السيناريوهات الأمريكية المكشوفة للهروب من الدوامات والمستنقعات الإيرانية!!

السيناريوهات الأمريكية المكشوفة للهروب من الدوامات والمستنقعات الإيرانية!!
تكشف الحرب عن مأزق أمريكي متصاعد أمام إيران مع فشل الأهداف المعلنة واستمرار القدرات الإيرانية وإغلاق هرمز. تتزايد الضغوط الاقتصادية والعسكرية، بينما يربك حزب الله والمقاومة الحسابات، ما يدفع واشنطن للبحث عن تسويات ومخارج....

المأزق الأمريكي في حربها على الجمهورية الإسلامية الإيرانية ظهر وبان في مختلف الأصعدة والمجالات، وتباعدت معها عديد المخارج والحلول من أجل الخروج من المستنقع الإيراني الخطير، وتقللت معها سيناريوهات الإعداد لوضع بدائل وخيارات من قبل الصهاينة والأمريكان لكيفية إدارة الأزمة من جديد في ظل المأزق الذي حبس الأنفاس العالمية بزيادة رفع الأسعار في مختلف دول العالم، وهنا تعددت إعطاء الفرص والأماني والأحلام الموضوعة من قبل الأمريكان وذلك من خلال إعطاء رئيسها المعتوه ترامب لما وصفها للمحادثات مع إيران، فمن مدة ال 72 ساعة الى خمسة أيام والآن عشرة آيام حتى يمكنه ذلك كن ضرب منشآت الطاقة في إيران، وهذا مايدلل خسارة الأمريكان الكبيرة في الحرب الدائرة وإمكانية تسوية الوضع مع إيران.

فالمنشأت النفطية الإيرانية أصبحت هدفًا لأمريكا والكيان بدلاً من تغير النظام والقضاء على القدرات العسكرية والصواريخ البالستية، فالبرنامج النووي الإيراني السلمي مستمر والصواريخ والطائرات المسيّرة في تزايد وأرتفارع إلى عمق أراضي الإحتلال الصهيوني بعد مضى أربعة أسابيع من الحرب خصوصًا مع ما أشاعوا أنهم قضوا على ما نسبته 90% من القدرات العسكرية الإيرانية، فكان للواقع المشاهد من قبل الإيرانيين واستمرار قتالهم وضرباتهم للقواعد والأراضي المحتلة عكس أكاذيب الأمريكان، فتشكل الضغط الكبير عليهم وذهابهم الى إيجاد مخارج وحلول تساعدهم لإنهاء الحرب بصورة مشرفه لهم بحيث لا تكن لها أصداء وانعكاسات سلبية قد بانت ظواهرها شاهدة ولا قدرة حقيقية من قبلهم لتجنب الوقائع المفروضة من قبل الإيرانيين عليهم.

هنا سارت أمريكا الى إيجاد أوضاع تسوقها لمبرر بوصفها فرصه للمحادثات مع الجانب الإيراني، وهي ما يفسرها الإيرانيين بالخدايع الأمريكية التي سارت معتادة ومكشوفة كعادتها، وما يسربه ترمب من مهلة بعد أخرى ما هي إلا يمكن وصفها من أجل الإستعداد لخطة بديلة للقيام بحملة واسعة على إيران يستقطبوا من خلالها حلفاء غربيين الذين كان لهم موقف واضح بعدم إنجرارهم للحرب التي بدأت بها أمريكا وإسرائيل وبدون مصوغ شرعي او قانوني، والتي أيضا قد يذهب الأمريكان إلى تجهيز قوات برية للإستيلاء على جزر إيرانية وبالتالي فتح مضيق هزمر بالقوة العسكرية والذي في نظر الجميع من الصعب تنفيذه للغاية في ظل الردود الغربية التي تنددت بالحرب الغير قانونية ولا شرعية لها، وحتى في الداخل الأمريكي التي لم تلقى استجابة واسعة في الداخل الأمريكي حتى لم تحظى بشرعية من قبل الكونجرس.

ما تم إخرجه من مفأجات إيرانية عسكرية واسعة وضعت كل العالم في ظل إنحباس وإغلاق إقتصادي تام وارتفارع كبير للأسعار من خلال القبضة التامة على مضيق هرمز وإرسالهم للصواريخ القوية لعمق الكيان بعد مضى أربعة أسابيع وتدمير تام وشبه كامل للقواعد العسكرية ومصالحهم الاستراتيجية في المنطقة، والتي أرجعت قيمة الأمريكان العالمية وقزمت من وجودها واضمحلال من نفوذها وهيبتها كقوة عظمى عالمية، فالإستهداف الدقيق والجرأة في التنفيذ للأهداف الأمريكية مهما ارتفع شأنها كانت محطة إستغراب من الجميع، مما جعل الأمريكان يراجعون الحسابات والبحث عن حلول او إيجاد ذرائع أو تمديد للمهلة قد تحدد مستقبل الخروج السهل من مستنقع إيران الغريق.

الحضور الكبير والكفاءة العسكرية الذي ظهر به حزب الله في التصدي للكيان وإرساله للصواريخ والطائرات المسيّرة وبأعداد مرتفعة و بكثافة لم تخطر على بال الأعداء أربكت الصهاينة والمستوطنين وأحدثت معها في الداخل الإسرائيلي انقسامات ارتفع صدها وصولاً الى إلقاء اللوم على نتن ياهو ووزير دفاعه وهيئة أركانه الذين تباهوا سابقًا انهم دمروا المقاومة اللبنانية، فكانت للوقائع الجديدة من قبل المقاومة اللبنانية فرضها للأمر الواقع الذي أخرص الكيان ووضعه في مأزق خطير و ورطة قد يحاول الخروج منها بوضع ترتيبات مع الأمريكان لإيقاف الحرب عند نقاط معينة قد تساعده في فرض شروط محددة من اجل التفاوض عليها باستقطاع جزء من أراضي لبنان عند الحدود مع لبنان.

شكلت مجريات الحرب الحالية بين الحرس الثوري والجيش الإيراني ومعه فصائل المقاومة الإسلامية في العراق وحزب الله في لبنان وتأخير فتح جبهة اليمن مع الأمريكان والصهاينة صدمتها المدويه عالميًا والتي وضعت الجميع في ترقب وانتظار لما تسفر عنها قادم الأيام، فطلب الأمريكان و وضعهم للفرص لإتمام إنهاء الحرب ما هي إلا ضمن سيناريوهات عديدة قد تضع العالم كله في مأزق اذا ما طال أمدها، ففتح مضيق هرمز بالقوة مستحيل وضرب منشآت إيران للطاقة وضعها خطير والرد سيكون واسع و مدمر وكبير، وإذا كانت للخديعة الأمريكية أستمرارها لإستقدام القوات البرية لتنفيذ هجوم بري على جزر إيرانية أو ما شابه ذلك، فهنا المعادلات قد تغيرت والحرب ما زالت مستمرة وكل شيء موضوع من قبل إيران وأوراقها مع حلفائها عديدة و قادم الأيام هي من ستفسر كل التساؤلات، وما تم إستنفاذه من قبل القوات العسكرية الإيرانية وما أخرجته من قدرات ماهي إلا رمزية لا تذكر وما خفي كان أعظم  فنتظروا إنا معكم من المنتظرين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *