قوة الردع الإيرانية…والقدرات الصاروخية

في المسار الدبلوماسي دفعت الردود العسكرية الطارئة مجلس الأمن إلى عقد جلسة طارئة، وسط دعوات غربية للتهدئة وقلق من انزلاق المنطقة نحو حرب إقليمية شاملة....

تمتلك إيران ترسانة صاروخية متنوعة تشمل صواريخ باليستية قصيرة ومتوسطة المدى (مثل ذخر-1 وقاسم بصير) بإمكانها بلوغ نحو 1,200 كم بدقة متقدمة ومناورة تحميها من اعتراض أنظمة ثاد وباتريوت .

 

فعّلت طهران منظومات دفاع جوي متعددة الطبقات، بينها “باور 373” و”خودياد” و”ميراج” ما مكّنها من إسقاط طائرتين حربيتين بحسب تصريح رسمي، صدًا للغارات الأولى  .

 

كما نجحت إيران في تفعيل إنذار مبكر وعواكس إلكترونية يصعب على الطيران الحربي الصهيوني تحديد وإصابة الأهداف بدقة، وهو ما انعكس بفشل الضربة في تحقيق اختراق نوعي لمنشآت التخصيب النووي   .

 

وردًا على الهجوم الأوسع في تاريخ المواجهات بين البلدين، أطلق الحرس الثوري الإيراني ثلاث دفعات من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة باتجاه عمق الأراضي الإسرائيلية، مستهدفةً تل أبيب ومحيطها مباشرة، أُطلق عليها اسم «عملية القصاص الشديد»   .

 

على الرغم من اعتراض معظم الصواريخ بواسطة شبكة القبة الحديدية الأمريكية-الإسرائيلية، لكن عددا منها سجّل اختراقًا وأدى إلى أضرار مادية في البنى التحتية   .

 

استطاعت إيران بإثبات قدرتها على توجيه ضربة مباشرة إلى قلب تل أبيب أن تعيد تشكيل معادلة الردع بعد سنوات من سياسة «الضرب والسكوت»

 

في المسار الدبلوماسي دفعت الردود العسكرية الطارئة مجلس الأمن إلى عقد جلسة طارئة، وسط دعوات غربية للتهدئة وقلق من انزلاق المنطقة نحو حرب إقليمية شاملة ، اما مواقف الأطراف الإقليمية فهو حذر وقادة محور المقاومة في لبنان والعراق واليمن مؤكدين استعدادهم لدعم طهران إن استمر العدوان  .

 

أبرزت المواجهة بين إيران وإسرائيل في 13 حزيران/يونيو 2025 قدرة الردع الإيرانية المتمثلة في الترسانة الصاروخية المطورة ونظم الدفاع الجوي الفعّالة، مما دفع الكيان الصهيوني إلى إعادة تقييم استراتيجيتها في ضرب العمق الإيراني. وفي المقابل، أثبتت إيران حرصها على تحويل الردع إلى سلوكٍ عملي، مؤكدًة أنّ أي عدوان مستقبلي سيواجه بردٍّ رادع أكثر قوة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *