انشروا انقلاب السحر على الساحر من فرعون الى ترامب والنتن!

انشروا انقلاب السحر على الساحر من فرعون الى ترامب والنتن!
يربط النص بين قصص قرآنية والواقع السياسي، مبرزاً صمود إيران مقابل الضغوط، وانتقاد مواقف حكومات عربية، مع التأكيد على دور الإعلام والتظاهرات في التأثير السياسي والدعوة لنشرها لمواجهة القوى الدولية...

هناك الكثير من العبر والدروس التي يذكرها القران الكريم وكيف ينتصر الحق رغم ضعفه وقلة مناصريه على الباطل المتكبر المتجبر، فالأنبياء كانوا بسطاء ليس ملوك ولا اباطرة، ومن هذه القصص قصة النبي موسى عليه السلام مع الفرعون، حين بعثه الله الى فرعون بعد طغيانه ، فاراه العصا واليد البيضاء، وانها معجزة من الله ، وانه نبي مرسل ، لكن الفرعون وهذه صفات الطغاة والجبابرة في كل زمان ، غضب وامر بجمع امهر السحرة من كل حدب وصوب، وقال لهم من يبطل سحر موسى فاني سوف اكرمه واجعله من المقربين، فجمع السحرة والناس ليوم معلوم وهو يوم الزينة، فاجتمع السحرة والقوا حبالهم وعصيهم فخيل للناس انها افاعي تسعى ، فأوحى الله الى موسى ان القي عصاك فاذا هيه حية حقيقية تبتلع ما صنعوا، عندها ادرك السحرة ان هذا ليس سحراً وانما معجزة من الله، فخر السحرة ساجدين وقالوا: امنا برب موسى وهارون.

وسبحان الله أراد فراعنة اليوم ترامب ونتن ياهو اسقاط النظام في إيران، فالاول يريد مصادر الطاقة وخنق الصين ، والثاني يريد انشاء الشرق الأوسط الكبيرمن النيل الى الفرات والعائق وجود ايران ونظامها الإسلامي، ومن معهم من شياطين الأرض ليصنعوا بكوكب الأرض ما يحلو لهم، وكما أسقطوا بعض الأنظمة من خلال اغتيال القادة واشعال الفوضى فينتهي النظام ما سمي بالربيع العربي في منطقتنا، بأموال دول الخليج وقنواتهم الإعلامية، ونفس المخطط تم تطبيقه في ايران باغتيال المرشد والصف الأول من القادة، وإدخال الجواسيس والانفصالين الاكراد، ولكن الشعب الإيراني عكس الشعوب الأخرى صمد والتف حول جيشه وحرسه الثوري وقياداته لأنه واعي فافشل المخططات التي خططت لها الدوائر الصهيوامريكية وتوابعها من الدول الغربية والعربية، ومنذ اندلاع الحرب ورغم القوة العسكرية الضخمة ومساعدة دول الخليج ، لم يسجل ترامب ومعه النتن ياهو أي انتصار في الحرب ما عدى قتل الأطفال في المدارس واستهداف المدنيين والبنى التحتية، فكان مقرر ان تنتهي الحرب خلال أيام وهاهي تدخل شهرها الثاني ، وترامب وحليفه والعملاء من العرب يخسرون سياسياً واقتصادياً وعسكرياً، وبدات بوادر هذه الخسائر ليس في البورصات الخليجية والغربية وانما بما هو اخطر منها، وهو التظاهرات الضخمة التي خرجت في الولايات المتحدة الامريكية، فقد قدرت ب(9) ملايين وسوف تتسع لان من يقودها الحزب الديمقراطي وهو يريد ان يسقط منافسه قبل الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة الامريكية ، ومنظمات السلام وحتى البعض من الجمهوريين والنشطاء والفاعلين في مجال الاعلام والنخب في الولايات المتحدة الامريكية، ليس إيقاف الحرب بل ترك منصب الرئاسة، وشعاراتهم لا لحكم الملوك، ولا للحرب ولا للقتال من اجل الاخرين، وهناك تظاهرات في عواصم غربية أخرى ضد الحروب.

نتساءل هل ستخرج الشعوب العربية والإسلامية؟!، وهم يرون الشعوب الأخرى كيف تتظاهر، ويرون ترامب وهو يهين زعمائهم مرة يسميهم كلاب وأخرى يدعوهم لشم مؤخرته، وينادي الكويتيين اصمتوا فيصمتون، ويقول هم من يمولون الحرب وهم شركاؤنا في الحرب وتستخدم أراضيهم للاعتداء على ايران ، ولا يردون عليه باي كلمة وعلينا اسود!!، والعتب والتساؤل المشروع  لماذا لا تتحرك الشعوب العربية على الأقل بتنديد واستنكار للجرائم الإسرائيلية على إخوانهم في فلسطين ولبنان ، نحن نعلم ان القادة عملاء من ملوك وشيوخ وامراء وما تبقى من الرؤساء، وشاهدنا كيف يعذبون من يتظاهر ضد الحرب حد الموت كما حدث للمواطن البحريني، ويخفون افراد القوات الإسرائيلية والأمريكية في بيوتهم وقصورهم حتى لا يستهدفهم الجيش الإيراني، الا ينبغي ان يسجلوا موقف انساني قبل ان يكون إسلامي وعربي باعتراضهم على هذه الحرب لكن لا حياة لمن تنادي.

لذلك من الواجب علينا ككتاب وناشطين ونخب ان ننشر التظاهرات ونكتب عنها فهي من تسرع في اسقاط الفراعنة وعلى راسهم ترامب ونتن ياهو، وعلى القنوات التي تصرف عليها الملايين من الدولارات وخاصة الشيعية منها، ان تترك التمجيد بزعمائها في هذه الفترة وتقوم بنقل تلك التظاهرات بالتواصل مع مواطنين هناك يصورونها بجولاتهم وقنوات اجنبية محايدة تنقلها ونشرها على أوسع نطاق في مواقع التواصل وكل وسيلة نشر، ولا نعتب على العربية فهي عبرية بامتياز عندما تسمعها تقول ان إيران قد سقطت وان القوات الامريكية وصلت الى طهران!!، والجزيرة التي توجه كامرات مراسليها الى السماء في تل ابيب وتنزلها الى الأرض في طهران حتى تصور موقع سقوط الصواريخ!، وتستضيف المعارضين للنظام في الجمهورية الإسلامية والأمريكيين الداعمين لترامب ولا تستضيف الا نادراً من ايران ولبنان والعراق، وعلى عرب فلسطين في الداخل تصوير التظاهرات في تل ابيب وغيرها من المدن الفلسطينية ونشرها بصورة واسعة فخطرها على النتن ياهو وحكومته اكثر من الطعن بسكين لمستوطن والتي غالباً ما يستشهد من يقوم بهذا العمل البطولي، فالنشر مهم جداً في هذه الفترة ولا يقل تأثيرا عن المسيرات والصواريخ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *