجامعي ثم وظيفة مناسبة مع مجال الدراسة في المستقبل القريب، سيكون من بين اهتمامات الحكومة العراقية . لم يتم بعد نشر الإحصائيات التفصيلية لمحافظات العراق، وعند صدورها، يمكننا الوصول إلى فهم أفضل لتركيبة المجتمع العراقي من الناحية الطائفية المذهبية، الأمر الذي سيتردد صداه في المجالين السياسي والاقتصادي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *