بناءً على تطورات الأزمة النووية الإيرانية والهجوم الإسرائيلي على إيران في 13 يونيو 2025، يمكن رصد السيناريوهات المحتملة التالية:
1-تصعيد عسكري إقليمي شامل
– رد إيران بهجمات صاروخية أو حزب الله في لبنان أو الحوثيين في اليمن على أهداف إسرائيلية ، خاصة بعد تصريحات مسؤوليها بأن الرد سيكون “موجعًا” وقدراتها الصاروخية المعلنة مثل “شاهد 129″ و”شاهد 136” .
2- انضمام فواعل إقليمية دول مثل السعودية ومصر (التي أدانت الهجوم) قد تُجبر على اتخاذ مواقف أكثر وضوحًا، بينما قد تستغل إسرائيل التنسيق الكامل مع واشنطن لشن ضربات إضافية .
3- تدخل دولي واحتواء الأزمة
– وساطة عُمان وروسيا تُجدد مسقط جهودها لاستئناف المفاوضات المقررة يوم 15 يونيو، بينما قد تطرح روسيا (المستعدة لاستلام اليورانيوم الإيراني) حلولًا تقنية لاحتواء البرنامج النووي .
– مجلس الأمن الدولي قد يُعقد جلسة طارئة لبحث القرار السابق للوكالة الذرية الذي يؤشر لإحالة الملف النووي الإيراني إلى المجلس، خاصة بعد اتهام إيران بـ”عدم الامتثال” .
4- تصعيد نووي إيراني
– تسريع التخصيب قد تشغل إيران منشآت تخصيب جديدة (مجهولة الموقع) وتستبدل أجهزة الطرد المركزي بأجيال متقدمة (الجيل السادس)، كما هددت بعد قرار الوكالة الذرية .
– تجميع قنبلة افتراضية لما تمتلكه من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% وقد تدفعها الضربات لتسريع التطوير العسكري للبرنامج.
5- استهداف البنية التحتية النووية والعلماء
– ضربات إسرائيلية متكررة تستهدف تدمير منشآت نووية إيرانية أو اغتيال علماء ذرة، كما حدث في الهجوم الأخير الذي استهدف علماء ذرة وقادة عسكريين.
– رد إيراني عبر الحرب السيبرانية أو العمليات النوعية: كالهجمات الإلكترونية على منشآت إسرائيلية حيوية و بمئات الصواريخ الباليستية الموجهة .
6- نتوقع انهيار المفاوضات وفرض عقوبات أقسى
– تجميد محادثات فيينا قد تلغي إيران مشاركتها في جولة مسقط المقبلة، وتقلص تعاونها مع الوكالة الذرية، كما حذر مسؤولوها .
– عقوبات دولية جديدة قد يفرض مجلس الأمن عقوبات شاملة (مثل حظر تصدير النفط) إذا أُحيل الملف إليه، خاصة مع ضغط أمريكي-أوروبي .
7- ستكون هناك محاولات لتأجيج الاضطرابات الداخلية في إيران
– استغلال الاحتجاجات وتدعمها جهات خارجية محتملة ضد خلفية الأزمات الاقتصادية .
اما التداعيات الإقليمية والدولية المحتملة فهي :
– اقتصاديًا : ارتفاع حاد بأسعار النفط، وتأثر سلاسل التوريد العالمية إذا أغلق مضيق هرمز.
– جيوسياسيًا : انقسام عربي بين دول تدين الهجوم وأخرى تدعمه ضمناً رغم التصريحات الاعلامية بالادانة .
– نوويًا : تقارب إيراني-كوري شمالي لتبادل التكنولوجيا، كردّ على العزلة الدولية.
هذه السيناريوهات تعكس تفاعل عناصر: الضغط العسكري (أمريكا/إسرائيل)، الرفض الإيراني للإملاءات، والتمسك بـ”حق التخصيب” كخط أحمر، ما يجعل المنطقة على حافة مواجهة غير مسبوقة منذ حرب الخليج.


