تعدد أسعار الصرف… هل ينقذ العراق من التغيرات الدولية والهزات الاقتصادية قبل عشرة أيام فقط حذرت ماذا لو وصل برميل النفط إلى 55 دولارًا واليوم… تشهد الأسعار هبوطا فعليا خام برنت ~63$ وخام غرب تكساس ~59$
والخبراء يتحدثون عن إمكانية الهبوط إلى ما دون 55$ اذا زادت الإمدادات العالمية. لكن ما يحدث خلف الكواليس اخطر مما يتوقع
ترامب… وفنزويلا: إعادة تشكيل الخرائط النفطية
ترامب يحاول تغيير رئيس فنزويلا الحالي ويؤمره بالمغادرة الطوعية مصادر إعلامية ودولية تتحدث عن أن ترامب بدأ فعليا بوضع شكل الحكومة المقبلة في فنزويلا حكومة مقربة من زعيمة المعارضة، تمهيدًا لاعادة الخطوات الأولية فتح الصادرات الفنزويلية بقدرة ضخ اشتهرت تاريخيًا بأنها ثقيلة، ووفيرة، ورخيصة.
إن نجح ترامب في هندسة الحكومة الجديدة فسيدخل إلى السوق معروض نفطي هائل من فنزويلا وهذا بحد ذاته قادر على خفض الأسعار عالميًا وعدت هذه الخطوات الرئيسية في خفض اسعار النفط وخفض معدلات التضخم التي قتلت المواطن الأمريكي
ان خفض اسعار النفط وخفض التضخم وهي اولى الخطوات لكسب الانتخابات النصفية القادمة في 2026 في الولايات المتحدة الأمريكية
والسوال المهم جدا ماذا لو أوقف ترامب الحرب الروسية–الأوكرانية؟
انها مبادرة سلام ليست حبًا بروسيا أو أوكرانيا… بل حبًا بـ الوقود الرخيص. وكما قلنا ان عودة النفط الروسي يعني زيادة الإمدادات ويؤدي إلى انخفاض الأسعار وهذا يعني دعم الصناعة الأميركية
ان فكرة الوقود الرخيص تعني للرئيس ترامب كسب الناخب الأميركي قبل انتخابات 2026 ولهذا الهاجس الكبير في تفكير الرئيس و خفض التضخم والفائدة بالتاكيد هي اولى مرتكزات في ترسيخ فكرة قاعدة انتخابية صلبة لترامب هذا هو الهدف الحقيقي.
وهنا لو استطاعت امريكا ان تفرض أحقية السوال القادم وماذا لو عادت إيران إلى الأسواق بكامل طاقتها؟ ان النفط الإيراني يمتلك جودة عالية وسعر تنافسي، وعودته الكاملة ستضيف مزيدا من الضغط نحو الانخفاض العراق… إلى أين؟ مازلنا لغاية اليوم نعاني وبشكل واضح من اقتصاد ريعي يعتمد على النفط بنسبة 90%
_ موازنة تشغيلية ضخمة
_ تضخم في الرواتب
_ ضعف الجباية الضريبية والجمركية
ركود عقاري وخوف شعبي من انخفاض قيمة الدينار العراقي رغم النفي الرسمي المتكرر من قبل البنك المركزي العراقي دعونا نقولها بصراحة اليوم نشهد في الأسواق ظاهرة اسمها: تضخم الخوف الأسعار ترتفع ليس بسبب الكلفة، بل بسبب التخزين، الاحتكار، المضاربة، الشراء العاطفي، والتهويل. وماذا يحدث إذا هبط النفط إلى 50–60 دولار؟
بحسب توقعات الخبراء:
_ عجز مالي كبير
_ توقف أغلب المشاريع الاستثمارية
_ ضغط على الرواتب
_ تقليل الإنفاق الحكومي سيكون اضطرارًا لا خيارًا
يأتي هذا بالتزامن مع دخول آلية الاحتساب المسبق للكمارك (الاسيكودا) حيّز التنفيذ… وهي خطوة إصلاحية مهمة، لكنها سبّبت هلعًا أدى إلى:
_ امتناع المضاربين عن بيع الدولار
_ تخزين العملة
_ خلق طلب وهمي
_ ارتفاع الأسعار قبل الموعد
الخلاصة… التي يطرحها المنطق الاقتصادي ان على العراق هل العراق ان ينهض بالقطاع الخاص ويتحكم بمرونة كبيرة في سياسات الاستيراد الخارجي او خلق حالة من السعر الدولاري العالي في استيراد بعض البضائع وسعر دولاري مدعوم في استيراد بضائع مهمة تدخل في حياة المواطن العراقي ان الان للحكومة العراقية وفق المتغيرات الدولية ان تتبع
“سياسة سعر الصرف الانتقائي”
او اتباع سياسة سعر صرف تفضيلي بحسب نوع الاستيراد وهي سياسة بشكل عام تتبع في منح سعر دولار منخفض مدعوم لاستيراد السلع الأساسية التي تهم المواطن (الغذاء، الدواء، المواد الخام)
ومنح سعر دولار مرتفع لاستيراد السلع الكمالية أو غير الضرورية (الإلكترونيات، السيارات، منتجات الرفاهية…).
ويمكن تسميتها بأسماء أكثر دقة سياسة تعدد أسعار الصرف حسب الأولوية ونكرر إذا نجحت خطة ترامب في:
_ تغيير حكومة فنزويلا
_ إنهاء الحرب الروسية–الأوكرانية
_ إعادة النفط الروسي
_ تخفيف العقوبات على إيران
فإن العالم سيواجه غزارة نفطية غير مسبوقة… والعراق سيكون أول المتأثرين إذا لم يبدأ من الآن بسياسات استباقية تحمي الاقتصاد من سيناريو الـ 50 دولارًا للبرميل. انسيابية تعدد سعر الصرف سيحمي الصناعة الوطنية ويحمي المواطن العراقي ويعزز الموازنة العراقية.


