تطور جديد .. إسرائيل حذرت الولايات المتحدة من انها قد تشن حملة عسكرية ضد إيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية في تحييّد القدرات الصاروخية الإيرانية!
مسؤول إسرائيلي قال لآخر أمريكي ان إسرائيل مستعدة لتوجيه ضربة منفردة ضد مخازن الصواريخ والمدن الصاروخية الإيرانية في حال فشلت المفاوضات ولم يفكك هذا البرنامج.
هناك تخوف إسرائيلي من ان ترامب سيقرر تنفيذ ضربة محدودة مثل ضربات اليمن، ويعلن انه انتصر ويترك إسرائيل تتحمل ما سيحصل!
1) السياق العام
التحذير الإسرائيلي للولايات المتحدة لا يمكن فصله عن لحظة اختلال في ميزان الردع الإقليمي.
إسرائيل ترى أن المسار الدبلوماسي مع إيران يقترب من نقطة الفشل، لكنها في الوقت نفسه تشكّ في استعداد واشنطن للذهاب إلى مواجهة شاملة. هذا التناقض يضع تل أبيب أمام خيارين كلاهما مُكلف.
2) الهدف الحقيقي من التهديد الإسرائيلي
الحديث عن ضربة منفردة ليس إعلان نية بقدر ما هو أداة ابتزاز استراتيجي لواشنطن. إسرائيل تحاول:
1- رفع سقف الضغط على الإدارة الأميركية.
2- منع أي تسوية جزئية تُبقي البرنامج الصاروخي الإيراني intact
3- فرض إدراج الصواريخ كشرط تفاوضي، بعدما فشلت سابقًا في ذلك.
إسرائيل لا تريد أن تكون الصواريخ الإيرانية “خارج الصفقة” كما حصل في الملف النووي.
3) معضلة العمل العسكري المنفرد
الضربة الإسرائيلية المنفردة تواجه قيوداً حقيقية:
⁃ انتشار المخازن والمدن الصاروخية تحت الأرض وبعمق جغرافي واسع
⁃ الحاجة إلى حملة طويلة ومتعددة الموجات.
⁃ انكشاف الجبهة الداخلية. الإسرائيلية أمام ردود غير متماثلة.
لذلك فإن أي ضربة منفردة ستكون إما محدودة بلا نتائج حاسمة أو موسّعة تقود إلى حرب إقليمية.
4) هاجس “الضربة الأميركية المحدودة”
القلق الإسرائيلي من تكرار نموذج اليمن في التعامل الأميركي مع إيران في محلّه:
1- واشنطن قد تفضّل ضربة رمزية لحفظ الهيبة.
2- إعلان نصر سياسي–إعلامي.
3- ثم الانسحاب وترك تداعيات الرد لإسرائيل.
هذا السيناريو يعني أن إسرائيل ستدفع كلفة الرد الإيراني دون مظلة أميركية كاملة، وهو أسوأ الاحتمالات الاستراتيجية لها.
5) الحسابات الإيرانية
إيران تدرك ما يلي:
1- إسرائيل غير قادرة وحدها على إنهاء البرنامج الصاروخي.
2- الولايات المتحدة مترددة في حرب كبرى.
3- عامل الزمن يعمل لصالحها طالما بقي الردع قائماً.
لذلك تعتمد طهران سياسة الصبر الاستراتيجي ورفع كلفة أي هجوم، لا منعه فقط.
6) تقدير المآلات
السيناريوهات المرجّحة ثلاثة:
1.استمرار الضغط والتهديد دون حرب، مع مفاوضات متعثرة.
2.ضربة محدودة لا تغيّر ميزان القوى وتفتح باب التصعيد.
3.انفجار إقليمي واسع في حال سوء تقدير من أحد الأطراف.
السيناريو الأول هو الأكثر ترجيحاً حالياً، لكن الثاني هو الأخطر لأنه قد يتدحرج سريعاً إلى الثالث.
الخلاصة الاستراتيجية
الأزمة ليست في احتمال الحرب بحد ذاته، بل في اختلاف تعريف النصر:
- إسرائيل تريد إزالة القدرة الصاروخية.
- الولايات المتحدة تريد إدارة الخطر لا استئصاله.
- إيران تريد تثبيت الردع وفرض معادلة الكلفة.
هذا الاختلاف يجعل المنطقة تعيش على حافة قرار لم يُحسم بعد، لكنه كلما تأخر، ازداد ثمنه.


