‏“خيانة الصوت والضمير: ‏فريق الهدم المعنوي في خدمة العدو”

‏“خيانة الصوت والضمير: ‏فريق الهدم المعنوي في خدمة العدو”
يدين النصّ الأصوات الإعلامية والسياسية التي تهدم المعنويات وتخدم العدو بالتشكيك في الموقف العراقي الداعم لإيران والمقاومة، مؤكدًا أن الأصوات النشاز لا تغيّر الحقائق، وأن العراق والمقاومة ثابتان في مواقفهما الشريفة...

في زمن اشتدت فيه المعركة بين الحق والباطل، يظهر وجهٌ مألوف لا يقل خسة عن العدو الصهيوني نفسه… وجه من باع ضميره وسخر صوته وسلاحه الإعلامي لضرب الجبهة الداخلية، متسترًا بثياب الوطنية الزائفة، مدّعيًا الحرص على البلد، فيما هو يطعن ظهره كل يوم.

‏هؤلاء ليسوا خصوم رأي، بل أدوات لهدم المعنويات في أحلك اللحظات. لا هي المرة الأولى ولا ستكون الأخيرة، فقد اعتادوا أن يتحركوا عندما يتحرك العدو، وأن يصطفوا مع من يتمنى كسر هيبة العراق والمقاومة والمحور .

‏يُسمّون أنفسهم “نخبًا” أو “محللين”، وهم في حقيقتهم بين مرتزقٍ إعلامي، ومبتزٍ سياسي، وفاسدٍ مطرود من كل ساحات الشرف. بعضهم أُقصي بسبب سوء خلقه أو تاريخه الأسود، وبعضهم لا يساوي ثمن المايك الذي يتحدث فيه. يتحركون وفق خطة خسيسة مرسومة، هدفها ضرب الثقة، وإرباك الصف الوطني، وتمزيق العلاقة التاريخية بين العراق والجمهورية الإسلامية الإيرانية.

‏يتوهمون أن مواقف العراق الداعمة لإيران في محنتها التاريخية يمكن أن تُزوّر أو تُحرّف، أو أن يختبئ شرف الموقف خلف ضجيج أبواقهم. يُروّجون أن العراق قد تخلّى، وأن المقاومة قد صمتت، وهم من كانوا حتى الأمس القريب يتهمون إيران بكل نقيصة، ويحمّلونها كل فشل، ويرمقونها بنظرات الحقد المذهبي والسياسي.

‏فأي نفاق هذا؟ وأي ازدواج أخلاقي يقوده هؤلاء المنهزمون؟

‏إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، رغم ما تمر به، لم تطلب من العراق شيئًا، لكنها تعرف من معها، وتعرف من يثبت وقت الشدة. والعراق لم يكن يومًا تابعًا لأحد، لكنه في ميدان القيم والمبادئ لا يعرف الحياد. الموقف العراقي واضح، شريف، قائم على الدعم السياسي والدبلوماسي والشعبي، من البيانات حتى التظاهرات، ومن التحركات الرسمية إلى نبض الشارع.

‏أما أولئك المنهزمون الذين يتحدثون عن “التخلي”، فهم أوّل من تخلّى عن وطنه يوم احتدم الصراع، وهم أوّل من باع الحقيقة مقابل حفنة من الظهور أو ثمن بخس.

‏إن ما يجري اليوم ليس معركة إيران وحدها، بل معركة محور بأكمله، ومصير أمة، ومواجهة مع مشروع استكباري لا يعترف بحدود. ومن لا يرى ذلك، أو يتغافل عنه، فإما أعمى بصيرة، أو عميل غبي.

‏نقول لهؤلاء وبكل وضوح:

‏العراق لا يُباع، والمقاومة لا تُشترى، وإيران لا تُخذل.

‏ومن ظن أن الأصوات النشاز قد تغير وجه المعادلة، فليعد قراءة التاريخ… فالصوت الصادق لا يُطفأ، والمواقف الشريفة لا تموت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *