رحلة السوداني نحو الولاية الثانية الرياح المؤاتية ،والعواصف العاتية . الجزء 2

رحلة السوداني نحو الولاية الثانية الرياح المؤاتية ،والعواصف العاتية . الجزء 2
يناقش السيناريوهات المتاحة أمام محمد شياع السوداني لتجديد ولايته، مؤكداً أن غياب الغطاء الشيعي يجعل التحالفات الوطنية غير كافية، وقد يفضي إلى إضعاف الموقف الشيعي وتصاعد التوترات الداخلية دون ضمان ولاية جديدة....

– هل يكون السوداني ،خيار التيار الصدري ؟

-كاظمي جديد ،أم سوداني أول ؟؟

– حوض دافئ في جو بارد .

السوداني ومؤيدوه  ،يرى في عدم التجديد له ،رغم ماحققه من انجازات ، ومع حصل عليه من مقاعد ، ظلماً واجحافاً ،وبالتالي فهذا استحقاقه الطبيعي وينبغي ان ينال فرصته  ، لذا ليس بوارد الرضوخ لإرادة قوى الاطار الأخرى ،التي ترى في التجديد له ،مشروعاً يؤثر في مسار الدولة نحو الزعامة الواحدة من جهة ،والسماح بتأثيرات تريد صنع الدولة على رؤى مغايرة ..

القاعدة الأساس ،ان الفضاء الوطني ،لن يشفع كثيراً للسوداني ،اذا لم يدعمه (فضاء) شيعي ،كما حصل مع أياد علاوي – رغم حصوله على 91 مقعداً – ولم يستفد منه التيار الصدري بمقاعده ال 73 ، لذا ينبغي البحث عن قوى شيعية ،ان لم تكن من داخل الاطار ،فلتكن من خارجه ، والتيار الصدري هو القاعدة الأهم التي يمكن الاعتماد عليها  شعبياً وسياسياً ،  لكن ذلك لن يكفي ،فالتيار الصدري لايمتلك نواباً ،وأقصى مايمكن أن يجمعه السوداني مع الفضاء الوطني – الكوردي / السني – 67 مقعداً للسنة / 46 مقعدا للكورد / 45 مقعداً للسوداني ، وبالإمكان اضافة 8 مقاعد للمستقلين ،سيكون هناك 166 مقعداً ، وهذا بأعلى تقدير حيث جميع القوى السنية وجميع القوى الكوردية ، أما الحسابات الواقعية ،فتحالف السوداني – ان حصل – سيضم جزءاً من السنة والكورد ،وبالتالي قد لا يزيد مايجمعه من مقاعد ،عن 120 الى 130 مقعداً ، أي بإمكانهم عرقلة انتخاب رئيس الجمهورية – يحتاج الى  220 نائباً – كما يمنح الكورد والسنة ،أوراق ضغط للحصول على مطالب قد تبدو تعجيزية ،فيكون السوداني والحالة هذه، قد ساهم في اضعاف موقف الشيعة ،دون أن يكسب من وراء ذلك ولاية جديدة ، بل سينتقل التوتر والحساسيات الى ((الحاضنة)) الشيعية ذاتها .

في كل ذلك ،لن يتدخل طرف خارجي – اقليمي أو دولي – بشكل مباشر ، انما ستظهر مئات مواقع التواصل وضيوف الفضائيات ،وكلها تحفر وتحفز في المزيد من الخلاف ،بل وقد يذهب بعضها الى مناشدة التيار الصدري للتدخل العسكري ، للخلاص من هذه ((الأحزاب الفاسدة)) ليدخل العراق نفقاً جديداً ،يكون بمثابة عقاب على نجاح انتخاباته بنسبتها ونتائجها ، المقلقة للكثير من القوى – داخلياً وخارجياً – .

لكن مايشير اليه المشهد السياسي ، ان السوداني يطمح ان يكون ((كاظمياً ))آخر ، استلم منصب رئيس الوزراء  دون ان يمتلك أية قدرات استثنائية،  ولاشعبية اجتماعية ، أو نواباً في البرلمان ، وعليه فكل المقارنات تميل وبشكل حاسم لصالح السوداني ، انه يسبح في حوض دافئ في جو بارد .

هذه هي الاحتمالات التي تظهر أمام السوداني ،فكيف سيحسم في أحداها ؟؟؟ وهل سيكون موقفه ،انتقالة حيوية لمستقبل سياسي ؟؟ أم يرسم علامة استفهام كبيرة أمامه ؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *