العالم والمنطقة على صفيح ساخن

العالم والمنطقة على صفيح ساخن
منذ 1979 غيّرت الثورة الإسلامية موازين المنطقة، فواجهتها أميركا بصناعة صدام وحرب الثماني سنوات. واليوم، مع تصاعد نفوذ إيران ومحور المقاومة، يترقّب العالم مواجهة كبرى قد تعيد رسم خريطة الشرق الأوسط وتحدد هوية المنتصر القادم...

انتصار الثورة الإسلامية وانقسام العالم

منذ اكثر من أربعين عاماً وتحديدا في العام 1979 وبعد انتصار الثورة الإسلامية في ايران انقسم العالم سماطين منهم من أيّد واستبشر خيراً بالوضع السياسي الذي أتى من من بعد شاهنشاهية وامراطورية قديمة انتهت بايران لمساندة الكيان الصهيوني ودعمه بكل الوسائل للبقاء الى نظام جدي على النقيض من النظام القديم وبقيادة علمائية ترتدي العمامة السوداء الامام روح الله الخميني ق س ولم يسبقه احد لهذه القيادة الناجحة على الاقل في العصر الحديث في عالم كان فيه قطبين الاتحاد السوفيتي وامريكا.

ردّ الفعل الأميركي وصناعة صدام بطلاً قومياً

في الحقيقة هنا الصدمة لم تكن أيامها نظام سياسي في العالم الإسلامي إلا الاخوان المسلمين وهذه الجماعة معروفة من أسسها ومن يدعمها ونحن لسنا هنا بصددها وقامت الدنيا ولم تقعد حتى عملت امريكا بكل قوتها وحشدت دولا لكبح جماح الثورة الاسلامية الشعبية او على الاقل تحجيمها كي لاتنتقل الى بلدان اخرى مثل العراق وصنعت من صدام بطلا قوميا للعرب طبعا الأنظمة التي هي في ركاب امريكا لتدعم صدام لكي يدخل غمار الحرب ضد ايران وإن غاب التكافئ البشريّ انذاك وبدعم امريكي وأوربي وخليجي دامت الحرب ثماني سنوات عجاف على الشعبين الإيراني والعراقي ليس لهما اي مصلحة في الحرب إلا مصلحة واحدة تجنيها امريكا والكيان الذي كان يراقب بكثب من المنتصر.

تداعيات حرب الثماني سنوات

حيث تضرر البلدان اضرارا كبيرة على جميع المستويات وخلال الأربع عقود الماضية حصلت تغيرات دراماتيكية في المنطقة سقطت أنظمة دكتاتورية عديدة وتغيرت الخارطة السياسية ودخلت امريكا باساطيلها إلى المياه الدافئة بكل وقاحة تراقب وتدعم الكيان الصهيوني بكل الوسائل وانظمة اخرى معروفة لدى القارئ العزيز.

“لعنة إيران” تطارد أميركا وإسرائيل

وهنا بدات (لعنة إيران) تلاحق امريكا وإسرائيل لانها وراء دعم:

حركة حماس في غزة

الحشد الشعبي في العراق

حزب الله في لبنان

انصار الله في اليمن

ميليشيا في سورية

التي جعلوها ذريعة لشن حرب ربما ستطول وتهدد امن الكيان الإسرائيلي.

تضرر الأمن الداخلي الإسرائيلي وحرب الـ 12 يوماً

وتستنزف مقدراته وسلامه الداخلي الذي تضعضع وتضرر وكاد ينتهي خلال حرب ال( 12) يوماً مع إيران واجزم ان حروب المنطقة المفتعلة هي حروب صهيوصليبية ضد الوجود العربي وإسلامه المحمدي والتاريخ شاهد على ما حصل ويحصل.

العالم يترقب حرباً أوسع وأشد تدميراً

واليوم العالم يترقب حربا اخرى قد تكون اوسع واكثر قوة وتدميرا من سابقتها قطعا سيكون المنتصر هو من يرسم خارطة جديدة للمنطقة وتحالفات جديدة مع سقوط دولا أخرى دعمت الكيان ومازالت هناك تكهنات من بعض المحللين قد يتم تلافي هذه الحرب بحرب ناعمة ولكنها اخطر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *