العراق بین الغاء التفویض الامریکي و هیمنة الفدرالي علی الأموال العراقیة

العراق بین الغاء التفویض الامریکي و هیمنة الفدرالي علی الأموال العراقیة
إلغاء الكونغرس لتفويضات الحرب على العراق خطوة رمزية، لكن الاحتلال ما زال قائماً عسكرياً واقتصادياً. الأموال العراقية مرهونة بالفدرالي الأميركي، والقرار المالي بيد واشنطن. التحرر الحقيقي يمر عبر استعادة السيادة الاقتصادية وتمكين البنك المركزي العراقي...

قرار الكونغرس: إلغاء تفويض الحرب
الكونكرس الامريكي يقرر الغاء التفويض بالحرب على العراق في المستقبل المنظور لان اصبحت الحاجة منتفية ولا داعي لبقاء التفويض لان العراق الان تحت الاحتلال الامريكي.

السيادة المفقودة: شعارات للاستهلاك المحلي
واما موضوع السيادة فهو امر للاستهلاك المحلي وذر الرماد في العيون واستغفال البسطاء من الناس ولمعرفة المزيد عن موضوع الاحتلال فهو ذو شقين عسكري واقتصادي.

الاحتلال العسكري: أجواء مستباحة ووجود مستمر
اما العسكري فهو ان الأجواء العراقية مستباحة في الطول العرض من قبل امريكا والكيان.

الاحتلال الاقتصادي: الأموال العراقية تحت الفدرالي
واما الاقتصادي فان الاموال العراقية في البنك الفدرالي الأمريكي ومنه الى البنك المركزي العراقي حسب الحاجة.

الاستشارات الأمريكية: نفوذ في كل الوزارات
وللعلم جميع الوزارات العراقية تعمل مع المستشارين الامريكان ماعدا مؤسسة واحدة وهي الحشد الشعبي.

الحشد الشعبي: هدف الهجوم الأمريكي
ولهذا تسمعون كيل التهم والهجوم والتكالب من بل امريكا وذيولها على حل الحشد او دمجه بالقوات المسلحة الامنيه العراقية لكي يصادر قراره العسكري والسياسي الذي يتمتع به خارج المنظومة الأمريكية.

إلغاء التفويض: أبعاده ومعناه
والمقصود بقرار إلغاء تفويض الحرب على العراق هو أن الكونغرس الأميركي (مجلس النواب أو الشيوخ) يصوّت على إلغاء القوانين القديمة التي كانت قد منحت الرؤساء الأميركيين (جورج بوش الأب عام 1991، وجورج بوش الابن عام 2002) صلاحيات واسعة لشن الحرب على العراق من دون الحاجة للعودة كل مرة إلى الكونغرس.

التفويضان التاريخيان: 1991 و2002
🔹 التفويضات كانت نوعين أساسيين:

  1. تفويض 1991: لشن حرب الخليج لتحرير الكويت من احتلال نظام صدام حسين.
  2. تفويض 2002: لشن الحرب على العراق وإسقاط نظام صدام حسين.

أسباب الإلغاء الحالي
🔹 لماذا يريدون الإلغاء الآن؟
• لأن العراق لم يعد تحت حكم صدام حسين، ولم تعد هناك مبررات قانونية لبقاء التفويض.
• لمنع أي رئيس أميركي مستقبلاً من استغلال هذا القانون لشن عمليات عسكرية في العراق أو المنطقة من دون موافقة الكونغرس.
• يعتبر خطوة رمزية أيضاً لتحسين العلاقات مع العراق، وإظهار أن الولايات المتحدة لم تعد في حالة حرب معه.

المغزى الحقيقي للقرار
يعني ببساطة: القرار معناه إلغاء الصلاحيات القديمة للرئيس الأميركي باستخدام القوة العسكرية ضد العراق، والإبقاء على أي عمليات حالية (مثل التعاون العسكري ضد داعش) ضمن اتفاقيات جديدة أو بموافقات مختلفة، وليس على أساس قوانين الحرب القديمة.

الهيمنة الاقتصادية: سلاح أخطر من العسكر
إن استمرار رهن الأموال العراقية في البنك الفدرالي الأميركي لم يعد مجرد إجراء مالي تقني، بل تحول إلى وسيلة ضغط سياسي واقتصادي مباشر على العراق… (الفقرة التحليلية السابقة).

الملف المالي: الاستحقاق القادم
وننتظر الغاء تحويل عائدات واموال النفط وكل الصادرات العراقية الى الخارج التي تذهب الى الفدرالي الأمريكي ويجب ان تحول الى البنك المركزي العراقي لانه الجهة الوحيدة الوطنية المخولة بالاستلام لجميع الاموال العراقية وليس الفدرالي الأمريكي الذي يتحكم بدون وجه حق بالأموال العراقية لأكثر من عقدين من الزمان.

التنمية المقيّدة: مستقبل معطل بقرار خارجي
إن خطورة استمرار الأموال العراقية تحت قبضة الفدرالي الأميركي لا تنعكس فقط على السيادة، بل تمتد لتعيق أي مشروع تنموي حقيقي داخل البلاد. فالعراق، رغم امتلاكه واحداً من أكبر الاحتياطيات النفطية في العالم، لا يزال يعاني من ضعف البنى التحتية، ونقص الخدمات الأساسية، وتراجع مستوى المعيشة. والسبب أن القرارات المالية الكبرى ليست بيد مؤسساته الوطنية. فكل مشروع استثماري أو خطة إعمار أو حتى دفع مستحقات عقود حكومية يمكن أن يُعرقل أو يؤجّل إذا قررت واشنطن ممارسة ضغوط سياسية. وهذا الوضع يجعل الاقتصاد العراقي اقتصاداً هشّاً قائماً على الانتظار والترقّب لما تقرره جهة أجنبية. إن إطلاق يد البنك المركزي العراقي في إدارة الأموال يمثل نقطة البداية لأي نهضة اقتصادية، لأنه يمنح الدولة القدرة على توجيه مواردها بما يخدم مصالحها الوطنية، بعيداً عن شروط أو إملاءات الخارج. فالعراق بحاجة إلى استثمار موارده في بناء المصانع، وتطوير الزراعة، وتحسين التعليم والصحة، وليس الاكتفاء بتحويل الإيرادات النفطية إلى حسابات مراقَبة تُدار من واشنطن. ولذلك فإن معركة استعادة القرار المالي لا تقل أهمية عن معركة التحرر السياسي، بل قد تكون هي الأساس الذي يضمن الاستقلال الحقيقي والقدرة على النهوض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *