ذكرت بعض مراكز الدراسات والمحللين السياسيين وكتاب التاريخ، بان سقوط فنزويلا هي المرحلة الأخيرة من السيطرة على العالم من قبل القطب الواحد، وإنها مفتاح للحرب في الشرق الأوسط، مستندين على وثائق ودلائل تاريخية وسياسية وهذا الامر مذكور ومصرح به من قبل كيسنجر، وكبار عائلة روتشيلد، فبعد السيطرة على كل مصادر الطاقة في العالم والمنظمات الدولية، وتصبح إسرائيل صاحبة الكلمة العليا ولا يستطيع أي قانون او قوة في العالم ان تردعها او تمنعها بل وحتى تدينها، سوف يتم محاصرة الصين واضعاف روسيا، وإخضاع الدول الاوربية للإرادة الصهيوامريكية، وشن الحرب على أي دولة تقف بالضد من هذا المشروع، او تمتنع عن تطبيق الأوامر الصهيوامريكية، بالتطبيع وتطبيق الديانة الابراهيمية ، ومشروع الولايات المتحدة الابراهيمية في الشرق الأوسط التي تقودها إسرائيل، وطبعاً ايران اول المستهدفين، لأنها تشكل حجر عثرة في وجه هذا المخطط، فبعد سيطرتها على النفط الفنزويلي سوف لا تحتاج الى النفط السعودي والخليجي والشرق الأوسط بصورة عامة، فربما ايران تقوم بإغلاق مضيق هرمز عند قصفها، واليمنيون يغلقون باب المندب، وهي بذلك ترمي حجر واحد لقتل عصفورين، اخضاع الصين واضعاف اقتصادها ونموها المتصاعد، فحرمان الصين من النفط ، والمعادن النادرة، والممرات البحرية والتجارية، يعني قطع شريان صناعتها، وحتى لو تحصل على النفط فسيكون سعره مرتفعاً، بينما هي تجلب النفط الفنزويلي بدون عناء، وهي تتوقع سقوط النظام في ايران ومجيء نظام موالي لها وإخضاع الدول العربية الى ابعد الحدود، وقد صرح ترامب بلسانه بعد اختطاف الرئيس الفنزويلي، بان الهدف القادم ايران وكوبا وكولمبيا وغرينلاند، ربما يتأخر بعض الوقت لحين استكمال السيطرة على شركات النفط والاستخراج في فنزويلا، ولحين الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة الامريكية لأشغال الشعب الأمريكي المعارض لتوجهاته بحجة الطوارئ والحرب الخارجية وتوحيد الجهود الوطنية الداخلية،
ان تاريخ عائلة روتشيلد مليء بالأحداث الدموية في السيطرة على الأموال واقتصاديات الدول القوية ، وهي اليوم تقود الولايات المتحدة الامريكية ، والتي تسيطر على مصانع السلاح والدواء والغذاء ، والاعلام ، وعلوم الفضاء وكل شيء ، روتشيلد الاب وزع أبنائه على الدول العظمى في ذلك الوقت، في فرنسا وبريطانيا وألمانيا وسويسرا وفيما بعد القارة الجديدة أمريكا، أسس بنوك تسيطر على أموال تلك الدول ، وقد فرض قواعد صارمة على هذه العائلة بعد تزويج الرجال الا من يهوديات ويجب ان يكونن من اسر غنية، واما النساء بإمكانهن الزواج من غير اليهود، لان الام لها تأثير على العائلة التي تكون ام فيها، وقد تدخلوا في العمل السياسي من زمن نابليون بونبارت، فقد تبرع روتشيلد لحملة نابليون ضد مصر بالسفن والأموال ، مقابل احتلال فلسطين، لكن الحملة فشلت، واتجه نابليون الى روسيا وفي هذه المرة قطعوا التمويل عن حملته، فانهزم في الحرب، فقال بما مضمونه ان القيادة ليس بمن يقود الجيوش بل بمن يملك الأموال، وفيم بعد قرر لويس الثامن ملك فرنسا الحد من نفوذهم وسيطرتهم، لكنهم افتعلوا ازمة مالية في فرنسا فاضطر الى التفاوض معهم والاقتراض منهم، وفي بريطانيا وفرنسا يقوم الأبناء الاخرين بنفس الأدوار، فيقول نتان روتشيلد: انا لا يعنيني من الدمية التي تجلس على العرش البريطاني، وانما الذي يملك المال، وكانوا ولا زالوا يستخدمون الأموال في اغتيال أي احد يقف بطريقهم، فالقيصر في روسيا نيكلو الثاني الذي رفض انشاء بنك لهم في روسيا، قاموا بدعم حملة ضده وقتلوا جميع افراد عائلته، وعند الاطلاع على جرائمهم نعرف عداء هتلر لهم ، وبعد السيطرة على القرار البريطاني وانشاء دولة لليهود في إسرائيل، انتقلت سيطرتهم للسيطرة على القوة الجديدة في العالم، وكانوا يقتلون أي رئيس امريكي لا يتعاون معهم ، في محاولة من الرئيس الأمريكي اندرو جاكسون في التخلص من سيطرتهم على الأموال، فامر يسحب الأموال ووضعها في البنوك الامريكية الحكومية فقتلوه عام 1837، والرئيس وليم هنري قتلوه لإنه حاول الوقوف بوجههم، وحتى ابراهام لنكن كانت أمريكا تمر بحرب وكان يحتاج الأموال فطلب مساعدتهم فرفضوا، واشترطوا المساهمة في البنك الفيدرالي واضطر للقبول بذلك ، وايضاً قتلوه ، واخرهم جون كنيدي الذي رفض تسخير موارد الولايات المتحدة الامريكية لخدمة إسرائيل، ومن هذه المقدمة يتضح ان من يقود الولايات المتحدة الامريكية هي هذه العائلة اليهودية وان الرئيس مجرد دميه، ومع الأسف ان اكثر زعماء العالم يعلمون بهذا الامر وهم مستسلمين، والبعض منهم تم اسقاط انظمتهم !!، والتساؤل هل ستبقى الصين تنتظر دورها وينفذ المخطط كما مرسوم لها ام سوف تقدم على حركة تربك الوضع وتعطل هذا المخطط؟!،
اما بالنسبة للعرب فهم بيد بريطانيا منذ توقيع بن سعود مع كوكز في عام 1915م معاهدة يوافق على إقامة دولة لليهود في فلسطين وتكون لهم نجد والحجاز وما يحيط بهما، وافشال الثورة الفلسطينية عام 1936م ، وفيما بعد مع الولايات المتحدة الامريكية وبيع النفط السعودي والتعامل بالدولار الأمريكي، الى تشويه صورة الإسلام عن طريق تحريفه من قبل الوهابية، والذين اخذوا الذبح والتفجير والاغتصاب باسم الإسلام، فتحولت حركات التحرر والمقاومة الإسلامية الى منظمات إرهابية يجب قطع تمويلها واعتقال افرادها، وهم اليوم ينفذون لما ترسمه لهم واشنطن ومن خلفها إسرائيل، فقد شاهدوا من يعترض على إسرائيل او يدينها يتم اسقاط نظامه في اليوم الثاني، فلم يعد لدعم القضية الفلسطينية وجود، وانما لابد من التطبيع وبصورة علنية مع إسرائيل والا فان مصيرهم مثل من سبقهم،
اما ايران فهي محاطة من جميع الجهات بدول تعمل لصالح إسرائيل، ورغم التهديد والتخريب الداخلي المدعوم من الغرب والعرب وتخطيط صهيوامريكي، فهي لم تتراجع عن مبادئها قيد انملة وهي صامدة، ورغم التهويل الإعلامي عن انفجار الوضع في ايران، وان الشعب غاضب وغير راضي عن نظامه الاسلامي ، وتسعى إسرائيل وبشكل واضح وصريح الى جر ايران لعمل عسكري ضد إسرائيل او القواعد الامريكية في المنطقة، من خلال تبني التخريب في الداخل الإيراني، وتهديد حلفاء ايران بالقصف والاغتيال كما يحدث في لبنان واليمن وحتى في العراق مستقبلاً، وبالتالي حجة لإقناع الولايات المتحدة بشن هجوم موسع ضد ايران، وهي الدولة الوحيدة التي تقف ضد الطغيان العالمي ، وقدرها الصمود والوحدة والتمسك بالإرادة الإلهية ، فهي الملجأ الوحيد والأخير للمستضعفين في العالم .
ويبقى العراق حاضراً في القلب والوجدان رغم ظروف الضعف والهوان، سابقاً حروب وحصار وبعدها طائفية وتفجيرات ، ومع الأسف فساد الحكومات فمنذ 23 سنة ولازالت ازمة الكهرباء والسكن والبطالة قائمات بل ومتجذرات، ويعتمد اعتماداً كليا على النفط الذي تذهب أموال بيعه للولايات المتحدة الامريكية التي تعيده بشروط ، ووجود طبقة سياسية خالية من المسؤولية، وكل تفكيرهم وهمهم بالسلطة والمغانم ، ورغم ان الحرب على الأبواب ، وهم لم يتفقوا على تشكيلة الحكومة الجديدة، وان ضعف الجمهورية الإسلامية في ايران تعني ضعفهم، والتساؤل ماذا ستنفعهم مصالحهم الشخصية والحزبية، ربما يستطيعون الهروب ولكن في هذه المرة الى اين؟!، فالحرب العالمية الثالثة قادمة ، فينبغي عليهم خدمة شعبهم وتقليل السرقات وهدر المال العام، والا فالصهيوامركي لا يحترم صديق ولا عميل ولا مسالم ولا متلون ، فنحن في زمن الغربلة اما نكون مع الشيطان فنخسر الدنيا والاخرة ، او نكون مع الرحمن فنذهب مع جنوده وأصحاب الحق فنربح الدنيا والاخرة.


