تختلف الانتخابات من دولة الى اخرى ومن قاطعة او اقاليم الى اخر منها من يتمتع بنظام جمهوري ومنها من يتمتع بنظام ملكي ومن هنا وجد مايسمى بنظام انتخابي كالانظمة الجمهورية ومنها توريث للاسر الحاكمة كالانظمة الملكية او ما شابهها من النظم لكن يبقى السؤال هو هل هذا النظام الانتخابي يسير على اسس متينة وصحيحة خالية من التلاعب او التزوير…
والانتخابات العراقية بصورة عامة هي سلسلة من الانتخابات التي شهدها العراق عقب الإطاحة بحكومة الرئيس العراقي السابق المخلوع في عام 2003 حيث شهد العراق ثلاث عمليات اقتراع إلى هذا اليوم، كان الاقتراع الأول عبارة عن انتخاب الجمعية الوطنية أو ما يسمى أيضا بمجلس النواب العراقي أو البرلمان العراقي المؤقت التي انبثقت عنها الحكومة العراقية الانتقالية، وكان الاقتراع الثاني عبارة عن تصويت على الدستور العراقي الدائم، وكان الاقتراع الثالث عبارة عن انتخابات عامة لاختيار مؤسسات حكم دائمة في العراق.
حيث اجريت أول عملية اقتراع في سلسلة الانتخابات العراقية على هيئة انتخابات الجمعية الوطنية الانتقالية والذي يسمى أيضا بالبرلمان المؤقت أو مجلس النواب العراقي المؤقت في 30 يناير 2005. حيث صوت العراقيون لاختيار 275 عضوا في الجمعية الوطنية الانتقالية (مجلس النواب العراقي المؤقت).
اما الاقتراع الثاني في الانتخابات العراقية بعد احداث 2003 اجريت في 15 أكتوبر 2005 وكانت عبارة عن الاقتراع للإدلاء بأصوات العراقيين على مشروع الدستور العراقي وكان من المرجح حتى قبل بدأ التصويت ان يضمن الشيعة والأكراد الذين يمثلون نحو ثلاثة أرباع عدد الناخبين البالغ قرابة 15 مليونا تحقيق الأغلبية المطلوبة لإقرار الدستور ولكن مجرد تصويت ثلثي الناخبين في ثلاث فقط من محافظات العراق الثماني عشرة بالرفض كانت تعني سقوط الدستور. التصويت على الدستور العراقي كانت بمثابة مقدمة لإجراء انتخابات برلمانية جديدة في ديسمبر/ كانون الأول 2005 لاختيار مؤسسات وحكومة دائمة مدتها 4 سنوات.
اما بالنسبة للإقتراع الثالث في الانتخابات العراقية اجري في 15 ديسمبر 2005، وهو ثالث اقتراع، وذلك بعد انتخاب الجمعية الوطنية التي انبثقت عنها الحكومة العراقية الانتقالية، وبعد التصويت على الدستور العراقي الدائم الذي تم في 15 أكتوبر 2005 والغرض من هذا الانتخاب كان اختيار 275 عضوا في البرلمان العراقي أو ما يطلق عليه تسمية مجلس النواب العراقي الدائم ليقوموا بدورهم بتشكيل حكومة تتولى السلطة لمدة أربع سنوات، عوضا عن الحكومات المؤقتة التي تولت السلطة في العراق منذ الإطاحة بالرئيس المخلوع
وبعد ذلك توالت الانتخابات واحدة تلو الاخرى لكن يبقى السؤال هل كانت نتائج ممتازة ام لا خصوصا بعد احداث 2006 تفجير الامامين العسكريين عليهما السلام. ومن هنا بدأت المطبات السياسية والمحاصصة ونحوها.
اما عن التيار الصدري دخل بعدة انتخابات وكان يكسب الاصوات الاعلى والمقاعد الاكثر اذ يعد السيد مقتدى الصدر الاكثر شعبية والاكثر تأثيرا بالشارع العراقي لكن انسحبه مؤخرا بسبب الاخفاقات السياسية وتصاعد حدة الصراع وعدم ايجاد حلول تخدم الشارع العراقي جعل فجوة وفراغ في النظام السياسي حيث صرح التيار زعيم التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر إنه قرر الانسحاب من العملية السياسية في البلاد وعدم المشاركة في أي انتخابات مقبلة حتى لا يشترك مع الساسة “الفاسدين”
وأضاف الصدر في حديثه “أريد أن أخبركم، في الانتخابات المقبلة لن أشارك بوجود الفاسدين، وهذا عهد بيني وبين الله وبيني وبينكم ومع شعبي إلا إذا فرج الله وأزيح الفاسدون وكل من نهب العراق وسرقه وأباح الدماء”.
وتابع مخاطبا أعضاء الكتلة الصدرية “في حال اشتركنا في الانتخابات المقابلة فأبقوا نساء ورجالا على أهبة الاستعداد، ولا تتفرقوا وتكاملوا سياسيا وعقائديا وبرلمانيا وقانونيا وتواصلوا مع الشعب العراقي”.
ووصف زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الخطوة بأنها “تضحية مني من أجل الوطن والشعب لتخليصهما من المصير المجهول”.
’’مقاطعين بأمر السيد”
في أحاديث أجراها مراسل كوردستان24 داخل المدينة، عبّر عدد من المواطنين عن موقف حاسم تجاه الانتخابات، مؤكدين أنهم لن يشاركوا في التصويت التزاماً بتوجيهات زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.
أحد المواطنين قال: “بطاقتي محدثة، لكن مقاطع بأمر السيد. ما نشارك مع الفاسدين، والناس كلها هنا مقاطعة”.
ويضيف آخر، “معظم الشباب هنا بلا عمل ولا دخل، يعيشون من قيادة التكاتك. ماكو ثقة بأحد، كل الانتخابات نفسها، والناس ملت.”
وهنا انقلب الشارع العراقي بين مقاطع وبين مشارك
فمن جانب اخر نرى بعض الاراء التي حثت على المشاركة في الانتخابات لاجل عراق مشرق وواع ولابد اجتياز الازمات بكل حكمة وروية.
حيث انطلقت الجمعة الحملة الدعائية للانتخابات العراقية في نسختها السادسة، المقرّر إجراؤها في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل وبينما يتنافس أكثر من 7 آلاف مرشح على مقاعد البرلمان العراقي البالغ عددها 329 مقعداً، فإن هؤلاء المرشحين موزعون على مئات الأحزاب والكيانات السياسية، في ظل أجواء مشحونة بالخلافات وعمليات تسقيط سياسي غير مسبوقة، وفق مراقبين.غير ان يرى بعض محللو السياسة ان الاجواء والوقت غير مؤهل للانتخابات خصوصا نرى الجو العام مشحون بالتوترات والانقسامات السياسية.
يصحب ذلك جمود سياسي في فترة عصيبة يمر بها البلد وتساؤلات في الشارع العراقي هنا وهناك واعراب الشارع العراقي قلقه ماهو الجديد بعد الانتخابات هل مستقبل مشرق ام ظلام حالك ورغم هذه الظروف وشدتها العمل مستمر في الدعاية الانتخابية فقد علق محللون بأن هذه الانتخابات ستكون ناجحة خصوصا بعد تحالف القوى الشيعية مع القوى السنية اذ عبر اخرون ان نسيج البيت الشيعي سيمزج مع نسيج البيت السني وهذا طابع ايجابي قد يدفع عجلة العراق الى الامان ووضع حلول امام العقبات التي يعانيها العراق حاليا ومن جهة اخرى طالب بعض الشباب بتوفير العمل والخدمات مقابل المشاركة في الانتخابات اضافة الى ان كل الخشية من عمليات تزوير تصحب هذه الانتخابات التي من شأنها اضعاف القوى السياسية كما حدث بعدة انتخابات مسبقة حسب تصريح لبعض الكتاب والنقاد.
واكد اخرون انسحاب التيار الصدري من العملية السياسية جعل اضطراب سياسي في الموازنة السياسية حيث يتمتع التيار بملايين الاتباع والذين ساهموا بإنجاح العملية السياسية مسبقا.
لكن يبقى السؤال هنا هل يتم محو هذا الخلل بالتحالفات الشيعية سنية ام تبقى القوى مختلة الموازين؟
سأجيب بإجابة تحتمل المعنيين السوداني قادر على جعل القوى السياسية اكثر اتزانا اذا سار في معالجة التخسفات السياسية الموجودة في اساس الهيكلية السياسية.
وتبقى مجرد اراء قابلة للصواب وقابلة للخطأ… مارئيك عزيزي القارئ وماهي اجابتك وماذا تنظر للظروف غامضة ام واضحة المعاني.


