تشهد المنطقة منذ أسابيع حالة من التوتر الحاد بين إيران وإسرائيل، خصوصاً بعد تصريحات رسمية إيرانية أكدت أن احتمالات تجدد الحرب “واردة وكبيرة”، مع التأكيد في الوقت نفسه على أن طهران تسعى لتفادي “حرب بلا نهاية” قد تجر الشرق الأوسط إلى فوضى جديدة.
في يونيو 2025 اندلعت مواجهة مباشرة غير مسبوقة بين إيران وإسرائيل استمرت اثني عشر يوماً، شملت غارات إسرائيلية على مواقع نووية وعسكرية داخل إيران، وردود صاروخية وطائرات مسيّرة من طهران. أسفرت تلك الحرب عن خسائر بشرية ومادية واسعة، وأدت إلى إعادة رسم ميزان الردع بين الطرفين، حيث أظهرت إيران قدرة على امتصاص الضربات والرد بثقة للدفاع عن نفسها ،بينما عجزت إسرائيل عن فرض واقع جديد.
التصريحات الإيرانية الأخيرة، سواء من الخارجية أو من المستشارين المقربين من المرشد الأعلى، تحمل دلالات واضحة:
1.التهديد قائم: طهران تعتبر أن الحرب ليست احتمالاً بعيداً بل خياراً قد يُفرض عليها في أي لحظة.
2.تعزيز الردع: الدعوات الإيرانية المتكررة لتطوير القدرات الصاروخية والمسيّرة تكشف عن رؤية استراتيجية لإدارة الصراع بعيداً عن التفوق الجوي الإسرائيلي.
3.الهشاشة الإقليمية: المنطقة اليوم محكومة بتهدئة هشة، يمكن أن تنهار في أي وقت أمام حادثة اغتيال أو هجوم غير محسوب.
نرجح أن يعود الصراع إلى طبيعته السابقة، أي نموذج “الحرب الظلية” الذي ساد العقد الماضي:
- اغتيالات لعلماء ومسؤولين إيرانيين.
- هجمات سيبرانية تستهدف البنية التحتية.
خيارات إيران وإسرائيل
- إيران: تسعى إلى منع إسرائيل من تكرار استهداف العمق الإيراني، وفي الوقت نفسه تعزيز حضورها الإقليمي كورقة ضغط تفاوضية.
- إسرائيل: تحاول إضعاف قدرات إيران النووية والعسكرية قبل أن تتحول إلى تهديد وجودي، مع كونها (هي من تعتدي )وتبحث عن غطاء أمريكي ودولي لأي عملية واسعة وهذا مايعزز من عدوانها وعنجهيتها
ومع اعلان القوّات الجوية الأمريكية عن بدء نقل الشحنات والأسلحة الاستراتيجية من قاعدة العديد الجوية في قطر إلى إسرائيل، وذلك بسبب توتر وشيك الحدوث .
إن إعلان إيران أن احتمالات تجدد الحرب “واردة وكبيرة” ليس مجرد تصريح إعلامي، بل رسالة مزدوجة: ردع إسرائيل من جهة، وتحشيد الداخل الإيراني من جهة أخرى. وبينما تبقى التهدئة الحالية قائمة على خيط رفيع، فإن أي خطأ في الحسابات قد يعيد إشعال مواجهة مباشرة، تكون هذه المرة أشد خطورة من سابقتها، وقد تتجاوز حدود البلدين لتشمل المنطقة بأكملها.
نحن امام ازمة اخلاق دولية لغياب العدالة الدولية لعدم امكانية ايقاف وادانة العدوان الصهيوني على غزة ولبنان واليمن وايران هذا اولا وكذلك السماح للكيان الصهيوني بامتلاك اسلحة الدمار الشامل بينما لايسمح لايران بامتلاك الطاقة النووية للاغراض السلمية مع كونها مراقبة وفرق التفتيش مستمرة ، لازالت المنظمة الدولية محكومة بامريكا وتحكم بازدواجية لذ؛
وجب على ايران ان تكون جاهزة لتدافع عن نفسها ضد اي اعتداء خارجي وان تستثمر الجهد الدبلوماسي لنيل حقوقها في الطاقة السلمية دون الاعتماد على الاصدقاء .


