الحرب الخاسرة على ايران !، ايران ٢٠٢٥ ليست ك” ايران ” ١٩٨٠

الحرب الخاسرة على ايران !، ايران ٢٠٢٥ ليست ك" ايران " ١٩٨٠
يؤكد الكاتب أن إيران 2025 ليست كإيران 1980، بل أصبحت قوة إقليمية تملك الردع والتماسك الداخلي، وقادرة على تجاوز الأزمات والاغتيالات بسرعة وفعالية. ويرى أن الحرب ضد إيران خيار خاسر، وأن عدوان أمريكا وإسرائيل سيواجه برد مؤلم ويؤدي إلى فشل ذريع لا محالة...

من اكبر الأخطاء التي ارتكبتها الإدارات الأمريكية و خاصة ادارة ترامب الاحمق انها دفعت بكيان اليهود لشن حرب على دولة عظمى في المنطقة تملك كل مصادر القوة و الردع وتحريضه على عمل جنوني يكون مقتله على قاب قوسين او ادنى!

اليهود زجوا بأنفسهم في معركة خاسرة مع شعب  قاتل جيش صدام الذي كان يدعمه العالم بأجمعه و تعرض حتى لضربات بالأسلحة الكيميائية و لم يستسلم و دخلت في وقتها امريكا في حرب الأسناد لنظام البعث المجرم من خلال استهداف بوارج ايران الحربية و طائراتها المدنية في الخليج .

في أعوام ال”٨ ” سنوات من حرب الخليج كانت الجمهورية الإسلامية في إيران لا تملك منظومات صاروخية و لا اي نوع من السلاح المتطور و كان صاروخ إسكود الوحيد الذي  بحوزتها والذي لم يكن يتجاوز مداه عشرات الكيلومترات .

‏تعرضت إيران لهزات قوية داخلية و خارجية خاصة في بداية انتصار ثورتها .

تعرضت لضربات داخلية قاسية و كانت أقسى الضربات تفجير مقر الحزب الجمهوري الإسلامي من قبل  منافقي خلق و استشهاد كبار قادة الثورة الإسلامية و على رأسهم الشهيد اية الله بهشتي ثم تلته عملية تفجير مقر رئاسة الوزراء و استشهاد رئيس الجمهورية و رئيس الوزراء الدكتور رجائي و الشيخ باهنر .

و جاءت وفاة قائد الثورة و ملهمها و مؤسس الجمهورية الإسلامية الامام الخميني في عام ١٩٨٩لتترك انطباعاً بان ايران سوف تنتهي و يعود النظام السابق إلا ان الدولة العميقة في إيران و التي تكرست من خلال المؤسسات الدستورية من حرس الثورة و مجلس الخبراء استطاعت الخروج من عنق الزجاج.

فقد اختار مجلس خبراء القيادة الامام السيد الخامنئي زعيما و قائدا للثورة و الجمهورية الاسلامية ، و الجدير بالذكر ان مجلس خبراء الدستور يختاره الشعب الايراني من خلال انتخابات عامة عبر صناديق الإقتراع و يتشكل من ٨٣ شخصا من كبار العلماء و الفقهاء و المجتهدين .

محطات تاريخيّة خطيرة مرت بها بها الجمهورية الإسلامية تآمرت امريكا و دول الجوار ضدها و زرعوا خلايا ارهابية في المدن ، استطاعت ان تتخطاها و تخرج منها اكثر قوة و شكيمة و مناعة .

‏اليوم إيران تملك منظومة قيادية و سياسية و عسكرية متكاملة و مؤسسات دستورية تستطيع ان تتخطى الأزمات .

ايران ليست كأي دولة اخرى في المنطقة و حتى في العالم ، لشعبها جذور في عمق التاريخ تمتد لآلاف السنين ،ثقافة وطنية دينية ، يعتز اغلب الإيرانيين بانتمائهم لثقافة الشهادة التي غرسها فيهم إيمانهم بالإسلام و بقيم الثورة الحسينية المغروسة في نفوسهم و التي تمدهم أسباب الانتصار و الصمود.

إذا فقدت إيران بعض القيادات و اغتال العدوا الغادر الغاشم رموز بارزة فان لدي إيران مخزون هائل من القيادات ان لم تكن اكثر كفاءة فهي ليست باقل ممن استشهدوا و في كل المجالات ، لكل قائد إذا رحل فان هناك ٧ بدلاء او اكثر  ، و ليس أدل على ذلك هو اغتيال قادة الحرس الثوري في العدوان الأخير.

حيث سارع القائد السيد الخامنئي بعد ساعات قليلة بتعيين قادة  جدد و نفذوا الرد الانتقامي بالصواريخ البالستية و الفرط صوتي خلال اقل من ٢٤ ساعة و الحقوا اضرارا جسيمة بالكيان الصهيونى و دمروامنشآت عسكرية و علمية تجسسيةو اقتصادية لم تقتصر فقط على تل ابيب بل امتدّت إلى حيفا و غيرها .

الحرب على ايران هي خيار خاسر و فاشل ، ايران مساحتها الجغرافيا ٧٠ مرة اكثر من مساحة الكيان الغاصب ، عدد سكانها يقارب المائة مليون نسمة ، موقعها الجغرافي يمكنها من التغلب على العقبات و التحديات ، تاريخيا عجزت قوى الاستكبار و الغزاة من احتلال ايران او البقاء فيها .

ايران ليست لقمة سائغة كما انها لم تكن في يوم من الايام لقمة سائغة ، ترامب الاحمق لم يحقق ذرة من اهدافه في اليمن و فشل و سحب سفنه خاسئا ذليلا ،اليوم ياترى هل يستطيع عبر طائراته و القصف ان يحقق امنيات المجرم نتن ياهوا او يكسر شوكة ايران ؟؟

‏ايران لا تنكسر بالقصف و الحرب بل ستقوى.

الجمهورية الإسلامية ليست جمهورية الموز و لا نظام صدام المقبور حتى يتم اسقاطه بطائرات الشبح و بي ٥٢ التي اثبتت فشلها في اليمن و من قبل في افغانستان، هذا العدوان على ايران سيمنى ان شاءالله بالفشل ، فدم الامام الحسين ع يجري في عروق الشعب الايراني المسلم فسوف ينتصر على قوى الشر.

الايرانيون عقيدتهم ” هيهات منا الذلة ” و شعارهم ” اما النصر و اما الشهادة ” شعب على كامل الاستعداد للتضحية بملايين من ابناءه لكي يحتفظ على كرامته و سيادته و عزته، وخياراته قوات جيشه المسلحة و الحرس الثوري و قيادته الرشيدة كثيرة و أوراق الجمهورية قوية لكسر شوكة امريكا و اليهود.

لا يمكن التقليل من قوة العدوا و قدراته ولكن هذه الميزة لا تمنحه صك الانتصار بل قد تكمن هزيمته فيها ، و ربما الاستعراض الذي تقوم به امريكا عبر أساطيلها و طائراتها يكون ضمن الحرب الإعلامية و النفسية ، ولكن المؤمنون بالله و بقدرته على نصر المظلومين واثقين على هزيمة المعتدين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *