ايران امام تحدي وجودي ، العدوان الاخير ليس هدف فقط تدمير المنشآت النووية بل اسقاط النظام كما حدث في سورية ، وهذا الهدف يتواطأ مع الكيان المجرم الامريكي و السعودي و القطري و الاذربيجاني .
هذا العدوان ليس فقط خطير بل الرد عليه بقساوة ودون رحمة لا للعسكري و لا للمدني ، فالمجتمع الصهيوني كله عسكري و كله جزء من منظومة امنية و عسكرية و دينية يهودية .
الرد ايضا يجب ان يكون هو اعلان ايران الخروج من الوكالة الطاقة النووية الدولية و البدء سريعا في انتاج القنبلة النووية دون تحفظ او انتظار فهو السلاح الرادع لايران من اجل الحفاظ على نظامها السياسي الاسلامي و على كيانها العسكري و على امنها القومي و الامن الشيعي .
وهذا يعني ان تذهب إيران إلى الأخير في تخصيب اليورانيوم و رفع نسبته إلى اكثر من ٩٠ ٪ و الوصول عمليا إلى القنبلة النووية .
حاجة إيران إلى القنبلة النووية اصبحت ضرورة استراتيجية و اي تأخير في إنتاجها ليس في مصلحة الامن القومي الايراني خاصة والامن الاسلامي و الشيعي تحديدا !
التحديات امام ايران كثيرةً وبدأت تتصاعد لتشكل هاجسا كبيرا للثوريين في إيران .
التحدي الاول هو التطورات المتسارعة على الساحة الاقليمية و توسع الصراع الدولي الذي بدأ وسط اوروبا و الامور مرشحة لحرب شاملة بين اوروبا و روسيا .
التحدي الثاني هو انهيار قواعد الاشتباك بين الدول في المنطقة و تساقط جدار ” خطوط الحمر ” في المعارك القائمة بين الدول في المنطقة و كسرها من قبل الاعداء الحضاريين .
التحدي الثالث ، ان الاستهدافات التي تطال محور المقاومة من اغتيالات وهجمات و ضربات نوعية ستتواصل و بعنف اكثر ولربما ستتجاوز كل خطوط الحمر إذا لم تباشر فورا طهران بصنع القنبلة النووية و الإعلان عنها كسلاح للردع وليس للاعتداء او التهديد !
التحدي الاخير ضرورة التخلي عن التحفظ او الصبر الاستراتيجي تجاه العدوان الذي تعرضت لها ايران و اغتيال ابرز قادتها العسكريين و علماءها النوويين خاصة في هذه الظروف و في ردها على ما تتعرض له هي و محورها من هجمات على مختلف الاصعدة وخاصة الصعيد الامني و اغتيال القادة الأمنيين و العسكريين الكبار ، وقد ذهب المراقبون إلى ابعد من ذلك في وصفهم لغياب الرد الايراني المطلوب والموازي لحجم تلك الاغتيالات ، حيث وصفوا موقف طهران في السابق ب” العاجز ” في الرد ، حتى وان كانت ترد احيانا فان الرد ليس بمستوى التحدي الشامل ، و ان العدوا يدرك ايضا ان ايران عاجزة بالذهاب إلى ابعد ما ذهبت اليه لسبب واحد ان اعداءها يمتلكون السلاح النووي فيما ايران مازالت متمسكة بفتوى ” التحريم “!
من هنا فان اكثر المحللين و الباحثين و الخبراء الإيرانيين و غير الإيرانيين قد ادلوا منذ عملية طوفان الأقصى إلى يومنا هذا بدلوهم في هذا السياق ، واتوا بسرديات مقنعة بان طهران اليوم أحوج ما تكون للقنبلة النووية ومن دونها سوف تكونّ خاسرة للمعركة او انها على بعد المشرقين للانتصار على الصهاينة و الاستكبار العالمي .


