من يعرف الجولاني يدرك انه من اخطر العناصر الارهابية التي عرفتها سورية و العراق ، لم يتخلى عن خلفيته الفكرية المتطرفة و الايدلوجية التكفيرية التي يؤمن بها كايمان اليهود ببناء ” هيكل سليمان “!
بعد عملية اسقاط نظام الرئيس بشار الاسد و تسلم الجولاني السلطة في سورية اظهر اسمه الجديد و تقمصه بسرعة البرق ” احمد الشرع ” و تحول من عنصر مطارد من قبل امريكا بجائزة “١٠ مليون ” دولار لمن يأتي برأسه الى ” رجل انيق” يصافحه المجرم ترامب و يرفع اسمه و اسماء عصاباته من قائمة الارهاب !
الجولاني في علاقاته مع الدول العربية اظهر برغماتية عجيبة و غير طبيعية و كأنه ” علماني “! او نسخة ممسوخة و مصغرة من شخصية ” اردوغان ” الماسوني الذي يتظاهر بدعم غزة و في الخفاء و يطعنها في الظهر عبر السفن المحملة بالغذاء و المواد الاستهلاكية و حتى النفط الى الكيان الصهيوني !
براغماتية الجولاني المراوغة
هذه المقدمة مفيدة لمعرفة اجندة الجولاني في العراق ، الجولاني ارسل اشارات ” ايجابية ” للسوداني قبل اسقاط الرئيس بشار و بعد اسقاطه لحاجة في نفس يعقوب !، الا ان الانعطافة ” المهمة ” في تفكير الجولاني البراغماتي حدثت في الزيارة التي قام بها الشطري رئيس جهاز الاستخبارات و الامن الوطني الى سورية و اجتماعه بالجولاني تلاها لقاء السيد السوداني بالجولاني في الدوحة والذي اثار السخط الشعبي ضده في العراق بسبب الجرائم الارهابية و التفجيرات التي اودت بحياة الالاف من العراقيين ، ذلك اللقاء الذي اثيرت حوله علامات استفهام عديدة ،
تناقضات التعهدات السورية
هذه اللقاءات و الاتصالات لم تتوقف حتى بعد المجازر التي ارتكبها الجولاني و عصاباته ضد العلويين في الساحل السوري و في بعض مناطق حمص ضد المكون الشيعي ، خاصة وان المصادر تحدثت عن شروط تحسين العلاقات بين العراق و سورية الجولاني هي عدم التعرض للمكون الشيعي و المقدسات الشيعية خاصة مقام السيدة زينب ع و السيدة رقية في دمشق و التعهد بالحفاظ على امن مناطقهم و مناطق العلويين ، الا ان الجولاني ليس بذلك الشخص الذي يمكن الاطمئنان اليه و الثقة بتعهداته رغم ” النوايا الحسنة ” التي ابداها السوداني تجاه الجولاني بارساله المساعدات الغذائية من قمح و غيره الى نظام الجولاني حيث ان الوقائع على الارض تعكس حقيقة مغايرة بان الجولاني يراوغ و يخدع و ينافق و يكذب و ليس له الا ولا ذمة في التزامه بتعهداته .
السوداني وقع في الفخ الامريكي طمعا في تجديد ولاية ثانية فرأى ان التقارب مع الجولاني يرضي الامريكي و السعودي و القطري و ربما ايضا الاماراتي الذي راى نفسه خارج اللعبة في الساحة السورية !
وقوع السوداني في الفخ الامريكي و تماهيه مع مشروعه الداعم للصهاينة في سورية يتشابه في مضمونه الفخ الذي وقع فيه اصلاحيو ايران عندما تفاوضوا مع امريكا حول الملف النووي ظنا منهم ان امريكا تتنازل لهم فاذا بها تطعنهم في الظهر و تدفع بالكيان الصهيونى اللقيط ليشن حربا عدوانية ضد ايران و تتبعها واشنطن بقصف المنشآت النووية في فوردو واصفهان .


