الإمارات تتسارع الخطى نحو الانهيار وايران لها بالمرصاد

الإمارات تتسارع الخطى نحو الانهيار وايران لها بالمرصاد
ينتقد النص خروج الإمارات من أوبك معتبراً إياه دليلاً على أزمة سياسية واقتصادية، ويؤكد استمرار أهمية مضيق هرمز ودور إيران الإقليمي، مع الإشارة إلى تحولات توازن القوى وتراجع التأثير الغربي في المنطقة....

القوى الغربية و امريكا لا تغامر في الذهاب بعيدا في ازمة الخليج لحماية دويلة اسمها الإمارات مهما بلغ حجم الإغراءات الاماراتية ماليا و نفطيا حتى و ان تنازلت عن سيادتها لتلك القوى و ان كنا ندرك ان  الإمارات ليست لها السيادة في قراراتها فالسيادة بيد الأمريكي و الصهيوني .

هذا المقتضب من التنويه كان لزاما لمعرفة ابعاد الخطوة الاماراتية الغبية في الخروج من منظمة الاوبيك و أوبيك بلوس، هذه الخطوة أتت بعد ان فشلت امريكا و حلفاءها في حربها على ايران و الهزيمة الفاضحة لكل القوى الشريرة التي شاركت في هذه الحرب و الصدمة الموجعة التي ضربت كيانات سياسية تافهة مثل الإمارات و البحرين و الكويت بعد ان عطلت ايران الحياة الاقتصادية في العام بنسبة خطيرة باتت تهدد منتجي النفط والغاز في الخليج !

الإمارات اتخذت خطوة الخروج في ظروف هي الاسوء بالنسبة لمستقبل هذه الدويلة الهشة و المسببة للصداع للعديد من الدول ” الضعيفة” سياسيا مثل السعودية !

فهي بمثل هذه الخطوة لم ولن تضفي شيئا جديدا على مستقبل الإمارات اقتصاديا و سياسيا ، فبعد الضربات الإيرانية الصاروخية القاتلة على بنيتها التحتية النفطية و القواعد العسكرية الامريكية الحامية لها و توقف حركة السياحة فيها بشكل كامل و التي كانت تدر على الأمارات ٧٠ مليارد دولار سنويا غدت هذه الدويلة في وضع لا يحسد عليه و هي تسير بخطى حثيثة نحو ” قبر ” يحفر لها ابناء زايد !

خروج الامارات من منظمة الاوبيك سبقها قبل ٧ سنوات خروج قطر منها دون ان يؤثر ذلك على مخرجات ما تصدره الدول الأعضاء في هذه المنظمة .

خروج الإمارات منها إشارة واضحة إلى المأزق الإماراتي اقتصادياً و سياسياً، هذا الخروج لم يأتي من فراغ ، للأمريكي و الصهيوني دور كبير في مثل هذا القرار و اهدافه واضحة تتمثل في اضعاف الدول الكبرى المصدرة للنفط مثل مملكة ال سعود و روسيا و ربما جزئيا ايران و العراق ، إلا ان المراقبين لا يرون اي تأثير ربما قد يشكله على المنتجين للنفط او الأسعار .

الإمارات لا تستطيع مجددا من النهوض في ظل ليس فقط الحرب و تداعياتها ، الإمارات تعاني اليوم من انهيار بنيوي في اقتصادها كما انها في مأزق وجودي لكيانها المهزوز و هي تواجه عملاق القوة الإيرانية عسكريا و بشريا و جيوسياسيا، هذا العملاق بامكانه ان يعيد الامارات إلى اسوء ما هي عليه!

بات واضحا ايضا ان الخطوة الاماراتية لها رسائل متعددة احداها افراغ اهمية الاستراتيجية لمضيق الهرمز كما يتصوره الإماراتيون ، هذا التصور نابع من جهل و غباء حكام الإمارات بقوة إيران و معرفتها التامة لاهمية المضيق ليس فقط لصادرات النفط بل لكل شيء يمس الطاقة و الغذاء و الاتصال !

سيبقى مضيق هرمز ممرا استراتيجيا و مؤثرا على الاقتصاد العالمي حتى و ان تفككت منظمة اوبيك ، المضيق أهميته الاستراتيجية ليس فقط في انه ممر لناقلات النفط ، فهو ممر لكل شيء من النفط و الغاز و مشتقاته و الأسمدة و المواد الغذائية و المنتجات الصناعية و غيرها من المواد  القادمة و الذاهبة و كذلك لما يوجد من تحت ممراته المائية!

سيطرة إيران على المضيق لم و لن تفقد اهميتها حتى مع خروج الإمارات من الاوبيك و تفككها ، ستظل ورقة مهمة بيد ايران توازي القوة النووية كما صرح بذلك وزير الحرب الأمريكي ،ايران تدرك جيدا اهمية هذه الورقة ولن تتنازل عنها ، سيطرتها على المضيق تجعل الخليج و اقتصاده رهن الموقف الايراني.

و لو افترضنا – و هذا مستبعد-  ان ورقة المضيق ستفقد قيمتها ، و ستتضرر ايران من ذلك ، فان موقع ايران الجغرافي و  طول حدودها البحري من بحر عمان إلى آخر نقطة في الخليج هذه الميزة تمنح ايران القدرة على التحكم و السيطرة على كل مياه الخليج، واذا ما تضررت ستضر غيرها كما لمسنا في الحرب!

اغلب المراقبين و الخبراء يتفقون ان المضيق سيظل موقعا استراتيجيا و مهما في ذات الوقت للاقتصاد العالمي ، تقاتل ترامب على هذا المضيق و فرضه ما يسمى الحصار البحري يعكس اهمية المضيق و دوره مهما حاولت الإمارات بعد خروجه من الاوبئة اسقاط أهميته او لجأت إلى الحماية الغربية فهي في مأزق.

الإماراتيون يحفرون قبورهم بايديهم في تحديهم لايران و تماديهم في التآمر عليه ، و استمرارهم في التحالف مع الصهاينة و جلب الحماية الامريكية و الإسرائيلية، ايران تراقب بدقة السلوك الإماراتي و لن تتساهل معها و مع دولتين أخريتين مثل الكويت و البحرين و دورهما في الحرب العدوانية.

القراءة الاولية للمشهد لسان حالها ان ايران التي صمدت في الحرب و حققت انجازات استراتيجية في كسر هيبة امريكا و الحاق الذل بها كما قال الألماني، ستتعاظم قوتها و دورها على الساحة الاقليمية و الدولية مما يعطيها الاولية في حماية امن المنطقة و الحد من التدخلات الاميركية .

الدور الإيراني عندما يتعاظم بالتأكيد سيكون هناك ثمة تحالفات اقليمية إيرانية مصرية ربما باكستانية و تركية فيإطار التعددية القطبية التي تكون للصين و روسيا دور القطب الاهم في هذه التحالفات في مقابل انحسار الدور الأمريكي و الأطلسي .

في ظل هذه التحولات ستفقد الإمارات بالدرجة الدرجة الاولى اهميتها تليها الكويت و البحرين ربما تختفي مثل هذه الدويلات و لن يبقى لها كيان مهما حاولت الاستعراض “بعضلاتها” الخشبية و الاستقواء بالأمريكي و استضعاف مواطنيها ، فان مصير هذه الـ دويلات سيكون انها خارج اللعبة!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *