الخبراء الاستراتيجيون في أوروبا يدرسون مقاربة مهمة قام بها بعض السياسيين في غرب اسيا تتحدث عن امتناع الروس لتوسيع رقعة الحرب بعد دخول الناتو على خط الدعم الواسع بكل الأسلحة الفتاكة لأوكرانيا !
يضيف التقرير ان الإيرانيين تعلموا من دروس الحروب الماضية عندما شنت” إسرائيل ” و امريكا عدوانا واسعا ضد إيران مستخدمة أراضي و اجواء دول المنطقة خاصة الكويت و الأردن و المملكة السعودية و الدوحة و الامارات و دول اخرى في المنطقة ، و تيقنوا ان الدعم الاقليمي للعدوان اكثر مما يتصور!
المحللون السياسيون يقولون ان الايرانيين بعدعدوان يونيو ٢٠٢٥ وضعوا سيناريوا اكثر واقعية لمواجهة اي عدوان جديد افصح عنه المرشد الأعلى الامام خامنئي قبل استشهاده و بوضوح بان اي عدوان جديد سيكون الحرب اقليمية تشمل كافة دول المنطقة ، هذا السيناريوا لم يتوقعه الأمريكيون و لا الغرب !
امريكا كانت في حساباتها بان ضربة استباقية ضد ايران قد تنهي الملف الإيراني و تسقط النظام ،الا ان الذي فاجأ الأمريكيين هو الرد الإيراني الواسع وغير المتوقع شمل قصف كافة القواعد الأمريكية في المنطقة و ضرب الكيان الصهيونى بقسوة.
هذا الرد القاسي افشل مخطط الصهيوامريكي باسقاط النظام .
اتساع رقعة الحرب لتشمل دول المنطقة كلها و اقدام ايران على ضرب القواعد العسكرية الأمريكية و استهداف مصالحها اربك واشنطن و لم تكن تتوقع ان تقوم الجمهورية الإسلامية بمثل هذه الهجمات القوية ضد مقراتها و قواعدها يقتل فيها عدد من جنودها و يلحق بها خسائر فادحة .
الواضح ان الإيرانيين لم ينتظروا ان تنفذ ضدهم ذات السيناريو و المخطط في ان تعربد امريكا عبر حلفاءها في المنطقة و تستخدم قدرات دولها اللوجستية و قواعدها لدعم العدوان الصهيوني ضد الجمهورية كما تفعل اليوم دول الناتو و امريكا ضد روسيا بدعمها لاكرونيا لاستهداف الأراضي الروسية .
ايران بادرت منذ اللحظة الاولى للعدوان بضرب القواعد الأمريكية في عموم المنطقة و استهدفت كافة المصالح الأمريكية و منصات الرادارات و قواعدها العسكرية و حيدتها بشكل واضح مما سهل لصواريخها للانطلاق بشكل مريح لضرب بنك الاهداف في الكيان الصهيونى .
اما الجانب الروسي كان و مازال يتفادى استهداف القواعد العسكرية داخل اراضي دول الناتو التي تقدم الدعم العسكري و اللوجستي و الأسلحة الثقيلة و الفتاكة لاكرونيا، مبررات موسكو قد تكون في انها لا ترغب الدخول مع قوات الناتو في مواجهة مباشرة ،ولكن الاوروبيين يتجاهرون بدعم كييف عسكريا!
الغرب أخشى ما يخشاه وفقا لما يذكره الخبراء الاستراتيجيون ان تقوم روسيا بتفعيل آلية الردع و ذلك بقصف قواعد و مطارات و محطات عسكرية في أوروبا او في دول ما يسمى”النيتو” هذا السيناريو رغم انه مستبعد في الوقت الراهن ولكن الخبراء يرون في التجربة الإيرانية دروس لموسكو لتفادي التفكيك .
تأخير انتصار روسيا على أوكرانيا هو الدعم الغربي الواسع الموسع لكييف و إمداده عبر كل الطرق و الوسائل باحدث الأسلحة و تكنولوجيا الرصد الاستخباراتي و تسخير الرادارات المتطورة لرصد تحركات الجيش الروسي و عمليات الميدانية و ارسال احداثياتها إلى الجانب الاوكراني !
روسيا حالها حال إيران تواجهان مؤامرة كونية يقودها الغرب و امريكا لتقسيم جغرافيتهما و السيطرة على ثرواتهما ثم التوجه نحو الصين لمحاصراتها و تحجيمها ، هذا السيناريوا اصبح حقيقيا بعد العدوان الأمريكي الإسرائيلي على ايران .
هنا يأتي دور إيران المحوري و روسيا ايضا المحوري .
الغرب و امريكا لن يتخليا عن اطماعهما في روسيا ، لا سيما بعد دعمهما الواسع لاكرونيا و محالات اسقاط روسيا ، مهما اظهرا أنهما يسعيان للسلام او وقف اطلاق النار ، فهذه خدعة يشترك فيها التافه زيلينسكي الاوكراني الصهيوني الذي يعرض اليوم خدماته على ال سعود للتصدي للمسيرات الإيرانية!
الغرب و الأمريكيون يشترون الوقت لترتيب أوراقهما ضد روسيا ، هنا تأتي اهمية دروس التجربة الإيرانية الراهنة بتوسعتها رقعة المعركة لتشمل كافة الدول التي سخرت إمكانيتها لدعم العدوان و مساعد العدوا .
خيارات موسكو و إيران متشابهة و مترابطة لهزيمة امريكا في العالم كله .
لفهم تلك الخيارات لابد من ادراك ان هزيمة امريكا لا تتم من دون دفع ثمن و التوجه لحذف العدوا الذي يقف سدا امام الانتصار على الامبراطورية المريضة التي تحكم واشنطن .
روسيا ليس امامها طريق سوى طريق اسقاط كييف بالتوازي مع ما تقوم به ايران لحذف إسرائيل و إخراجها من المشهد .
اسقاط أوكرانيا و ازالة كيان اسمه ” إسرائيل ” من الشرق الأوسط يمهد الطريق بسرعة خيالية للانتصار على امريكا و هزيمة الغرب ،، من دون حذف اوكرانيا و ازالة ” إسرائيل ” فان الامن الروسي و الإيراني في خطر مستمر،فهل تتخذ روسيا من التجربة الإيرانية دروسا للانتصار على اعداءها ؟؟
قد لا تقارن قوة روسيا كدولة عظمى نووية ضاربة مع ايران كدولة ناهضة ولكن تملك ارادة التحدي و الابتكار و هي اليوم في موقع تتحدى جبروت امريكا و تلحق بها خسائر فادحة في منطقة غرب اسيا .
و لكن روسيا كدولة نووية تعطيها هذه الميزة سرعة الحسم و شروط الانتصار و فرض الهزيمة على اعداءها .


