” نزع سلاح حزب الله يعني نزع سلاح الشيعة في العراق يعني نهاية ايران “!٢/٢

" نزع سلاح حزب الله يعني نزع سلاح الشيعة في العراق يعني نهاية ايران "!٢/٢
يُحذّر التحليل من مشروع "نزع سلاح الشيعة" كخطة أمريكية-إسرائيلية تستهدف المقاومة وإيران، مؤكداً أن أمن طهران مرتبط بدعم حلفائها في لبنان والعراق واليمن، وأن بقاء سلاح المقاومة شرط استراتيجي لإفشال الهيمنة الاستعمارية وإسقاط مخططات التطبيع...

والسؤال الذي  مازال يطرح نفسه و بقوة : من الذي بامكانه افشال سيناريو ” نزع سلاح الشيعة” الذي يتطوع له مجانا نواف سلام و حكومته في لبنان و يسعى الامريكيون و الصهاينه اذا ما تم لهم النجاح ان يستنسخوه في العراق عبر من ينصتون لنصائح السفارة الامريكية و مندوبي ” توم براك”! و رفاقه ؟؟

و من الذي يضمن ان لا ينتقل هذا السيناريو الى مرحلة اكثر باطلاق كلاب امريكا و إسرائيل و الذين لم يشملهم قانون ” حصر السلاح بيد الدولة ” مثل القوات اللبنانية و الدواعش و ميليشيات الشيشان و الايغور و الاوزبكيون و غيرهم من شذاذ الافاق الارهابيون المتمركزين على الحدود بين لبنان و سورية ، و بين العراق و سورية ” ان يبادروا بموازاة تطبيق السيناريوا المذكور غزو لبنان و العراق و ذبح الالاف من الشيعة ؟؟

تهديدات الصهاينة الجديدة

و هل ايران ستكون  بمنأى من هذا الخطر و السيناريوا الذي في الاساس هدفه ” طهران ” و اسقاط نظام الاسلامي في ايران ، وهو هدف مازال يلوح به المجرمون في تل ابيب و  واشنطن،  و الاحمق هو من لا يتعظ باللدغة الاولى ، و الغريب ان الصهاينة عبر و سائلهم العربية نشروا مجددا قائمة جديدة لصور قادة عسكريين و علماء نوويين ينوون تصفيتهم للوصول الى القائد الامام الخامنئي ، بالطبع هذه احلام الصهاينة و لكن يجب اخذ تهديداتهم بعين الاعتبار ، في المقابل ايضا ايران نشرت قائمة لقادة الصهاينة و عتاة اليهود في ” إسرائيل ” كاهداف مشروعة لايران بسبب جرائمهم الوحشية و ارهابهم و عدوانهم على ايران .

ثمة من يتقول على الجمهورية الاسلامية بانها قد تخلت على ما يسمونه ” ذرائعها” في المنطقة مثل حزب الله و انصارالله و الحشد الشعبي و غيرهم من فصائل المقاومة ، هذه احاديث الصحافة المأجورة و ضمن الحرب الاعلامية و النفسية التي يمارسها المرتزقة الاعلاميين  و اعداء الشيعة ، ايران من مصلحتها الاستراتيجية ان  تدعم و بقوة حلفاءها في المنطقة  لانهم السد المنيع امام تغول اليهود الصهاينة و امريكا و التكفيريين ،  هذه المقاومة مازالت قوية و تملك من الخيارات التي يعجز العدوا الكافر من مواجهتها.

الاتفاقيات الأمنية الإيرانية العراقية

لعل زيارة السيد علي لاريجاني رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني إلى العراق و لقاءه بمسؤولين عراقيين كبار و على رأسهم رئيس وزراء العراق السوداني و عقد اتفاقيات امنية مهمة بين إيران و العراق هي تحول واضح في سياسة إيران الخارجية على المستويين الاستراتيجي الامني و السياسي و رسالة واضحة لكل الأطراف و القوى التي راهنت على تخلي إيران عن حلفاءها بان ايران ليست فقط تقف بجنب أصدقاءها و اطراف محور المقاومة و انما تتقدم بثبات نحو ممارسة دورها السياسي و الامني و حتى العسكري في المنطقة و انها مازالت تؤمن بان امن حلفاءها في لبنان و اليمن و العراق و غيرها هو من امنها القومي ، كان ذلك واضحا في تصريحات مستشار القائد الامام الخامنئي ” د. علي اكبر ولايتي ” والتي رفض فيها نزع سلاح حزب الله .

ايران ادركت بوضوح ان امنها مرتبط بتقوية حلفاءها في المنطقة و الاستمرار في ضخ السلاح لهم و دعمهم باحدث الأسلحة المتطورة .

منظومة القيادة في الدولة العميقة في الجمهورية الاسلامية تعلم ان انتصارها في المعركة الحضارية مع الغرب و الصهاينة و الشيطآن الأكبر مرهون بثبات حلفاءها و احتفاظهم بكامل أسلحتهم الثقيلة و الخفيفة و النوعية و الرفض المطلق لاي محاولة لانتزاع السلاح و إفشال  سيناريوا ” ابن العاص ” العصر في لبنان و العراق و حتى اليمن بل وحتى إيران نفسها التي لا تخلوا من اكثر من ” عمرو ابن العاص ” ! ،  و اجهاض مؤامرة رفع ” مصحف حصر السلاح بيد الدولة ” و التي يقف خلفها بقوة الامريكان و السعوديون و الصهاينة . ايران هي الهدف النهائي لإسرائيل و امريكا ، تحقيق هذا الهدف يتوقف على نزع سلاح حزب الله و الشيعة في لبنان و العراق و ضرب انصار الله في اليمن ، لذلك فان ابقاء السلاح بيد المقاومة في المنطقة و استمرار إيصال السلاح اليها ضرورة استراتيجية لالحاق الهزيمة بمشاريع الهيمنة الاستعمارية و التطبيع و دحر “إسرائيل” في عقر دارها دون انتظار ان تبادر بالهجوم على المقاومة و إيران كما فعلت في حرب الـ ١٢ يوما الماضية!

و ما النصر إلا من عندالله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *