التنمية البشرية هي عملية توسيع خيارات الناس ليفعلوا – ويكونوا – ما يثمنونه في حياتهم ، وثمة بعد آخر للتنمية البشرية يصعب قياسه بل حتى تعريفه ، لكنه بالغ الأهمية ، وهو أن الثقافة عنصر مركزي للتنمية البشرية وهو ما يتطلب المضي أبعد من الفرص الإجتماعية والسياسية والإقتصادية ما دامت هذه الفرص لا تضمن الحرية الثقافية ، ومن هذا المنطلق وددت أن أبحث أهمية الدور الذي تلعبه الثقافة ويلعبه الإعلام في أي تغيير أو تحول يحدث على مستوى الأنظمة والحكومات في العالم ، لذلك نجد إهتماماً كبيراً بالجانب الثقافي والإعلامي من تلك الأنظمة ومن معظم التجارب الديمقراطية الحديثة ، لما لهما من دور مهم في الرقابة ومساندة الدولة في عملية التنمية البشرية والتوعية بمختلف أنواعها والعمل على حماية الحقوق والحريات ومكافحة الفساد بكل أنواعه ، وكذلك للثقافة والإعلام دور مهم في أي تحول مجتمعي ، بل أنه رافد أساس يسهم في بلورة التصورات التي تبني المجتمع الديمقراطي ثقافياً وإقتصادياً وإجتماعياً ، ومما لا شك فيه أن الجامعات تقوم بدور رائد في تنمية المجتمعات في مجالات مختلفة تقع في أسبقيتها (التنمية الثقافية) ، إذ أنها تغرس مبادئ وأسس الثقافة لدى الأجيال المتعاقبة ليكونوا دعاة الوعي وحملة مشعل المدنية وإدارة التطور في المجتمع ..


