الانتخابات المقبلة: جبهة الدفاع الناعمة عن الحشد والمشروع الوطني

الانتخابات المقبلة: جبهة الدفاع الناعمة عن الحشد والمشروع الوطني
في خضم ضجيج الدعوات الصريحة والمبطنة إلى العزوف عن الانتخابات القادمة، يتكشف مشهد أكثر تعقيداً وخطورة من مجرد إحباط جماهيري أو خيبة أمل شعبية...

في خضم ضجيج الدعوات الصريحة والمبطنة إلى العزوف عن الانتخابات القادمة، يتكشف مشهد أكثر تعقيداً وخطورة من مجرد إحباط جماهيري أو خيبة أمل شعبية .. فثمة مشروع ناعم، تتقاطع فيه أجندات دولية وإقليمية، يُراد له أن ينفذ من بوابة (الديمقراطية) نحو غاية استراتيجية واضحة: حل الحشد الشعبي أو تفكيكه أو دمجه، بعد أن أيقن الجميع، غرباً وشرقاً، أن لا سلطة تنفيذية لرئيس مجلس الوزراء قادرة على تجاوزه أو إنهائه إدارياً أو قانونياً أو عسكرياً.

فالحشد لم يكن حالة ظرفية، بل وُلد من رحم فتوى شرعية عليا، وتكرس وثبت بقرار قانوني ودستوري من قبة البرلمان في عام 2016، عبر تشريع هيئة رسمية معترف بها .. ومن هذا المنطلق، أدرك صانعو القرار الغربي أن مسار الحل لا يمر إلا من ذات البوابة التي شرعنته، أي من خلال البرلمان نفسه.

(( ومن هنا تبدأ الخطوة الأولى: صناعة عزوف شعبي واسع، عبر حملات نفسية وإعلامية ممنهجة تهدف إلى تعميق أزمة الثقة بين الناخب والمرشح .. يرافق ذلك دفع أصوات مشبوهة وغير وطنية، تحمل لواء مشاريع الدمج والنزع، لتكون لها الغلبة العددية داخل البرلمان القادم)) .

(( حين يتراجع تمثيل التيار الحشدي الواعي داخل البرلمان، تتقدم أصوات التمويه، وتُمنح فرصة العبث بمصير المشروع الوطني الأكبر .. ولهذا، فإن المشاركة في انتخابات 11/11/2025 لم تعد خياراً سياسياً، بل واجباً وطنياً وأخلاقياً وعقائدياً))

فعلى الجميع، شباباً وشيباً، رجالاً ونساءً، أن يحدّثوا بياناتهم ويستعدوا للنزول المكثف إلى صناديق الاقتراع .. حتى لو كانت الخيارات محدودة، فالمشاركة ضرورة قصوى .. إننا لا ننتخب فقط أفراداً، بل نصوت لبقاء هوية، ولصمود كيان، ولمستقبل وطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *