في وقت عصيب وظرف معقد يشهده العراق ( الانتخابات مع دعوة للمقاطعة )
واخر اقليمي اكثر تعقيدا مرتبط ارتباطا وثيقا مع المشهد العالمي خصوصا مايحصل في سوريا ومحاولة تكراره بطريقة او باخرى في العراق حيث تهافت دول المنطقة مثل تركيا والسعودية والاردن والامارات وقطر لحسم الملف العراقي كلا حسب مصالحه عبر ادواتهم العراقية الرخيصة وبدعوى تصفير الوجود الايراني لازاحة المكون الشيعي الأغلب عن مراكز صنع القرار في العراق و عودة عقارب الساعة الى الوراء وبالتالي دخول العراق في مشروع الشرق الاوسط الجديد مفعول به وليس فاعلا وفي الحالتين النتبجة هي الخسران المبين.
و مع جملة من التخبطات والتعثرات على مستوى السيادة والسياسة الخارجية والتي ليس بصدد ذكرها الان قامت الحكومة بتوجيه رسالة خاطئة تمثلت بإصدار عفو خاص عن المجرم المدان رافع الرفاعي مما سبب استياء واستهجان كبير لدى الاغلب الاعم من ابناء العراق.
إن هذا القرار يأتي في توقيت حساس للغاية، ويكشف عن خلل في تقدير الموقف السياسي والأمني داخل البلاد. فبدل أن تعزز الحكومة ثقة الشارع بسيادة القانون، أرسلت رسالة مربكة تضعف مكانتها أمام الشعب والقوى الوطنية. إن القرارات الرمزية في مثل هذه المراحل غالبًا ما تُقرأ كإشارات سياسية لا كإجراءات قانونية بحتة.
هذه الرسالة تعبر عن الآتي:
١. ان الضغوط الدولية من اللاعبين هي التي كانت وراء هذا العفو الخاص وبطبيعة الحال تعتبر مقدمات لصراع عنيف مقبل واحداث خطيرة ستقع في العراق
٢. ان الضعف الداخلي مؤشر على الضعف في السياسية الخارجية والعكس صحيح
٣. لن تتوقف عملية ابتزاز العراق من الدول المارقة
٤. ان التركيز على السلطة من حميع الكتل اكثر بكثير من تركيزهم على الغاية والغرض من السلطة وللاسف يحصل ذلك على حساب الامة العراقية
٥. العفو الخاص الذي تكرر سوف يتكرر وهو ضرب للعدالة واضعاف للقانون وللمصلحة الوطنية والقوة والعقلانية وكل ماهو اخلاقي
٦. ان هذا الفعل دعم للبيئة العدائية ومنح ماتبقى منهم الامل والاستمرار للتمرد لانها محمودة العواقب بالنسبة لهم وضامنة لعدم العقاب و هؤلاء المجرمين ورائهم مشغلين ومشاريع ولن يتوقفوا عن فعل اي اجرام في المستقبل
٧. للاسف الشديد بداء التراجع الخطير نحو اقصى قدر من الخسائر بعد تحقيق عض المكاسب التي حققها المكون الاغلب
٨. يبدوا اننا كشيعة في العراق امام اللعبة الصفرية رغم كل عناصر القوة التي نتملكها وان ماحدث في سوريا سيتكرر في العراق على شكل سيناريوهات مرعبة
٩. ماحصل دليل على الفوضى وعدم وجود سلطة تحكم السلوك وتنفذ العدالة
١٠. مثل هكذا قرارات اصبحت عرفا لاصلة له بالقانون مما يعزز عدم ثقة المواطن وعدم اليقين بالنظام السياسي والقانون الامر الذي يقلل من امن وقوة الدولة
١١. ماحصل دليل يؤكد على ان القوى السياسية الشيعة في العراق يعيشون تفككا وضعفا وتمزقا وانهم لايمتلكون وحدة موقف رؤيا موحدة وصائبة او تفاهمات على ثوابت.
للاسف كثرت الخيبات والامر لله من قبل ومن بعد.


