ترامب وخطط الهجوم: الاهداف والرسائل

ترامب وخطط الهجوم الاهداف والرسائل
يطرح النص سيناريو تصعيد عسكري أمريكي واسع ضد إيران عبر مراحل متعددة بحرية وجوية وسيبرانية وبرية، ويرى أن هدفه فرض قواعد اشتباك جديدة وتعزيز الهيمنة العالمية والسيطرة على الطاقة والممرات الاستراتيجية ضمن نظام أحادي القطبية....

اولا_ المقدمات

هذا التحشيد الهائل لن ينتهي الا بعدوان كبير على الجمهورية الاسلامية ويبقى رهان ترامب على الوقت وانعاش خلايا الداخل الايراني لحين الانتهاء من الاستعدادات وتهيئة الراي العام الامريكي وسط ازمات لاحصر لها.

وخطة الهجوم تختلف عن سابقاتها فهي لا تشبه عاصفة الصحراء  في العراق ولا الحزم الصلب في فنزويلا ولا حرب الفوكلاند في الأرجنتين حتى انها تختلف جذريا عن معركة (مطرقة منتصف الليل_ 12 يوم ) بكل تفاصيلها واهدافها ومراحلها، لن تكون خاطفة ولن تكون محدودة مهما حاول ترامب ذلك وبالتاكيد لها تداعيات كارثية على صعيد المنطقة وخارجها والمهم _ تحاول الولايات المتحدة اللجوء الى تكتيك وأسلوب بفرض قواعد اشتباك تلزم ايران بعدم الخروج عن قواعد الاشتباك بادي ذي بدء ، يحرص ترامب على تحقيق عنصر المفاجئة بصخب ناري كبير وفق عقيدة الصدمة والرعب.

ثانيا_مراحل العدوان _( المرحلةالاولى )   

هذه المرحلة لها تكتيكاتها الخاصة وحسب التالي

سوف تنطلق شرارة العدوان من القطع والسفن البحرية الامريكية حصرا دون اشتراك القواعد الارضية في المنطقة لغرض تفادي الضربات الايرانية وتجنب الخسائر لان استمكان الاهداف الثابتة( القواعد) أسهل بكثير من استمكان الاهداف المتحركة (القطع البحرية) وهذه القواعد تكتفي بمهام الدفاع في هذه المرحلة، ومن المرجح عدم اشتراك اسرائيل في المرحلة الاولى وربما تشترك دون الاعلان عن ذلك، يتم التركيز على الأصول والاهداف العسكرية فقط والتي تشمل منظومة القيادة والسيطرة والقوات العسكرية والامنية والاتصالات ومخازن الاسلحة والمعدات..الخ.

ستكون الاولوية بالتركيز على طرق الدعم ومنظومات الدفاع الجوي والصاروخي والقوة الجوية والبحرية لغرض إخراجها بالكامل عن الخدمة وبذلك تضمن واشنطن السيادة الجوية والبحرية لضمان إكمال المراحل الاخرى من العدوان.

موجات النيران

هجوم سيبراني كبير  متعدد المصادر، يتزامن الهجوم السيبراني مع موجة أولى من الصواريخ الباليستية والنفطوية الدقيقة والفرط صوتية والاسلحة الهجومية الموجهة وبحسب طبيعة الاهداف (البرية والبحرية والجوية) تنطلق تلك الصواريخ من الغواصات والفرقاطات والمدمرات ومن أعالي البحار بالاضافة الى ما موجود في المنطقة من سفن وقطع بحرية، قبيل سقوط تلك الصواريخ بدقائق ينطلق هجوم جوي من طائرات وباعداد كبيرة جدا متعددة ومختلفة الاحجام والنوعيات و المهام.

تشكل هذه الطائرات غطاء جوي مستمر على سماء ايران أشبه بالخيمة او المظلة الجوية دون أن تفارق سماء ايران من خلال موجات متعاقبة تحول دون تواصل القيادة وتنفيذالأوامر و احداث شلل في المنظومة الصاروخية والدفاعية، خلال هذه المرحلة تلعب طائرات واجهزة الرصد والاقمار الصناعية دورا كبيرا في تحديث المعلومات و الاستخبارات ومن المتوقع تخصيص جهد جوي مستقل للتدخل و المعالجة السريعة، هذه المرحلة ربما يتجاوز سقفها الزمني اكثر من اسبوع وربما الى 15 يوم .

المرحلة الثانية

لاشك ان تلك المرحلة مرهون انطلاقها بنجاح المرحلة التي سبقتها، في حال نجاح العدوان في مرحلته الاولى او عند أي خطاء في التقديرات وتقارير الاستخبارات الامريكية في إخراج القوة الجوية والبحرية واحداث شلل في منظومة الصواريخ الايرانية من على ارض الواقع  فسوف يصار الى التالي:

١. أشتراك القواعد الأمريكية في المنطقة  في الهجوم لزيادة الزخم الناري وتسريع حسم المرحلة او يكون ناتج عن رغبة دول المنطقة للتنفيس عن حقدها على الجمهورية الاسلامية حتى لو لم تستهدف الاخيرة القواعد التي على أراضيها لان بعض الانظمة الحاقدة تراهن على زخم النار والضربة الاولى دون التمعن في نتائجها   .

٢. اشتراك اسرائيل في العدوان.

٣. من المحتمل والوارد جدا أن تفتح اسرائيل جبهات متعددة بالضد من العراق واليمن ولبنان والاخير ربما يتعرض الى عدوان وعملية اجتياح من عدة محاور ( أيضا ذلك مرهون بنتائج المرحلة الاولى).

علما تكون هذه الخطوة موضع تنفيذ سواء قامت دول محور المقاومة بالاشتراك في المعركة او لم تشترك  في مراحلها  المشار اليها او بعد توقف الحرب مهما كانت نتائجها وبطبيعة الحال يبقى ذلك رهن صمود وثبات الجمهورية الاسلامية.

 المرحلة الثالثة

التقرب الحذر_ وبهدف السيطرة على الجزر الايرانية من خلال

١. ارسال اعداد كبيرة من الزوارق المسيرة تجاه تلك الجزر

٢. ارسال كاسحات الألغام نحو مضيق هرمز.

٣. تكثيف العطاء  الجوي خصوصا المسير وباعداد كبيرة فيما تواصل الطائرات  الحربية والقاصفات عملها في ضرب الاهداف والبنى التحتية والمقرات الامنية والعسكرية في عمق الجمهوريةالاسلامية.

٤. الإنزال البحري والقفز على الجزر الايرانية بهدف  تاسيس جسور للسيطرةعلى السواحلال الايرانية.

٥. ماورد في النقطة (4) يكون متزامنا مع  عمليات انزال متعددة في مناطق متفرقة لمجاميع العبث و التخريب للتواصل مع العملاء في الداخل الايراني

المرحلة الرابعة

وهي المرحلة التي يامل العدوالوصول اليها لغرض

١. القفز على السواحل الايرانية واحتلالها وحتى لو لم يتسنى له الحصول على موطئ قدم في تلك السواحل فهو يسعى لاسقاطها بالنيران لتكون ملعبا خصبا للعملاء والمرتزقة ضد النظام

٢. من المتوقع فتح جبهات برية من مناطق  متفرقة منها شمال العراق لدعم الاكراد ومن اذربيجان  ومناطق بلوشستان ومن الخليج باتجاه الأحواز

ثالثا_ رسائل و أهداف تسعى الولايات المتحدة للسيطرة على كل موارد الطاقة والنفط والموارد في العالم وكذلك السيطرة على طرق التجارة العالمية وافشال اي مشروع اقتصادي آخر وبالتالي فرض هيمنتهاو المحافظة على نظام عالمي احادي القطبية تقف هي على راسه.

فبالاضافة الى ذلك فهي بحاجة الى ارسال رسائل تجدها مهمة  الى كل قوى ودول العالم ومن اهمها مايلي

١. رسالة نووية للقوى العالمية على ارض ايران سواء منها او من الكيان الصهيوني

٢. السيطرة على البحار والممرات والمضائق في المنطقة والمحيط الهندي وارسال رسالة لمناقسيها في الهادي والاطلسي

٣. امتلاك موقع الريادة في الحروب الحديثة

٤. استعراض لقدراتها وقوتها التدميرية (الهجومية والدفاعية) غير التقليدية ( النووية ) والتقليدية وفرض سيادتها  المطلقة لمنظومات قوتها  الإلكترونية والجوية والبحرية والبرية والصاروخية

٥. اثبات قدرتها على التدخل السريع وادارة العمليات المعقدة بعيدة المدى مع ضمان حيوية الخدمات اللوجستية المستدامة.

٦. بيان قدرتها على خوض حرب بمفردها بعيدا عن الناتو او اي تحالف اخر مع بيان قدرتها على تاسيس وإنشاء تحالفات وهي في قلب المعركة واتون الحرب.

٧. هي بصدد فرض هيمنتها المطلقة و نظام عالمي جديد احادي القطبية تتحكم فيه اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا وجغرافيا وايدلوجيا وعقائديا واعتبار ذلك امر واقع.

٨. ماتريد إثباته امريكا انها  اولا ولامنافس لها تستغني عن الكل والجميع بحاجة لها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *