من اكبر الأخطاء التي ارتكبتها الإدارات الأمريكية و خاصة ادارة ترامب الاحمق انها دفعت بكيان اليهود لشن حرب على دولة عظمى في المنطقة تملك كل مصادر القوة و الردع وتحريضه على عمل جنوني يكون مقتله على قاب قوسين او ادنى!
اليهود زجوا بأنفسهم في معركة خاسرة مع شعب قاتل جيش صدام الذي كان يدعمه العالم بأجمعه و تعرض حتى لضربات بالأسلحة الكيميائية و لم يستسلم و دخلت في وقتها امريكا في حرب الأسناد لنظام البعث المجرم من خلال استهداف بوارج ايران الحربية و طائراتها المدنية في الخليج .
في أعوام ال”٨ ” سنوات من حرب الخليج كانت الجمهورية الإسلامية في إيران لا تملك منظومات صاروخية و لا اي نوع من السلاح المتطور و كان صاروخ إسكود الوحيد الذي بحوزتها والذي لم يكن يتجاوز مداه عشرات الكيلومترات .
تعرضت إيران لهزات قوية داخلية و خارجية خاصة في بداية انتصار ثورتها .
تعرضت لضربات داخلية قاسية و كانت أقسى الضربات تفجير مقر الحزب الجمهوري الإسلامي من قبل منافقي خلق و استشهاد كبار قادة الثورة الإسلامية و على رأسهم الشهيد اية الله بهشتي ثم تلته عملية تفجير مقر رئاسة الوزراء و استشهاد رئيس الجمهورية و رئيس الوزراء الدكتور رجائي و الشيخ باهنر .
و جاءت وفاة قائد الثورة و ملهمها و مؤسس الجمهورية الإسلامية الامام الخميني في عام ١٩٨٩لتترك انطباعاً بان ايران سوف تنتهي و يعود النظام السابق إلا ان الدولة العميقة في إيران و التي تكرست من خلال المؤسسات الدستورية من حرس الثورة و مجلس الخبراء استطاعت الخروج من عنق الزجاج.
فقد اختار مجلس خبراء القيادة الامام السيد الخامنئي زعيما و قائدا للثورة و الجمهورية الاسلامية ، و الجدير بالذكر ان مجلس خبراء الدستور يختاره الشعب الايراني من خلال انتخابات عامة عبر صناديق الإقتراع و يتشكل من ٨٣ شخصا من كبار العلماء و الفقهاء و المجتهدين .
محطات تاريخيّة خطيرة مرت بها بها الجمهورية الإسلامية تآمرت امريكا و دول الجوار ضدها و زرعوا خلايا ارهابية في المدن ، استطاعت ان تتخطاها و تخرج منها اكثر قوة و شكيمة و مناعة .
اليوم إيران تملك منظومة قيادية و سياسية و عسكرية متكاملة و مؤسسات دستورية تستطيع ان تتخطى الأزمات .
ايران ليست كأي دولة اخرى في المنطقة و حتى في العالم ، لشعبها جذور في عمق التاريخ تمتد لآلاف السنين ،ثقافة وطنية دينية ، يعتز اغلب الإيرانيين بانتمائهم لثقافة الشهادة التي غرسها فيهم إيمانهم بالإسلام و بقيم الثورة الحسينية المغروسة في نفوسهم و التي تمدهم أسباب الانتصار و الصمود.
إذا فقدت إيران بعض القيادات و اغتال العدوا الغادر الغاشم رموز بارزة فان لدي إيران مخزون هائل من القيادات ان لم تكن اكثر كفاءة فهي ليست باقل ممن استشهدوا و في كل المجالات ، لكل قائد إذا رحل فان هناك ٧ بدلاء او اكثر ، و ليس أدل على ذلك هو اغتيال قادة الحرس الثوري في العدوان الأخير.
حيث سارع القائد السيد الخامنئي بعد ساعات قليلة بتعيين قادة جدد و نفذوا الرد الانتقامي بالصواريخ البالستية و الفرط صوتي خلال اقل من ٢٤ ساعة و الحقوا اضرارا جسيمة بالكيان الصهيونى و دمروامنشآت عسكرية و علمية تجسسيةو اقتصادية لم تقتصر فقط على تل ابيب بل امتدّت إلى حيفا و غيرها .
الحرب على ايران هي خيار خاسر و فاشل ، ايران مساحتها الجغرافيا ٧٠ مرة اكثر من مساحة الكيان الغاصب ، عدد سكانها يقارب المائة مليون نسمة ، موقعها الجغرافي يمكنها من التغلب على العقبات و التحديات ، تاريخيا عجزت قوى الاستكبار و الغزاة من احتلال ايران او البقاء فيها .
ايران ليست لقمة سائغة كما انها لم تكن في يوم من الايام لقمة سائغة ، ترامب الاحمق لم يحقق ذرة من اهدافه في اليمن و فشل و سحب سفنه خاسئا ذليلا ،اليوم ياترى هل يستطيع عبر طائراته و القصف ان يحقق امنيات المجرم نتن ياهوا او يكسر شوكة ايران ؟؟
ايران لا تنكسر بالقصف و الحرب بل ستقوى.
الجمهورية الإسلامية ليست جمهورية الموز و لا نظام صدام المقبور حتى يتم اسقاطه بطائرات الشبح و بي ٥٢ التي اثبتت فشلها في اليمن و من قبل في افغانستان، هذا العدوان على ايران سيمنى ان شاءالله بالفشل ، فدم الامام الحسين ع يجري في عروق الشعب الايراني المسلم فسوف ينتصر على قوى الشر.
الايرانيون عقيدتهم ” هيهات منا الذلة ” و شعارهم ” اما النصر و اما الشهادة ” شعب على كامل الاستعداد للتضحية بملايين من ابناءه لكي يحتفظ على كرامته و سيادته و عزته، وخياراته قوات جيشه المسلحة و الحرس الثوري و قيادته الرشيدة كثيرة و أوراق الجمهورية قوية لكسر شوكة امريكا و اليهود.
لا يمكن التقليل من قوة العدوا و قدراته ولكن هذه الميزة لا تمنحه صك الانتصار بل قد تكمن هزيمته فيها ، و ربما الاستعراض الذي تقوم به امريكا عبر أساطيلها و طائراتها يكون ضمن الحرب الإعلامية و النفسية ، ولكن المؤمنون بالله و بقدرته على نصر المظلومين واثقين على هزيمة المعتدين.


