والسؤال الذي مازال يطرح نفسه و بقوة : من الذي بامكانه افشال سيناريو ” نزع سلاح الشيعة” الذي يتطوع له مجانا نواف سلام و حكومته في لبنان و يسعى الامريكيون و الصهاينه اذا ما تم لهم النجاح ان يستنسخوه في العراق عبر من ينصتون لنصائح السفارة الامريكية و مندوبي ” توم براك”! و رفاقه ؟؟
و من الذي يضمن ان لا ينتقل هذا السيناريو الى مرحلة اكثر باطلاق كلاب امريكا و إسرائيل و الذين لم يشملهم قانون ” حصر السلاح بيد الدولة ” مثل القوات اللبنانية و الدواعش و ميليشيات الشيشان و الايغور و الاوزبكيون و غيرهم من شذاذ الافاق الارهابيون المتمركزين على الحدود بين لبنان و سورية ، و بين العراق و سورية ” ان يبادروا بموازاة تطبيق السيناريوا المذكور غزو لبنان و العراق و ذبح الالاف من الشيعة ؟؟
تهديدات الصهاينة الجديدة
و هل ايران ستكون بمنأى من هذا الخطر و السيناريوا الذي في الاساس هدفه ” طهران ” و اسقاط نظام الاسلامي في ايران ، وهو هدف مازال يلوح به المجرمون في تل ابيب و واشنطن، و الاحمق هو من لا يتعظ باللدغة الاولى ، و الغريب ان الصهاينة عبر و سائلهم العربية نشروا مجددا قائمة جديدة لصور قادة عسكريين و علماء نوويين ينوون تصفيتهم للوصول الى القائد الامام الخامنئي ، بالطبع هذه احلام الصهاينة و لكن يجب اخذ تهديداتهم بعين الاعتبار ، في المقابل ايضا ايران نشرت قائمة لقادة الصهاينة و عتاة اليهود في ” إسرائيل ” كاهداف مشروعة لايران بسبب جرائمهم الوحشية و ارهابهم و عدوانهم على ايران .
ثمة من يتقول على الجمهورية الاسلامية بانها قد تخلت على ما يسمونه ” ذرائعها” في المنطقة مثل حزب الله و انصارالله و الحشد الشعبي و غيرهم من فصائل المقاومة ، هذه احاديث الصحافة المأجورة و ضمن الحرب الاعلامية و النفسية التي يمارسها المرتزقة الاعلاميين و اعداء الشيعة ، ايران من مصلحتها الاستراتيجية ان تدعم و بقوة حلفاءها في المنطقة لانهم السد المنيع امام تغول اليهود الصهاينة و امريكا و التكفيريين ، هذه المقاومة مازالت قوية و تملك من الخيارات التي يعجز العدوا الكافر من مواجهتها.
الاتفاقيات الأمنية الإيرانية العراقية
لعل زيارة السيد علي لاريجاني رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني إلى العراق و لقاءه بمسؤولين عراقيين كبار و على رأسهم رئيس وزراء العراق السوداني و عقد اتفاقيات امنية مهمة بين إيران و العراق هي تحول واضح في سياسة إيران الخارجية على المستويين الاستراتيجي الامني و السياسي و رسالة واضحة لكل الأطراف و القوى التي راهنت على تخلي إيران عن حلفاءها بان ايران ليست فقط تقف بجنب أصدقاءها و اطراف محور المقاومة و انما تتقدم بثبات نحو ممارسة دورها السياسي و الامني و حتى العسكري في المنطقة و انها مازالت تؤمن بان امن حلفاءها في لبنان و اليمن و العراق و غيرها هو من امنها القومي ، كان ذلك واضحا في تصريحات مستشار القائد الامام الخامنئي ” د. علي اكبر ولايتي ” والتي رفض فيها نزع سلاح حزب الله .
ايران ادركت بوضوح ان امنها مرتبط بتقوية حلفاءها في المنطقة و الاستمرار في ضخ السلاح لهم و دعمهم باحدث الأسلحة المتطورة .
منظومة القيادة في الدولة العميقة في الجمهورية الاسلامية تعلم ان انتصارها في المعركة الحضارية مع الغرب و الصهاينة و الشيطآن الأكبر مرهون بثبات حلفاءها و احتفاظهم بكامل أسلحتهم الثقيلة و الخفيفة و النوعية و الرفض المطلق لاي محاولة لانتزاع السلاح و إفشال سيناريوا ” ابن العاص ” العصر في لبنان و العراق و حتى اليمن بل وحتى إيران نفسها التي لا تخلوا من اكثر من ” عمرو ابن العاص ” ! ، و اجهاض مؤامرة رفع ” مصحف حصر السلاح بيد الدولة ” و التي يقف خلفها بقوة الامريكان و السعوديون و الصهاينة . ايران هي الهدف النهائي لإسرائيل و امريكا ، تحقيق هذا الهدف يتوقف على نزع سلاح حزب الله و الشيعة في لبنان و العراق و ضرب انصار الله في اليمن ، لذلك فان ابقاء السلاح بيد المقاومة في المنطقة و استمرار إيصال السلاح اليها ضرورة استراتيجية لالحاق الهزيمة بمشاريع الهيمنة الاستعمارية و التطبيع و دحر “إسرائيل” في عقر دارها دون انتظار ان تبادر بالهجوم على المقاومة و إيران كما فعلت في حرب الـ ١٢ يوما الماضية!
و ما النصر إلا من عندالله


