ان الكلام والفكرة التي ينطقها المرجع الأعلى لها دلالات ولم تأتي من فراغ او اعتباطاً فهو نائب الامام وقد الم بكل جوانب العلم الفقهي والتشريعي، وهو أكثر الناس اتصالا بالله فدائماً يكون مباركاً ومسدداً في كل قراراته، ورأينا فتاويهم كيف تغيير الموازين في الحرب والسلم والمفاوضات، وكيف تثبت الأيام صدق ما نطقوا به، ومن القضايا التي اعلن عنها هؤلاء المراجع ومنهم الامام الخميني(قدس) يوماً خاصاً للإحياء وتجديد العهد بإعلان يوم القدس العالمي ووسمه بالعالمية، وذلك في يوم الجمعة الأخير من شهر رمضان المبارك من كل عام، ولم تمض بعد أشهر معدودة من قيام الثورة وعودة الامام الى ايران وإعلان نظام الجمهورية الإسلامية، مما يدل على عمق وجود القضية الفلسطينية في فكر الامام، فهي نموذج للصراع بين الحق والباطل، وفيها حق تاريخي للمسلمين، فهي قبلتهم الأولى، يعني مقدسة ويأتي الإعلان في شهر رمضان شهر الاتصال بالرحمن والهداية والطاعة والغفران، وشهر انتصار المسلمين على الكفار، ففيه فتح مكة ودخول المسلمين، وفي يوم الجمعة وما يحمله هذا اليوم من رمزية والذي هو عيد للمسلمين جميعاً، واخر جمعة من شهر رمضان وما لهذه الأيام الأخيرة من شهر رمضان من خصوصية ففيها ليلة القدر، فالعبادة والدعاء فيها مقبول، وهو يوم الظهور وإعلان دولة العدل الإلهي، وهذا نص دعوة الامام الخميني(قدس) : “ادعو جميع مسلمي العالم الى اعتبار اخر جمعة من شهر رمضان المبارك التي هي من أيام ليلة القدر ويمكن ان تكون حاسمة في تعيين مصير الشعب الفلسطيني يوماً للقدس، وان يعلنوها من خلال مراسم الاتحاد العالمي للمسلمين ودفاعهم عن الحقوق القانونية للشعب الفلسطيني المسلم” فهي تمثل ساحة الصراع بين الحق والباطل وبين المستضعفين والمستكبرين وبين الإسلام والكفر، والالتزام والنفاق.
قالت الاعراب:
كالعادة الاعراب اشد نفاقاً وكفراً، قالت الاعراب ان يوم القدس مجرد شعار، وهو مجرد حبر على ورق وان جماعة الخميني من يحتفلون بهذا اليوم فقط، ولا يلقى رواجاً في الدول العربية والإسلامية، وان ايران تريد تصدير ثورتها من خلال هذا الشعار، وان ايران لا علاقة لها بالقدس ونحن سائرون على منهج الحوار مع إسرائيل وسوف نحصل منهم بالحوار على حل الدولتين، فهي جعجعة فارغة لا تخدم القضية الفلسطينية لا من قريب ولا من بعيد، ومع الأسف ان بعض الفلسطينيين يسيرون على نهج العرب المذل ولازالوا، ورغم فشل المفاوضات وعدم اعتراف إسرائيل باي حق للفلسطينيين في ارضهم ، والمجازر التي ارتكبتها بحقهم، وتهجيرهم من ارضهم وعدم السماح لهم بالعودة، مما اضطر الفلسطينيون الى الكفاح المسلح ضد الصهاينة بعد ان اكتشفوا ان العرب لا يمتلكون في دعم القضية الفلسطينية غير التصريحات والكلام الفارغ ودفع الأموال لتعمير المدن التي يدمرها العدو الصهيوني، فما كان من الفلسطينيين الا الذهاب الى من يدعمهم قلباً ولساناً وعملاً الجمهورية الإسلامية في ايران، فتحول الصراع الى صراع وجود ، فبعد ان كان الصهيوني يقتل ويغادر المكان بدون رد، اصبح من يقتل الفلسطيني يقتل في نفس المكان، فإنشات الانفاق وامتلكوا السلاح من القاذفات التي تدمر الدبابات والصواريخ التي تدك قلاعهم وحصونهم، فكان يوم القدس ودعم نظام قائلها للفلسطينيين بداية للتحرر من قبضة الاجرام والقتل والتدمير، فكان طوفان الأقصى التي اذل في الفلسطينيين اعدائهم الهزيمة النكراء ولأول مرة في تاريخ الاحتلال ، فانتصرت حماس بوسائل بدائية على الجيش الذي لا يقهر واخذت اسرى وارغمت العدو على المفاوضات واخرجت المئات من السجون الإسرائيلية بمبادلتهم بما لديها، وعاد الاعراب لمنطقهم ، ان ما حدث كان بتخطيط مشترك بين إسرائيل وايران ، وان ايران ضحكت على حماس، في حين ايران حتى لم يكن لها علم بالعملية، وانهم ورطوا نفسهم مع إسرائيل الدولة المتقدمة حليفة الولايات المتحدة الامريكية في المنطقة، وهاهي ترى الفلسطينيين تدمر مدنهم ويقتل قادتهم وهي تتفرج، حتى ان بعض القنوات الفضائية العربية قالت انها مسرحية، وعندما اشترك حزب الله في ثاني يوم من الحرب على غزة وعرض نفسه وممتلكاته وناسه للخطر، واستشهد الصف الأول من قادته وعلى راسهم سيد المقاومة السيد حسن نصر الله(قدس)، قالوا وان وكأنهم يعيدون احداث التاريخ القديم بوقوفهم مع اليهود ضد الإسلام والمسلمين ، وايران ضحت بأموالها وعداء العالم لها وتعرضها للحصار والتجويع ومستشاريها وفيهم كل واحد يساوي قادة العرب المنافقين كلهم من اجل القضية الفلسطينية فهم يعتبرونها قضية مقدسة.
واليوم ماذا سيقول المنافقون بعد ان ضحت ايران بأعلى قيادي فيها هو الامام السيد علي الخامنئي(قدس) هل لازال الامر شعاراً؟!!!، ام هو هدف ومصير شعب مظلوم متجذر في وجدان كل شريف ، ولكن الحقيقة ان العرب وكما اتضح في العدوان على الجمهورية الإسلامية من قبل الولايات المتحدة الامريكية الشيطان الأكبر وربيبتها إسرائيل ، ووقوفهم مع اسيادهم النتن ياهو والارعن ترامب في السماح لاستخدام أراضيهم لضرب الأراضي الإيرانية وقتل الأطفال والمدنيين والنساء انهم مجرد ادوات، واليوم العالم اصبح يعرف من المنافق الكذاب ومن المؤمن الصادق، ومع الأسف لازالت بعض الشعوب تسير خلف قادتها المنافقين وهي تعلم كذبهم، نتمنى ان تستفيق الامة قبل فوات الأوان، فان يوم القدس اصبح قريب المنال، وسوف يصلي المؤمنون بالقدس بإمامة صاحب الزمان، بعد ان اخذ الكيان الصهيوني يلفظ أنفاسه الأخيرة نتيجة الصواريخ الخيبيرة الثقيلة التي تشارك المحتفلين بيوم القدس احتفالاتهم بهذا اليوم الذي اصبح قريب المنال.


