ليس دعوة إلى إعلان انتخابي، بل جلسة حوار ومناقشة، طلبها السيد وزير الدفاع ثابت العباسي مع نخبة من الكتاب والمحللين السياسيين والإعلاميين للتعرف على المنجز الذي تحقق خلال وجود العباسي على رأس الوزارة، وقد أثمرت جهود لواء تحسين الخفاجي المتحدث باسم الوزارة والزميل الإعلامي دكتور حسين علاوي، في تحقيق هذا اللقاء، الذي تحدث فيه العباسي، عن أهم منجزات الوزارة خلال السنوات الأخيرة مؤكدا على أن مهماته الأساسية كانت بناء القواعد اللوجستية والمرافق اللائقة بالمعسكرات، ودورات التدريب والتسليح، إضافة إلى المهام القتالية في ملاحقة فلول داعش وترصين الحدود العراقية وجعلها منيعة.
*أسئلة وإجابات صريحة!
كانت الأسئلة عديدة ومهمة عن التسليح وأهم مصادر تهديد الأمن العراقي، تخصيصات الوزارة من الموازنة، جهوزية المؤسسة العسكرية للحرب في حال تعرض العراق للاعتداء، وكان أبرزها ما يلي
سألنا الوزير العباسي عن استراتيجية العراق الدفاعية؟
تحدث عن أهم المفاصل في كونها تقوم على حماية الدولة كأساس والدفاع عن العراق، إضافة إلى مهام ملاحقة وقتل الإرهاب وزرع الأمن والسلام في ربوع العراق، دون تفرقة مناطقية أو طائفية أو غيرها!
*عن تخصيصات الوزارة، قال السيد العباسي قائلا: التخصيصات ليست بمستوى الطموح بسبب الأزمة المالية، وقد خُفضت لمرتين أو ثلاثة عن السنوات السابقة.
*ما هي أهم إنجازات الوزير بحسب ما يراه هو نفسه؟
قال؛ أهم إنجازات عملنا عليها هي بناء المعسكرات وتعزيز واقع حال العسكر من القادة والضباط والمراتب، تحسين نوعية الغذاء، إقامة المباني الخدمية والتدريبية اللائقة، استلامنا لعدد من الطائرات المروحية القتالية (كاراكال)، وننتظر أن نستلم البقية، وكذلك في استحصال موافقات رسمية في تشييد أحياء سكنية للضباط والمراتب في بغداد وبقية محافظات الوطن!
ثم انعطف الوزير بحديثه عن علاقة الوزارة مع قوات التحالف ومديات التعاون بين الجانبين العراقي والأمريكي وبقية دول التحالف، مؤكدا أن خروج القوات الأمريكية يمكن أن تشغله القوات العراقية، باستثناء بعض الخدمات التي ما زلنا نحتاجها مثل الرقابة والاستخبارات الجوية، كما أشار إلى وجود بعض العقد التي لا تستطيع الوزارة أن تحسم ملفاتها بسبب تداخلها مع الموقف السياسي، ومنها قضية البكه كه ومعسكرات وجود قوات تركية في شمال العراق!
بعد ذلك عرض لنا الوزير فكرة زيارة بعض المعسكرات والقواعد الجوية لنقف على حقائق ما أنجز في السنوات الثلاث الماضية!
*اُخْتِير معسكر التاجي في ضواحي بغداد، وكانت زيارتنا قد توقفت عند ثلاث أو أربع محطات مهمة كشفت لنا عن صدقية ما تحدث به الوزير عن ارتقاء ملحوظ في منجزات الوزارة!
*شركة الماس للأشغال والإنتاج العسكري!
أول محطة في معسكر التاجي، وفي مقر أمر المعسكر التقينا الدكتور حسن الشرشاب، مدير عام الشركة، تحدث فيها عن فكرة إنشاء هذه الشركة ومهماتها في بناء المرافق التي تحتاجها المؤسسات العسكرية، ورعاية السيد الوزير واهتمامه اليومي بمنجزاتها المتقدمة، حسب وصف مديرها الدكتور المهندس حسن، نظرا لحداثة عهد تأسيسها الذي لا يتجاوز ستة أشهر، لكنها أنجزت أشياء عديدة منها صالة ألعاب رياضية للمنتسبين بالمعسكر ومستوصف طبي يتوفر على أحدث الأجهزة وكذلك التخصصات الطبية والدواء، وكذلك ميدان الرماية الإلكترونية كأحدث نمط لتطوير مهارات الرمي.
*محطتنا الثانية كانت القاعدة الجوية بالمعسكر، حيث باغتناهم بحضورنا، ولقاؤنا بالعميد رئيس أركان القاعدة الذي قدم لنا شرحا عن أهم الطائرات العراقية في صنف طيران الجيش وأهم المعارك التي شهدت صولات الطيارين العراقيين، وعمليات التحديث التي تجري في التعاقد على طائرات للقتال والنقل والإنقاذ والخدمات اللوجستية، كما قدم لنا إيجاز عن أهم الطائرات الحديثة التي دخلت الخدمة وهي طائرات “كاراكال”.
*اختتمت جولتنا في ضيافة قيادة الفرقة الأولى قوات خاصة، وكان اللواء الركن غالب محمد كمر قائد الفرقة في استقبالنا، اصطحبنا القائد إلى مقر السيطرة والقيادة، وعلى شاشات توضيحية كبيرة، شرح لنا انتشار القوات الخاصة، وأهم واجباتها القتالية وواجباتهم بالتدريب وسرعة الإنجاز في تحقيق الأهداف بملاحقة مفارز الإرهاب، وطبيعة التعامل والتعاون والتدريبات المشتركة مع عدد من جيوش دول التحالف والتفوق الذي تحققه القوات الخاصة العراقية، بعدها حصلت جلسة نقاشية وتجوال على أهم نقاط ومنصات الفرقة ومع الشرح المكثف لقائد الفرقة وعدد من ضباطه، وسرد بعض القصص القتالية التي أنجزوها، تشعر أن الجيش العراقي، هذا المبنى العسكري الذي كان يحسب له حساب قوة فاعلة في الشرق الأوسط، بدأ يستعيد قوته وعنفوانه، ودوره المشرف وينمو بجهود حثيثة ومتابعة دقيقة من لدن القائد العام للقوات المسلحة السيد محمد شياع السوداني، والسيد وزير الدفاع ثابت العباسي ورئيس أركان الجيش وبقية القائد وآمري الصنوف.


