كيف تؤدي موجات الحر الشديدة في العراق إلى زيادة خطر حرائق المباني؟

كيف تؤدي موجات الحر الشديدة في العراق إلى زيادة خطر حرائق المباني؟
تؤدي موجات الحر الشديدة في العراق إلى زيادة خطر حرائق المباني نتيجة لانخفاض نقاط الوميض للسوائل القابلة للاشتعال، زيادة الضغط على الأنظمة الكهربائية، والضغط على الحاويات المضغوطة. كما أن ارتفاع درجات الحرارة يساهم في زيادة سرعة اشتعال المواد الجافة، ويؤثر سلبًا على استجابة فرق الإطفاء....

عندما تحرق الوقود الأحفوري مثل النفط والغاز والفحم، يزداد تركيز غاز ثاني أوكسيد الكربون (CO) و غازات أخرى تسمى غازات الاحتباس الحراري (Greenhouse Gases). هذه الغازات تعمل مثل بطانية شقافة في الجو تسمح لأشعة الشمس بالوصول إلى الأرض، لكنها تبطئ. خروج الحرارة نحو الفضاء. كلما ارتفع تركيز تلك الغازات، احتجز مزيد من الحرارة، فترتفع درجة حرارة المتوسط العالمي، وتشتد موجات الحر (Heat Waves). العراق يقع في حزام جاف أصلا، لذا يؤدي أي ارتفاع إضافي إلى جعل درجات الصيف أعلى مددًا وأشد حدة.

فيما يلي الطرق الرئيسية التي تجعل ارتفاع درجات الحرارة القياسية في العراق يحول المباني المعرضة للخطر إلى وقود للحرائق

  1. هامش الاشتعال ينخفض مع الحرارة المحيطة

فيزياء نقطة الوميض  (Flash Point Physics) لكل سائل قابل للاشتعال نقطة وميض . (Flash Point) عندما تصل حرارة المكان إلى 5045م، تتضاعف كمية الأبخرة من العطور والمذيبات والكحولات، فتولد مزيجاً قابلاً للانفجار يشتعل بأصغر شرارة.

اندلع حريق هايبر ماركت الكورنيش في الكوت (17 تموز / يوليو 2025 ) في طابق العطور ومستحضرات التجميل – منتجات معروفة بانخفاض نقطة الوميض.

  1. الإجهاد الحراري للمنظومات الكهربائية (Heat Stress on Electrical Systems)

في أيام الحر ( (Overloaded Circuits & Degraded Insulation الأحمال الزائدة والعزل المتدهور يعتمد السكان على المكيفات والمولدات الخاصة، ما يرفع التيار في أسلاك بمواصفات متدنية الحرارة العالية تطري العزل (Insulation) فيسهل حدوث قوس كهربائي (Electrical Arcing) يشعل الحرائق. فشل المكونات (Component Failure) القواطع واللوحات مصنفة لحد أقصى من الحرارة المحيطة؛ عند قرابة 50 م تنقد السعة الحرارية (Thermal Headroom) وتتلف المكونات تاركة شرارات أو قصرا( Short-Circuit) كهربائيًا

  1. الحاويات المضغوطة تتحول إلى قنابل ( Pressurised Containers )

ترتفع ضغوط أسطوانات غاز الطهي (LPG Cylinders) وعبوات الرذاذ (Aerosol Cans) مع الحرارة فوق 49 م قد تعمل صمامات الأمان( Safety valves)  أو تنفجر الأسطوانة (Rupture) مطلقة سحابة قابلة للاشتعال.

  1. كل شيء أكثر جفافاً (Everything is drier )

الخشب والعبوات والمواد العازلة وحتى الغبار تفقد رطوبتها بعد أسابيع من درجات 45-50م ورطوبة شبه معدومة، فتشتعل بسرعة وتحترق بشدة.

  1. صعوبة الاستجابة( Emergency response hampered )

رجال الإطفاء يفقدون طاقتهم بسرعة في هذه الدرجة من الحرارة ضعف ضغط المياه أثناء انقطاعات الكهرباء يطيل زمن السيطرة على النيران، خصوصاً عندما تكون فوهات الحريق (Hydrants) والأسطح المعدنية شديدة السخونة.

لماذا يزداد الخطر كل عام؟ ولماذا لم تحدث من قبل

معدل ارتفاع حرارة العراق بين 2000 و 2023 يقارب 0.48 م لكل عقد؛ وتشير النماذج المناخية المتطورة إلى 20-40 يوماً إضافياً فوق 40م سنوياً بحلول منتصف القرن – ما يعني تكرار ظروف تتجاوز فيها نقاط الوميض وارتفاع الطلب على التبريد. لم تحدث من قبل هكذا حوادث لأن الأجهزة لم تصل الى اقصى مرحلة تحمل لدرجات الحرارة ومع غياب الرقابة والمسؤولية والتدقيق وقدمها وارتفاع درجات الحرارة عالميا بسبب الاحتباس الحراري، لا يمكن الا لهذه الحوادث ان تزداد.

توصيات الحد من المخاطر

  • فرض معايير أسلاك مقاومة للحرارة الذروية ( High-temperature-rated wiring) مع حساب الأحمال
  • إلزام أنظمة الرش ) Sprinkler systems ( ومواد مقاومة للحريق ) (Fire-rated materials

المراكز التجارية وقاعات الأعراس والمستشفيات.

  • تخزين المواد المتطايرة Volatile goods) ( في غرف متحكم بدرجتها (Climate-controlled rooms) دون تجاوز نقاط الوميض مع تهوية( Ventilation) وكواشف أبخرة.
  • فحص واعتماد المولدات الخاصة (Private generators) وأسطوانات الغاز قبل الصيف، مع صمامات مانعة للهب (Flame arrester valves) وتخزين مظلل.
  • إعداد خطط استجابة لموجات الحر (Heat wave response) مصادر مياه بديلة لفوهات الحريق نقاط تجمع مظللة، ودعم تبريد لفرق الإطفاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *