في سنوية سيد المقاومة السيد الشهيد حسن نصر الله

في سنوية سيد المقاومة السيد الشهيد حسن نصر الله
الذكرى الأولى لاستشهاد السيد حسن نصرالله تؤكد أن حضوره باقٍ كمدرسة في الإيمان والبصيرة والمقاومة، وأن الوفاء له يكون بالثبات على نهج التحرير ووحدة الأمة، ومواصلة الطريق نحو القدس رغم جرائم الصهاينة وفشل النظام العالمي....

تمر السنوية الأولى لرحيل سيد المقاومة، السيد الشهيد حسن نصر الله “رضوان الله عليه”، وقد بقي اسمه وذكراه حيّـين في قلوب الأحرار، يضيئان دروب المظلومين والمجاهدين كما كان في حياته ..

فهو الرجل الذي صنع مجداً متفرداً بثباته وشجاعته ووعيه، حتى غدا قنديل الشرق والعالم المضيء، ورمزاً لمعادلة القوة في وجه الاستكبار.

لقد أدخل السيد الشهيد نصر الله “رضوان الله عليه” الرعب في قلوب الصهاينة حياً، حينما قاد المقاومة بحنكة وحزم، وأدخل الرعب في قلوبهم شهيداً، حين رحل جسده وبقيت روحه ومشروعه المبارك حيّـين في مسيرة الأمة ..

لم يكن مجرد قائد سياسي أو عسكري، بل كان مدرسة متكاملة في:

– الإيمان.

– ⁠والوعي.

– ⁠والصلابة.

– ⁠والبصيرة الاستراتيجية.

وفي ذكراه “رضوان الله عليه”، لا يكفي أن نذرف الدموع أو نردد الكلمات، بل ينبغي أن نكون أوفياء للقيم التي حملها، وللمبادئ التي عاش واستشهد من أجلها ..

الوفاء الحقيقي يتجسد بالثبات على نهج المقاومة، والولاء الصادق لولي أمر المسلمين، سماحة الإمام القائد السيد علي الخامنئي “دام ظله الشريف”، الذي كان سيد المقاومة يراه الامتداد الطبيعي لولاية الإمام الحسين والحجة الإمام المهدي “عليهما السلام”، والعنوان الأسمى لوحدة الأمة ومركزية مشروعها المقاوم.

تجديد العهد مع المقاومة

إنّ سنوية سيد المقاومة “رضوان الله عليه” محطة تجديد عهد، ونداء لكل الأحرار:

أن استمروا على الطريق الذي عبدّه بدمه الطاهر، وأن لا تفرّطوا بالنهج الذي حمى الكرامة وصنع النصر، وأن تبقى بوصلتكم كما أرادها دائماً، نحو فلسطين والقدس، حيث تختصر القضية كل القيم والمبادئ.

يظل العدو الصهيوني يرتكب جرائم بشعة ضد الشعب الفلسطيني، من قتل جماعي وتهجير قسري وتدمير للبنية التحتية، مما يعكس طبيعته الإجرامية المبنية على الاحتلال والعنصرية.

هذه الجرائم، التي شملت قصف المستشفيات والمدارس واستخدام أسلحة محظورة، تكشف عن وجه الاستكبار الذي يسعى لإبادة شعب بأكمله تحت غطاء الدفاع عن النفس.

إن استمرار هذه الفظائع يؤكد الحاجة إلى إدانة دولية حازمة، لكنها تظل شاهداً على فشل النظام العالمي في مواجهة الظلم الصهيوني المنهجي.

دور السيد نصر الله في مواجهة الاحتلال

في ذكرى استشهاد السيد حسن نصر الله، نتذكر دوره الريادي في مواجهة الاحتلال الصهيوني، حيث قاد حملات عسكرية ناجحة أذلت العدو وأجبرته على الانسحاب من لبنان عام 2000.

كان نصر الله مهندساً لاستراتيجيات المقاومة التي كشفت ضعف الآلة العسكرية الصهيونية، وألهم الأجيال بصموده أمام التهديدات والحروب المتكررة.

إن استشهاده في مواجهة العدوان يعزز من تراثه كرمز للنضال، محفزاً المقاومين على مواصلة الطريق نحو تحرير الأرض وإنهاء الجرائم الصهيونية.

رحم الله سيد المقاومة ..

الذي تحوّل بعد رحيله إلى أسطورة حيّـة، وترك خلفه جيلاً من الرجال والنساء الذين سيحملون شعلة المقاومة حتى تحقيق الوعد الإلهي بالنصر المبين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *