ازدادت الضغوط الأمريكية على الحكومة العراقية في الآونة الاخيرة تحديدا بعد حرب ١٢ يوم مع الجمهورية الإسلامية، وفي هذا الصدد لا يتعلق الأمر بالعراق وحدة وإنما شمل هذا الضغط رقع جغرافية أخرى كلبنان واليمن وكل من تشعر الحكومة الأمريكية انه قريب من الجمهورية الإسلامية من دول ومؤسسات وأشخاص فقد سلطت عليهم هذه الضغوط
لذلك فان ابعاد الضغط الأمريكي تتعلق بالاتي:١.البعد الاقتصادي، الولايات المتحدة الأمريكية تريد الهيمنة الكاملة على الاقتصاد العراقي انسجاما مع الميول (الترمبية) حيث يهيمن المال والاقتصاد والارباح على تفكير الرئيس، وهو مايفسر الاستفزازات تجاه فنزويلا ونيجيريا وكولومبيا وغيرها ودول أخرى كذلك. ٢. البعد السياسي، حيث ياتي تعيين مبعوث أمريكي خاص للعراق في الفترة التي تسبق الانتخابات في سياق البعد الاقتصادي أعلاه اولا، وفي البعد السياسي ثانيا، هو لضبط إيقاع مخرجات الانتخابات العراقية التي ستحري قريبا، اذ تشعر الولايات المتحدة انها لاتستطيع ان تتتدخل في تغيير نتائجها فعلى الاقل تضبط مخرجاتها لتكون الحكومة القادمة موالية او في الحد الأدنى ضعيفة يمكن من خلالهاتمرير المخططات الأمريكية، واول هذه الخطط هو ضمان أمن المصالح الأمريكية الإسرائيلية بعد محاصرة فصائل المقاومة سياسيا واقتصاديا ٣.ياتي تعيين المبعوث الأمريكي الخاص كذلك في إطار تقوية الجبهة المعادية للفصائل المقاومة في العراق، من كتل وشخصيات واحزاب، تمهيدا لنزع سلاحها وتنفيذ هذه الرغبة الأمريكية وخططها في العراق والمنطقة. ٤.البعد الأمني والعسكري وهو مايتعلق بالضغط على حكومة تصريف الأعمال او الحكومة التي تأتي بعدها لتضييق الخناق على فصائل المقاومة العراقية، حيث تشعر أمريكا انها مصدر خطر كبير على مصالحها في حال اندلاع حرب جديدة في المنطقة سواء من جانب إسرائيل او من جانب الولايات المتحدة الأمريكية ضد محور المقاومة. ٥.في البعد الاستراتيجي فان موقع العراق في المنطقة والعالم يستلزم أمريكيا ان يكون في المحور الأمريكي، وخاصة في ظل تنامي الصراع الدولي وخاصة مع روسيا والصين، فموقع العراق يشكل حلقة وصل بين الشرق والغرب، هذا من ناحية، تشعر أمريكا ان وجود العراق في المحور الأمريكي هو ضمان استمرار تدفق الطاقة في اي صراع مستقبلي وبالعكس اذا كان في المحور الاخر فإنه سيشكل تهديد وخاصة على دول الخليج وبالتالي على امدادات الطاقة باتجاه الغرب وبالتالي سيكون عامل من عوامل الهزيمة في اي صراع قادم من ناحية اخري. |


