‏سنة السلطة وشيعة الدولة.. بحث في عمق حقيقة السرديات

‏سنة السلطة وشيعة الدولة.. بحث في عمق حقيقة السرديات
الروایت الشيعية تختلف جوهرياً عن السنّية، إذ تقوم على المقاومة وحفظ المبادئ الإسلامية والحق الشرعي في قيادة الأمة. التقدم فيها تدريجي ومدروس، ما يجعلها تحدياً استراتيجياً للغرب ومراكز صنع القرار التي لا تفهم طبيعتها....

مقدمة :

نقصد بالعنوان ان مفهوم الدولة اوسع من واقع السلطة..

ونريد بهذا الاشارة الى ان السردية الشيعية تعمل ضمن نطاق الجيوبوليتيك ( رمزيا اشرنا لهذا بمفهوم الدولة)

اما السردية السنية فتعمل ضمن نطاق التكتيك ( اشرنا الى هذا رمزيا بمفهوم السلطة )

والسلطة تتغير والدولة تدوم .

ارجو ان المسألة اصبحت واضحة ، فهذا بحث مأكدم ينحو للرصانة وليس شعارا طائفيا.

الان لندخل الى الموضوع:

يجب ان نعي حجم الخطر الشرير والكبير الذي سنكون في مواجهته،فالشعارات بلا قيمة واقعية تكون مهلكة.

انظر لهذا التصريح الخطير:

موقع ريزون الامريكي:

-السيناتور الامريكي ليندسي غراهام بدأ وكأنه يعلن الحـ رب الدينية على الشيعة وهي الطائفة التي ينتمي إليها 10% من المسلمين في العالم

-غراهام قال ان “عقائد الشيعة تجبرهم على قتـ ل كل اليهود وهذا ليس ما يعلمه الإسلام لمعظم المسلمين، ولكن الشيعة يؤمنون به”.

-غراهام قال ايضا ان على ‎#الولايات_المتحدة “الانحياز إلى طرف في الصراعات الدينية في ‎#الشرق_الأوسط وهو أمر ضروري ويجب ان نوقع اتفاقية دفاعية مع ‎#السعودية”.

– مكتب غراهام لم يستجب لرسالة إلكترونية تطلب توضيح ما إذا كان يتحدث عن كل الشيعة/انتهى

ربما نكون امام تبدل في مزاج التفكير الغربي السائد منذ هجمات ‎#١١ايلول عام ٢٠٠١ حيث نفذ 19 شخصا على صلة بـتنظيم ‎#القاعدة السني هجمات باستعمال طائرات مدنية مختطفة ادت لانهيار ‎#برجي_التجارة_العالمي في نيويورك .

هذا التصريح ينطلق ربما من ان طوفان الاقصى اعتبر شيعي المضمون وبالتالي تبدلت البوصلة المعادية المعلنة الى الوجود الشيعي وحواضره ومراكز قوته بعد ان كانت متجهة الى السنة بعد ١١ ايلول.

يعني ٧ اكتوبر الشيعي المضمون حل محل ١١ ايلول السني.

انا استحضر دائما ما جرى بعد ١١ ايلول لكني ادرك تماما ان الامور تبدلت وتغيرت بالضبط كما ادرك ان السردية الشيعية الشريفة ( كونها مرتبطة بالسماء عن طريق المعصوم الذي اختارته السماء) لا تشبه السردية السنية، لا من حيث الجوهر ولا من حيث الاداء والسلوك العام.

كم اتمنى ان تفهم مراكز الفكر الغربية هذا الامر؟

ان الغرب بطبقاته الحقيقية

(والحقيقة هنا هو المضمون الماسوني) لا يخشى في العالم الاسلامي غير السردية الشيعية والظاهرة المقاومة السنية المتحالفة معها،أنهم يخشونها لانها تشكل بديلاً لحضارتهم الزائفة كونها مرتبطة بجذر الحقيقة المحمدية العلوية المطلقة والمعادية لجند الشيطان.

مراكز الأبحاث الغربية تعرف هذه الحقيقة وهي تحت السيطرة الكاملة للمنظمة السرية.

ان السنوار وحماس لا ينتميان فكريا وسلوكيا للسردية السنية، ابدا،هما ينتميان بالمضمون للسردية الاسلامية الحقيقية ، فمنطقيا لا يمكن ان نجعل السنوار و السردية السنية الشعبية والرسمية التي تعادي او على الاقل لا تدعم او تناصر المقاومة في خانة واحدة ، هذا غير معقول طبعا ، والامور اصبحت واضحة، ( وان شئت ان نقول انها هنا هي السردية الشيعية فنعم، لم نعد نخشى ان نصرح بهذا، انها الحقيقة، لكن لا من حيث كونها شيعية عنصرية او شوفينية بل من حيث انها اسلامية جوهرية ).

لكن الفارق هنا ان السردية الشيعية لا تشبه السنية،  فالسنية سردية حكم وملك وهذا ينتج سياسة براغماتية قائمة على المصلحة لا على العقيدة، بينما السردية الشيعية قائمة على المقاومة والنضال ضد ( المركز) ( تأريخيا كان هذا المركز هو الذي انتج الدولة الاموية ثم العباسية) ، وبالتالي فالسردية الشيعية  مقاتلة في الاساس وقد تكاملت ونضجت كثيرا وطويلا وعميقا بفعل اضافة بُعد الحضارة الفارسية اليها كونها حضارة انتجت دولة ونظام حكم امتد لقرون طويلة وهو ناتج معقد ومركب وقائم ايضا على الصراع لا على المهادنة.

في المحصلة النهائية نقول ان مراكز الفكر في الغرب ( وهي تشكل بيئة صناعة ‎#القرار فيه) ستقع في خطأ يصنف ضمن اخطاء الجيوبوليتيك، وهذا النوع من الاخطاء يكون قاتل ومدمر للمصالح والوجود الحضاري والسياسي، اذا ما اعتقدت ان السردية الشيعية ستتعامل معها كما تعاملت السردية ‎#السنية ، لانها في الاساس لم تكن تحتوي على نية بالتحالف مع الغرب ثم تمردت عليه ، هذا لم يكن جزء من

الاجندة في ‎#السردية الشيعبة سواء العقائدية او السياسية .

يجب ان يفهم الغرب ومراكزه الفكرية ان السردية ‎#الشيعية قائمة على مفهوم انها هي من تملك الحق الشرعي في قيادة الامة ‎#الاسلامية والحفاظ على مبادئها ومصالحها.

انها سردية تتقدم بالتدريج البطيء ،نعم، لكنه تقدم مدروس لانها حقيقية وجوهرية ، عاقلة ومنطقية.

وليتني هنا استطيع البوح بأكثر من هذا ، واتمنى التطرق للاسباب الحقيقية التي دعت امريكا وكيانها اللقيط لاغتيال الشهيد اسماعيل ‎#هنية في ‎#طهران تحديدا وليس في مكان اخر!.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *