الهدف النهائي هو رأس اخر أعداء ميكافيلي .. والعراق هو الهدف التالي

الهدف النهائي هو رأس اخر أعداء ميكافيلي .. والعراق هو الهدف التالي
الصراع الجيوسياسي ضد دولة الولي الفقيه هو صراع وجودي وعقائدي، يهدف إلى استهداف القيادة وتغيير نسق المقاومة في العراق، مع توقع اضطرابات أمنية وسياسية، حيث المسيرة مستمرة نحو النصر أو الشهادة....

هذا العدوان على دولتنا الدينية يندرج ضمن صراع الأمم أو ما يوصف في المصطلح السياسي ( بالصراع الجيبوليتيكي ) وهو صراع وجودي تتغير فيه الحدود ويسقط فيه الشهداء والقتلى والدول . ومن هذه الناحية فأن ما يجري اليوم طبيعي ، فبعد استهداف الأطراف جاء وقت استهداف الرأس . دولة الولي الفقيه هي قلب القوة الإسلامية بشكل عام والشيعية بشكل خاص وهي حصن الفكر والعمل المقاوم ، واستهدافها بهذا الشكل يعني أن الغرب الماسوني ولقيطته المجرمة قرر أن ينفذ قراره القديم الذي اتخذه منذ العام ١٩٧٩ ، لقد جاء الوقت المناسب . ما يجري حرب وصراع عقائد

. الهدف النهائي لهذه العملية هو شخص السيد الولي الفقيه ، هذا ما قلته بعد استشهاد سيد النصر ، قلت ذلك في بصمة صوتية ما زلت احتفظ بها ارسلتها لمجموعة من النخب ، واعتبرها بعض الاعزاء درامية جدا ! قلت فيها إن السيد القائد الخامنئي سيجرد من رجاله وسيترك وحيدا وهو لن يستسلم ولن يعطيهم إعطاء الذليل ولهذا سيستهدفونه . لكنه استبدل القادة الشهداء خلال ساعات، الشيعة ديدنهم نظام المؤسسة لا الفردية وهذا سر بقاء دولتهم المقدسة.

لعل في صلاة الليل التي أدتها سيدتي ومولاتي الحوراء زينب عليها السلام ليلة الحادي عشر من المحرم وقيامها بعد ذلك بواجبها الذي ادخرت له ، وقيام سيدي ومولاي السجاد عليه السلام بتشكيل ما يعرف في لغة اليوم بالتنظيم العقائدي السري فور عودته إلى المدينة ، يشكل البعد المعنوي والعملي في جوهر الصراع الوجودي الذي نتحدث عنه هنا .. فالحق لا يتم اسكاته بخسارة معركة أو حتى حرب . بعد صعود الجولاني واستهداف دولة الولي اقطع يقينا أن السنة في العراق سيتحركون بدعم من الدولة السرية القومية العميقة فيه . وعليه : ستكون الضربة القادمة في العراق ، لكنها لن تكون عسكرية بل أمنية سياسية .

سيهدف هذا الحراك الى الاطاحة بالدولة العميقة للنسق المقاوم واستبدالها بنسق قومي بقشرة شيعية في البداية ، ثم بمرور الوقت ستكسر هذه القشرة رويدا رويدا لتنبثق الدولة القومية الطائفية بكامل تجلياتها المخيفة . الاضطراب قادم . ـــــــــــ رحلة الصراع العقائدي مع دولة الباطل الشيطانية تنتهي بالنصر أو الشهادة ، وهذه ليست شعارات بل واقع .. قلت في منشور هنا قبل استشهاد سيد النصر بأيام أنه حتى في حالة استشهادة لن تتوقف مسيرة العزة الإسلامية . ثم من قال إن النصر لن يقدم على الشهادة في هذه المعركة التي بدأت مع رفع اذان الفجر اليوم ، هذا الأمر بيد الله تعالى وقوله: ( وَمَا تَشَاءُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ) .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *