عندما شنت أمريكا واسرائيل الحرب على الجمهورية الإسلامية كان الهدف هو إسقاط النظام في ايران وعند إسقاط النظام تلجا ايران إلى الاستسلام وبالتالي تحقيق الأهداف ألامريكية الإسرائيلية بلا عناء ولا تكاليف باهضة او خسائر.
ولكن المفاجئة التي صدمتهم هي ان القوات الإيرانية لم تكن في صدمة كالمرة السابقة وإنما اعدت لكل شيء عدته، وتحسبت لكل شيء مستفيدة من نقاط الضعف والأخطاء السابقة التي حولتها إلى فرص لكسب المعركة، وقد كان القرار منذ اليوم الأول أن المعركة ستكون طويلة لانهاك العدو واجبارة على الاستسلام او الهزيمة والاقرار. بها
فماذا اعدت الجمهورية الإسلامية؟
1.وزعت المهام على القادة بشكل فسيفساء واعطت لكل قائد صلاحية تقدير الموقف واتخاذ القرار المناسب تجنبا لانقطاع الاتصالات او فقدان القيادة وهو ما اصاب العدو دهشة كبيرة، إذ جاء الرد بعد ساعات قليلة رغم عظم المصاب
2.الاستفادة القصوى من سعة جغرافية ايران وتوزيع السلاح على مساحة واسعة من الأرض لتجنب استهداف محطات الإطلاق والتخزين
3.تدمير القواعد ألامريكية في المنطقة سيسلب العدو اهم طرق التموين والعناد التي كانت يتزود بها من هذه القواعد وبالتالي افقده ميزة تعويض العتاد والذخيرة التي يستخدمها بسهولة نظرا لبعد طرق الامداد وبطئ العملية والتكاليف الباهضة بلحاظ بعد المسافة بين الأسطول الأمريكي عن بلاده وعن أقرب قواعده في أوربا حيث تحتاج إلى ايام لكي تصل.
4.عملت الجمهورية منذ بدا الرد إلى استنزاف المضادات الأرضية ومنظومات الدفاع الأرضي عبر إطلاق الطائرات المسيرة والصواريخ من الاجيال القديمة والمخزنة منذ وقت طويل، وقد اتضحت آثار ذلك حيث أصبحت الصواريخ والطائرات المسيرة تتحرك بحرية في بعض الاجوأء بعد نفاذ منظومات الدفاع الأرضي
5.استهدفت ايران منظومات الرادار ومنظومات الاتصال في القواعد ألامريكية في الخليج ومنها الرادار الأمريكي fps_132_blook 5 الأكثر تطورا وله خاصية كشف الأهداف على بعد ٥ الاف كم ويتجاوز سعره مليار ومائتي مليون دولار.
6.بعد التخلص من أهم العقبات التي تواجه إطلاق الصواريخ وتحييد الكثير من منظومات الدفاع الأرضي ستبدأ ايران بإطلاق الصواريخ الثقيلة، كما بدأت باستخدام طائراتها للتصدي للاهداف الجوية وقصف قواعد العدوان في قطر والكويت
7.بعد هذه العوامل أعلاه ستقوم ايران بضرب المواقع الإسرائيلية بشكل موجع واستهداف القواعد ألامريكية والبريطانية البعيدة كقاعدة السلط وقبرص او اذربيجان في حال انطلق منها عدوان على ايران. وقد فعلت ذلك بشكل محدود او بطريقة تحذيرية.
8.قامت ايران بتخزين كميات من الطعام في انفاق تحت الجبال في كل محاطة مايكفي لستة أشهر، واعدت ملاجئ لثلاثة ملايين انسان في العاصمة وحدها في انفاق المترو وهو مايؤشر على أن قرار إطالة آمد الحرب متخذ منذ فترة.
9.عمدت ايران على التحكم بمضيق هرمز وعملية دخول وخروج السفن وضرب السفن البريطانية والامريكية لكي ترتفع اسعار النفط والتأثير بشكل مباشر على اقتصاديات أوربا وأمريكا التي تعاني من مشكلات كبيرة وديون كبيرة.
10.تعد العوامل أعلاه نقاط قوة ستمنح ايران فرصة الفوز بهذه المنازلة في ذات الوقت تشكل نقاط ضعف بل وهن في جبهة العدو الأمر الذي يتوقع ان يلجأ العدو الي الرضوخ وظهر ذلك واضح من إشارات ترمب يوم أمس ومن دفع إسرائيل لايطاليا للتوسط في وقف الحرب وهو مارفضته ايران بشكل قاطع.
واخيرا فالمهزوم هو من يصرخ اولا


