المارونية الصهيونية تعد من اكثر التيارات ولاءا للكيان اليهودي الصهيوني و هي احدى اذرع ” إسرائيل” الإجرامية في لبنان و جسرها للهيمنة على قرار هذا البلد و ربطه بمشارع الاحتلال و التقسيم .
المارونية الصهيونية تختلف عن المارونية المسيحية المعتدلة التي يمثلها تيار الفرنجية ، اما المارونية السياسية الصهيونية يتزعمها حزب القوات برئيسها المجرم سمير جعجع الذي يعد احد اركان الحرب الاهلية التي عصفت بلبنان و شارك فيها بوحشية نادرة قبل ان يجرم و يحكم بالسجن المؤبد .
سجن بالمؤبد لتورطه مع حزبه الاجرامي في اغتيال الرئيس رشيد كرامي، اخرج من السجن في اطار صفقة خيانية شارك فيها تجمع المعروف ب١٤ آذار بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري من قبل إسرائيل و النظام السعودي ، و هذه من المفارقات ان يتم اغتيال رئيسين للسنة مناهضين لمشروع الفتنة و التصهين.
جعجع و حزبه يشكلان رأس الحربة الصهيونية مدعومان بالمال الخليجي خصوصاً السعودي ، هذا التيار الماروني الصهيوني رغم انحساره عسكريا بفعل قوة المقاومة و محورها إلا انه سياسيا مازال مؤثرا في القرارت السيادية في لبنان بعد وقف إطلاق النار بين حزب الله و الكيان اللقيط .
نواف سلام هو من اسوء رؤساء وزراء لبنان عائلة سلام انحدرت في الاساس من جذور مسيحية ثم أسلمت عرفت تاريخيا بتعاونها مع الصهاينة و بيعها الأراضي لهم ، جيء به من الخارج ليكون رئيسا لوزراء لبنان و ليصادر القرار السني بتحالف مع المارونية الصهيونية و نفوذها السياسي في السلطة الراهنة .
هذاالتحالف المشؤوم مكن المارونية السياسية بثوبها الصهيوني الممثل في جوزيف عون رئيس الجمهورية من مصادرة قرار الطائفة السنية و اضعاف دورها الوطني تاريخيا و الداعم للمقاومة لصالح المشروع الصهيوامريكي و اخراجها من مشهد التأثير في القرارات السيادية التي التي تتحكم بها المارونية.
ليس من الصدفة ان يتحدث خبراء الإعلام امريكيين و من خلال منابر إعلامية أمريكية ان ” إسرائيل اشترت بالمال السلطة في لبنان ، ابرز رموزها ” جو خوري” الذي دعى”إسرائيل”الى قصف كل مكان في لبنان دون مراعاة لاي قانون دولي بخصوص المدنيين، هؤلاء الاعلاميون مستغربين لمثل هذا التوجه الهجين.
الواضح ايضا ان السلطة الحالية فاقدة للشرعية الوطنية فهي تنفذ اجندات الصهاينة و الأمريكان خارج التوافقات الوطنية و تسيرها المارونية الصهيونية المتطرفة المتمثلة بالقوات و الكتائب و عصابات موالية للكيان اللقيط تحكها النزعة الانتقامية و الحقد الاعمى الماروني الصهيوني .
عجز المارونية الصهيونية في مواجهة المقاومة و فشلها في تحقيق اي من اهدافها انعكس على ممارساتها اليائسة لسوق لبنان نحو الحضن الصهيوني من خلال مصادرة القرار السني و التآمر مع نواف سلام المتصهين لخلق فتن داخلية و أسباب الحرب الداخلية كأقرب طريق لتحقيق تلك الاهداف الجهنمية.
القول بالمارونية الصهيونية لا يعني المارونية المسيحية المعتدلة الشريفة التي يمثلها تيار المردة بقيادة الفرنجية و غيرهم من الشرفاء في هذه الطائفة،المقصود هو هم اولئك المتصهينون و المشاركون قولا و عملا فئ جرائم الصهاينة و التآمر على المقاومة و بيع لبنان و ارضه لليهود .
” إسرائيل ” صنعت منظومة متكاملة عميلة في جهاز السلطة اللبنانية و بدعم أمريكي و توجيه إعلامي بشع عبر شبكات واسعة من الإعلاميين و الصحافة و القنوات المرتزقة مثل الجديد و ام تي في و ال بي سي و ام بي سي السعودية و غيرها للتأثير على الشارع اللبناني و مصادرة القرار السني لصالحها.
بالطبع هنا لا يمكن تجاهل الدور السعودي و المال القطري و الإماراتي و سعي هذا الثالوث الشيطاني لتنفيذ المشاريع الامريكية و الصهيونية ، مهما حاول البعض التغطية على هذا الدور الخبيث ، السعوديون مازالوا ينشطون لتحقيق اجندات الصهاينة ، و بعد ان تمكنوا من مصادرة القرار السني .
و فشلهم في اجهاض المقاومة اللبنانية بقيادة حزب الله ، و إخفاقهم المستمر في تحقيق كل مآربهم الخبيثة ، يتسابقون مع الزمن للتأثير على السيد نبيه بري و ممارسة الضغوط عليه لإشراك ممثل عن ” الشارع الشيعي” في المفاوضات المباشرة مع الوحوش و قتلة الانبياء و ابناء الانبياء !
الشارع الشيعي و بيئة المقاومات يقظان لما تسعى اليه المارونية الصهيونية و الثالوث الشيطاني الخليجي و عملاءهم و السلطة التي صادرت القرار السني و أغرقته في سبات و جمودو تحاول بشتى الطرق تجييره للاستسلام امام الصهيوني اليهودي.
سوف تفشل المقاومة تلك المساعي على صخرة الصمود والتحدي.
و للعلم ان الشارع السني بدأ باستعادة الموقف و التعبير عن استياءه لموقف من يدعون تمثيله في سلطة الانتداب العونية السلامية المارونية الصهيونية، و الوعي بمخططات العدوا الاسرائيلي و الطرف الماروني الصهيوني الذي اصبحت أجنداته مكشوفة من اي يوم آخر، و سوف لن يكون مصيرها سوىالسقوط.


